عربي

مدير المرصد السوري: غضب وتمرد كبير بين المرتزقة مع سقوط 200 قتيلًا منهم في ليبيا وتكشف زيف الوعود التركية #ليبيا #قناة_الجماهيرية_العظمى

أوج – جنيف

قال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبد الرحمن، إن المقاتلين السوريين وقعوا في مستنقع الحرب الليبية التي لا ناقة لهم فيها أو جمل.

وأكد عبد الرحمن، في مداخلة هاتفية لقناة ليبيا الحدث، تابعتها “أوج”، وجود استياء وتمرد كبير من قبل السوريين الذين تم زجهم في الحرب بليبيا وغرر بهم من قبل قادتهم الموالين لتركيا مثل فيلق الشام الإسلامي الذي يعتبر الجناح العسكري لجماعة الإخوان المسلمين والقادة الذين يعملون مع المخابرات التركية.

وأضاف: “عندما زجوا بهؤلاء في ليبيا قالوا لهم بأنهم سوف يقاتلون عملاء إيران وروسيا وسوف تدافعون عن الشعب الليبي الذين جاء لنصرة الشعب السوري سابقا”، موضحا أن أعداد القتلى تتزايد بشكل مستمر، حيث سقط نحو 200 قتلوا خلال المعارك في ليبيا؛ بعضهم قتل على يد مجموعات سلفية موالية لحكومة الوفاق.

وتابع: “اليوم، هؤلاء المقاتلين وجدوا أنفسهم في مناطق لا علاقة لهم بها، يقتلون في المعارك ويخشون من الجيش الوطني الليبي والأهالي الموالين له في طرابلس، فهناك استياء كبير في صفوف المرتزقة، وخاصة بعد أن بدأت تنكشف حقيقة الوعود التركية الزائفة”، مستطردا: “من هؤلاء المقاتلين من يرغبون بالعودة إلى سورية أحياء ولا يرغبون أن يعودوا بالتوابيت، كما أن غالبية الجثث تدفن في عفرين وليس في مناطقهم”.

واختتم بالتأكيد على استمرار عمل تركيا على تدريب المرتزقة في المعسكرات لإرسالهم إلى ليبيا.

ونقل المرصد، في تقرير له، أمس، طالعته “أوج”، عن أحد المرتزقة تعبيره عن ندمه في تسجيل مرئي، من القدوم إلى ليبيا، وأنهم تورطوا بذلك، داعين الراغبين في الذهاب إلى ليبيا بأن يتراجعوا عن قرارهم لأن الوضع ليس جيد إطلاقا، فالأتراك تخلفوا عن دفع مستحقات المقاتلين البالغة 2000 دولار أمريكي للشهر الواحد.

وأضاف المقاتل، بحسب المرصد: “تركيا دفعت راتب شهر واحد فقط، ثم لم تقدم لنا أي شيء، نقيم في المنزل وحتى السجائر لا نحصل عليها في غالب الأوقات، لا نستطيع الخروج من المنزل لأن المنطقة ممتئلة بخلايا تابعة لقوات حفتر”، متابعا: “جميعا يريد العودة إلى سورية وهناك دفعات تتحضر بالعودة عبر فيلق الشام”.

وكان المرصد السوري، سجل قبل أيام، مقتل المزيد من الفصائل السورية الموالية لأنقرة في المعارك مع قوات الشعب المسلح في مناطق ليبية عدة، حيث لقي 8 مرتزقة مصرعهم خلال الأيام القليلة الفائتة، وبعضهم جرى نقله إلى الأراضي السورية ودفنه ضمن مناطق نفوذ فصائل “درع الفرات” بالريف الحلبي، وبذلك، بلغت حصيلة القتلى في صفوف الفصائل الموالية لتركيا جراء العمليات العسكرية في ليبيا 151 مقاتل.

يذكر أن القتلى من فصائل “لواء المعتصم وفرقة السلطان مراد ولواء صقور الشمال والحمزات وسليمان شاه”، ووفقا لمصادر المرصد، فإن القتلى قضوا خلال الاشتباكات في محاور حي صلاح الدين جنوب طرابلس، ومحور الرملة قرب مطار طرابلس ومحور مشروع الهضبة، بالإضافة لمعارك مصراتة ومناطق أخرى في ليبيا.

كما أوضح المرصد أن الجانب التركي عمد إلى تخفيض رواتب المقاتلين السوريين الذين جرى تجنيدهم وإرسالهم للقتال في ليبيا، بعد أن فاق تعداد المجندين الحد الذي وضعته تركيا وهو 6000 مقاتل، ورصد خلال الفترة السابقة ارتفاع أعداد المجندين الذين وصلوا إلى العاصمة طرابلس حتى الآن إلى نحو 4750 مرتزقا، في حين أن عدد المجندين الذي وصلوا المعسكرات التركية لتلقي التدريب بلغ نحو 1900 مجند.

وتشهد المنطقة حالة من التوتر المتصاعد، بسبب الأزمة الليبية، لاسيما بعد موافقة البرلمان التركي، على تفويض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بإسال قوات عسكرية تركية إلى العاصمة الليبية طرابلس، لدعم حكومة الوفاق غير الشرعية.

يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.

وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.

وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى