قال عضو المجلس الأعلى للإخوان المسلمين “الدولة الاستشاري”، عادل كرموس، إن مخرجات مؤتمر برلين ولدت ميتة، موضحًا أنها لم تضف أي جديد على المواقف الدولية.
وأضاف في تصريحات لوكالة “سبوتنيك” الروسية، طالعتها “أوج”، أنها لم تحُدد المعتدي من المعتدى عليه، والالتزام بقرارات مجلس الأمن المتعلقة بحماية المدنيين، والمتعلقة بالاعتراف بحكومة الوفاق “غير الشرعية”، مشيرًا إلى هذا الأمر يحول دون الوصول إلى نتائج.
وتابع “كرموس”: “يوجد تعارض بين تحقيق المصالح ودعم الشرعية، ولهذا كانت مخرجات برلين ضعيفة، وغير قابلة للتنفيذ، ومن ثم فإنه يتعين على كل سياسي ليبي أنه لا وجود لحل من الخارج، وأن الأمر يتوقف الآن على انتصار عسكري شامل أو أن يجلس الليبيون بمفردهم على طاولة حوارـ يتنازل فيها الطرف المعتدي عن طموحاته في السيطرة والرغبة في الحكم والعودة لحكم الفرد”.
واستضافت العاصمة الألمانية برلين، في 19 آي النار/يناير 2020م الماضي، مؤتمراً حول ليبيا، بمشاركة دولية رفيعة المستوى، وذلك بعد المحادثات الليبية – الليبية، التي جرت مؤخرًا، في موسكو، بحضور ممثلين عن روسيا الاتحادية وتركيا.
وأصدر المشاركون في مؤتمر برلين، بيانًا ختاميًا دعوا فيه إلى تعزيز الهدنة في ليبيا، والعمل بشكل بناء في إطار اللجنة العسكرية المشتركة “5 + 5″، لتحقيق وقف لإطلاق النار في البلاد، ووقف الهجمات على منشآت النفط وتشكيل قوات عسكرية ليبية موحدة، وحظر توريد السلاح إلى ليبيا.
وتشهد المنطقة حالة من التوتر المتصاعد، بسبب الأزمة الليبية، لاسيما بعد موافقة البرلمان التركي، على تفويض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بإسال قوات عسكرية تركية إلى العاصمة الليبية طرابلس، لدعم حكومة الوفاق غير الشرعية.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.
