الاعتداءات على طرابلس لم تتوقف.. السراج: الطرف المُعتدي يواصل انتهاكاته وجرائمه متحالفًا مع كورونا #ليبيا #قناة_الجماهيرية_العظمى

أوج – طرابلس
قال رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غير الشرعية، فائز السراج، إن الاعتداءات اليومية لم تتوقف على الأحياء السكنية والمرافق المدنية في العاصمة طرابلس، رغم خوض المعركة ضد جائحة كورونا.
وذكر السراج في بيان له، طالعته “أوج”: “أمس استهدف العدوان منطقة عين زارة كما طال القصف المدينة القديمة, التي تعتبر إرثًا حضًاريا يشكل أبرز المعالم المعمارية للعاصمة طرابلس”.
وتابع: “لقد دعت الأمم المتحدة والعديد من دول العالم للوقف الإنساني الفوري للعمليات العسكرية؛ للسماح للسلطات المختصة بالتصدي للوباء وهو ما تجاوبنا معه على الفور، ولكن غاب عن هذه الدول أن الطرف المعتدي قد تجرد من إنسانيته ولم يعد يعبأ بتعاليم الدين أو القيم أو الأخلاق، ولقد اعتقد أن في انشغالنا بمكافحة جائحة كورونا فرصة ليصعد من عدوانه، ويواصل انتهاكاته وجرائمه متحالفًا في ذلك مع الوباء”.
وأضاف: “لقد قلنا مرارًا أننا لم نجد شريكًا حقيقيًا للسلام؛ ولقد سلكنا كل الطرق بحثًا عن حل يوقف نزيف الدم، وتؤكد تجربتنا الطويلة أن الطرف المعتدي لا يعنيه السلام، ولن يتراجع عن سعيه للسلطة وإعادة الحكم الشمولي ولو كان ذلك على جثث الليبيين جميعًا”.
وواصل: “لقد التزمنا بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2510 لسنة 2020م، الذي تبنى مقررات مؤتمر برلين بوقف الأعمال العدائية وحماية المدنيين، كما استجبنا لكل الدعوات لوقف إطلاق النار، لكن المعتدي واصل اعتداءاته التي أصبحت عملاً متصلاً ممنهجًا هدفه الإرهاب وإثارة الرعب بين المدنيين، وأصبح على ثقة بأن لا عقاب سيطاله، وأن أقصى ما سيناله من المجتمع الدولي؛ مجرد بيان إدانة تساوي عباراته بين المعتدي والمُعتدى عليه”.
وأكد السراج في بيانه: “على المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤولياته، وأن ينحاز إلى القانون، وحقوق الإنسان، وأن يتخذ موقفًا جادًا حازمًا رادعًا يوقف هذه الجرائم، وهذا الاستهتار والاستخفاف بدعواته وقراراته والذي بلغ منتهاه”.
واستطرد: “نعيد التذكير بما تنص عليه القوانين الدولية بأن أي اعتداء مباشر أو غير مباشر على المدنيين وممتلكاتهم والمرافق العامة يعد انتهاكًا صارخًا للقانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان الدولي، يتوجب
الملاحقة والعقاب”.
واختتم: “نؤكد للجميع بأننا نحتفظ بحق الرد على ما تتعرض له عاصمتنا ومواطنينا من اعتداءات وانتهاكات، في إطار حقنا المشروع في الدفاع عن النفس، ولن يفلت الجناة من العقاب”.
ورحب الناطق باسم عملية الكرامة، أحمد المسماري، أمس السبت، بالدعوة الإنسانية التي أطلقتها عدة دول لوقف القتال في ليبيا والتركيز على التصدي لفيروس كورونا.
كما رحب المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غير الشرعية بالدعوة الإنسانية التي أطلقتها عدة دول لوقف القتال في ليبيا والتركيز على التصدي لفيروس كورونا، زاعما أنه يحرص على مصالح جميع الليبيين أينما تواجدوا، ويعمل من خلال وزارة الصحة على تنفيذ الإجراءات الوقائية والعلاجية والتوعوية المتخذة في جميع أنحاء البلاد.
وكانت سفارات الجزائر وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة وتركيا وبعثة الاتحاد الأوروبي، بالاضافة إلى وزارة الخارجية التونسية والحكومة الإماراتية، دعوا جميع أطراف الصراع الليبي إلى إعلان وقف فوري وإنساني للقتال، وكذلك وقف النقل المستمر لجميع المعدات العسكرية والأفراد العسكريين إلى ليبيا من أجل السماح للسلطات المحلية بالاستجابة لتحدّي الصحة العامة غير المسبوق الذي يشكله فيروس كورونا المستجدّ.
وأوضحت السفارات، في بيان مشترك، أن مثل هذه الهدنة ستمكّن المقاتلين من العودة إلى ديارهم لتقديم الرعاية اللازمة للأقارب الذين قد يكونون أكثر عرضة للخطر، معربة عن آمالها القوية في أن تؤدي هذه الهدنة الإنسانية إلى اتفاق قيادات طرفي الصراع على مشروع وقف إطلاق النار الذي يسّرته الأمم المتحدة في 23 النوار/ فبراير الماضي، والذي تمّ التوصل إليه في جنيف في إطار اللجنة العسكرية المشتركة الليبية 5 + 5، والعودة إلى الحوار السياسي.
وتشهد المنطقة حالة من التوتر المتصاعد، بسبب الأزمة الليبية، لاسيما بعد موافقة البرلمان التركي، على تفويض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بإسال قوات عسكرية تركية إلى العاصمة الليبية طرابلس، لدعم حكومة الوفاق غير الشرعية.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.
Exit mobile version