مُعلنًا الاستجابة لـ”هدنة كورونا”.. المسماري: لن نقبل بالإلتزام وحدنا بوقف إطلاق النار #ليبيا #قناة_الجماهيرية_العظمى

أوج – بنغازي
رحب الناطق باسم عملية الكرامة، أحمد المسماري، اليوم السبت، بالدعوة الإنسانية التي أطلقتها عدة دول لوقف القتال في ليبيا والتركيز على التصدي لفيروس كورونا.
وذكر المسماري في بيان مرئي له، تابعته “أوج”: “تبدي القيادة العامة ترحيبها بالدعوة الصادرة بخصوص وقف القتال لأغراض إنسانية للاستجابة لوباء كورونا، حيث أن القيادة العامة أكثر الأطراف التزامًا بوقف القتال رغم الخروق المتكررة وعدم الإلتزام بها من قبل الميليشيات والمرتزقة الذين لا يحترمون بالمعاهدات والمواثيق الدولية.
وتابع: “تؤكد القيادة العامة بأنها كانت ولا تزال تنظر لكل الجهود الدولية الرامية لتحقيق السلام وإيجاد التوافق بين الليبيين بشكل إيجابي، حيث سبق لنا الانخراط في عدة محافل واجتماعات دولية، ولازلنا نرحب بكل جهد يصب في هذا الاتجاه، وبما يضمن تفكيك الميليشيات وتسليم أسلحتها وطرد المرتزقة الأتراك والسوريين من ليبيا والقضاء على الإرهاب”.
وأضاف المسماري: “لابد هنا من التركيز على المسؤولية المباشرة لبعثة الأمم المتحدة والأطراف الراعية لمؤتمر برلين، في إلزام حكومة الوفاق منتهية الصلاحية، وكذلك تركيا ومرتزقتها بوقف الأعمال العدائية باستمرارهم في نقل المرتزقة الإرهابيين إلى طرابلس، حيث استغلوا حاليًا الموقف الإنساني المتعلق بإعادة المواطنين الليبيين العالقين بالمطارات التركية، والتي اسُتعملت واسُتغلت لنقل المرتزقة الإرهابيين من المطارات التركية على ذات الرحلات المتجهة إلى مطار مصراتة، وكذلك استمرار إرسال الأسلحة والمعدات العسكرية من الموانئ التركية إلى ميناء طرابلس ومصراتة لدعم المرتزقة والإرهابيين”.
وواصل: “إن القيادة العامة ملتزمة بوقف القتال طالما التزمت به بقية الأطراف في نطاق الإلتزام المتبادل، ولن تقبل القيادة العامة أن تكون هي فقط المُطالبة بالإلتزام بوقف إطلاق النار، وتترك الميليشيات الإرهابية والمرتزقة يعيثون في طرابلس فسادًا وإجرامًا وترويعًا في ظل هذه الظروف الصعبة، من انتشار وباء كورونا”.
واستطرد: “اتخذت القيادة العامة الإجراءات الوقائية والاحترازية الممكنة في ربوع ليبيا، والتي توفر الحماية لشعبها الكريم، ولكن نقل المرتزقة السوريين والأتراك حاليًا بالآلاف عبر تركيا لطرابلس مع انتشار هذا الوباء في تركيا يؤدي إلى انتشار هذا المرض القاتل بطرابلس وغرب البلاد، وتتحمل ما تسمى بحكومة الوفاق، المسؤولية الكاملة إزاء هذه الجرائم غير الأخلاقية في حق الليبيين”.
واختتم: “فيما يتعلق بإغلاق الموانئ والحقول النفطية، تؤكد القيادة العامة بأن القبائل الليبية هي المعنية بهذا الأمر، وذلك بسبب استخدام حكومة الوفاق غير الشرعية لعوائد النفط في تمويل الميليشيات واستجلاب الأسلحة والمرتزقة الإرهابيين من كل مكان، وكذلك عدم توزيع عوائد النفط، على كافة المناطق الليبية بشكل عادل، فضلاً على أن الشعب الليبي دفع دماءً وأرواح أبنائه لحماية ثروات ليبيا، لذا أكدت القبائل الليبية بأنه لا يمكن السكوت عن هذه التصرفات والجرائم، التي وصلت إلى حد استغلال عوائد النفط، لتمويل استجلاب المرتزقة الإرهابيين، والمقاتلين الأجانب، والبعث بمقدرات الليبيين”.
ورحب المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غير الشرعية بالدعوة الإنسانية التي أطلقتها عدة دول لوقف القتال في ليبيا والتركيز على التصدي لفيروس كورونا، زاعما أنه يحرص على مصالح جميع الليبيين أينما تواجدوا، ويعمل من خلال وزارة الصحة على تنفيذ الإجراءات الوقائية والعلاجية والتوعوية المتخذة في جميع أنحاء البلاد.
وكانت سفارات الجزائر وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة وتركيا وبعثة الاتحاد الأوروبي، بالاضافة إلى وزارة الخارجية التونسية والحكومة الإماراتية، دعوا جميع أطراف الصراع الليبي إلى إعلان وقف فوري وإنساني للقتال، وكذلك وقف النقل المستمر لجميع المعدات العسكرية والأفراد العسكريين إلى ليبيا من أجل السماح للسلطات المحلية بالاستجابة لتحدّي الصحة العامة غير المسبوق الذي يشكله فيروس كورونا المستجدّ.
وأوضحت السفارات، في بيان مشترك، أن مثل هذه الهدنة ستمكّن المقاتلين من العودة إلى ديارهم لتقديم الرعاية اللازمة للأقارب الذين قد يكونون أكثر عرضة للخطر، معربة عن آمالها القوية في أن تؤدي هذه الهدنة الإنسانية إلى اتفاق قيادات طرفي الصراع على مشروع وقف إطلاق النار الذي يسّرته الأمم المتحدة في 23 النوار/ فبراير الماضي، والذي تمّ التوصل إليه في جنيف في إطار اللجنة العسكرية المشتركة الليبية 5 + 5، والعودة إلى الحوار السياسي.
وتصاعدت حدة القتال في العاصمة طرابلس، أمس الجمعة، بين قوات الشعب المسلح والقوات المساندة من أبناء القبائل، والمليشيات التابعة لحكومة الوفاق غير الشرعية برئاسة فائز السراج.
وكان لضاحية عين زارة في جنوب المدينة النصيب الأكبر من هذه الاشتباكات، حيث تواصل قوات الشعب المسلح محاولة اختراق دفاعات المليشيات المسلحة هناك، منذ 4 الطير/ أبريل الماضي.
وقال الناطق باسم قوات الكرامة، أحمد المسماري، إن المعارك ما زالت مستمرة في طرابلس ومحيطها، موضحا أن قواته تمكنت أول أمس، من القضاء على أسماء إرهابية مطلوبة، بالإضافة إلى القضاء على تجمعات لهذه المليشيات وأسلحتها.
وتشهد المنطقة حالة من التوتر المتصاعد، بسبب الأزمة الليبية، لاسيما بعد موافقة البرلمان التركي، على تفويض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بإسال قوات عسكرية تركية إلى العاصمة الليبية طرابلس، لدعم حكومة الوفاق غير الشرعية.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق
Exit mobile version