محلي

الغرياني: وباء كورونا أخف من وباء حفتر الذي يتزعم المشروع الصهيوني #ليبيا #قناة_الجماهيرية_العظمى

أوج – تاجوراء
قال المُفتي المُعين من قبل المجلس الانتقالي السابق، الصادق الغرياني، إنه على أهل ليبيا الشرفاء والأوفياء، والذين يخافون الله ويريدون نصرة الحق والدين، والمقاتلين في الجبهات الذين يدافعون عن طرابلس باستماتة وبسالة وشجاعة، أن يعلموا بأن الوباء الحقيقي هو وباء المشروع الصهيوني الذي يتزعمه حفتر الآن في العدوان على ليبيا، ويتحمل كبره المجتمع الدولي.
وأضاف في مقابلة له، عبر فضائية “التناصح”، تابعتها “أوج”: “حفتر هو الوباء الحقيقي، فإذا حكم حفتر ليبيا، فإنها لن تتعافى لعشرات السنين، أما الأوبئة الأخرى التي تنزل من الأمراض فإن أمرها أخف بكثير، ولذلك لا ينبغي أن يغتر الناس، وبيانات السفارات الغرض منها إلهاء الناس عن مشروعهم الحقيقي وعن قضيتهم الحقيقية لأنهم يعلمون أن من يمكن أن يمتثل لما هو ظاهره دعوة إنسانية هم المدافعون عن طرابلس”.
وتابع: “أما حفتر ومرتزقته ومن وراءه، فإنهم لا يأبهون بذلك ولا يلتفتون إلى هذه المسائل، فمثل هذه البيانات دعم للعدو، وإبرة مخدرة يحقنونها في جسم الأمة التي تدافع عن نفسها وحقها، مثل الإبرة التي حُقنت منذ شهر أو أكثر في أكذوبة وقف إطلاق النار، ودعوة أسرع عليها قادة المقاتلين في الدفاع عن طرابلس، ووقعوا عليها دون قيد أو شرط وهم الفريق المدافع عن نفسه والمُعتدى عليه، الذي أعطاه الشرع الحق في ألا يوقع على اتفاق إطلاق النار دون قيد أو شرط، وحرم الله عليهم ذلك، لأن هذا فيه إهلاك لأمتهم وللسمتضعفين ونرى الآن نتائجه”.
وواصل الغرياني: “القوانين الوضعية تعطيهم الحق أيضًا في أن يدافعوا عن ديارهم، ولكنهم أعرضوا عن الشرع والقانون وتساهلوا وفرطوا في مصلحتهم والأمانة التي في أعناقهم، ووقعوا على وقف إطلاق النار دون استشارة أهل الرأي والعلم، ثم بعد ذلك لم يلتزم حفتر، وعصا أمر المجتمع الدولي واستمر يقصف ويضرب وبقينا شهرًا في موقف الدفاع”.
وأردف: “كل يوم يقتل حفتر منا أعداد ويستهدف المدنيين ويضرب وأيدينا مكبلة وقيادتنا كبلت المقاتلين بالتزامها بوقف إطلاق النار، وفي كل مرة نجد أناس يتكلمون من الجبهات بأنهم لديهم القدرة على الهجوم ولكن القيادة تمنعهم، فهذا هو العار، والمجتمع الدولي يضحك علينا ونحن منبطحون ومستسلمون وننفذ أوامرهم بما يخالف العقل والشرع وكل القيم الإنسانية، والعدو يفعل ما يريد”.
واستطرد: “هذا البيان الذي خرج من السفارات هو من هذا القبيل، وأحذر المقاتلين من أن يغتروا بها، فيجب ألا يغتروا بالأمور الإنسانية ولا كورونا، فهذا كله لا يساوي شيء في مقابل ما يفعله حفتر بنا، واليوم مدينة طرابلس من الصباح وهي تتزلزل، وحُمم من الموت، والشظايا تنهمر كالمطر، والمدافع الهاون وغيرها على مناطق مكتظة بالسكان في الجبهات وعين زارة، ونحن كأننا أموات، قيادتنا كأنهم أموات وغير موجودين، ولا يسمعون بهذه الزلازل التي تكاد تخسف بمدينة طرابلس، فهل أحد سمع منهم شيئًا أو ما الذي يحدث الآن؟، فقد شغلوا الناس بمشكلة جانبية وهي كورونا، وهذا كله لمجرد الإلهاء، ويجب عدم الإلتفات إليه وتوجيه كل القوة والأموال والتبرعات للجبهات، فإن هذا هو العدو المحقق”.
وأكمل الغرياني: “الجبهات بحالها منذ ما يقرب من سنة، وقيادتها مفككة، وما يحدث لا يكاد يصدقه إنسان، فهو مثل الأيام الأولى عام 2011م، فلا توجد قيادة على الإطلاق، اسمها حكومة تحكم منذ 4 سنوات، وليس لها أي أثر ولا فعالية، فالمقاتلوت متطوعون، أتوا من كل جهة، وليس لهذه الحكومة معسكرات تدريب ولا جيش، وهذا كله خداعًا، فلم يفتحوا معسكرًا واحدًا كي يدربوا فيه جيشهم، هذا كله لم يحدث، والقيادة في الجبهات ثبُت عدم فاعليتها وإخفاقها على مدى ما يقرب من السنة”.
وأردف: “الزلازل التي نسمعها من القاذفات والحمم لا يستطيع إنسان أن يتصورها، فالمسؤولون متواجدون في لندن وباريس ولا يعلمون ما يحدث، فقذائف الهاون التي تنهمر كالسيل عنيفة، تنزل على من يتضررون ويصيبهم المرض، والبعض يتكلم عن وباء كورونا، وحسب البيانات الرسمية لا توجد أي إصابة، فهل هذا شيء يستحق إشغال الناس به، والموت المدمر لمدينة طرابلس يهددها، يغضون النظر عنه ولا يلتفتون إليه، وعلى الجيمع ترك كورونا، والإلتفات إلى الجبهة، والوباء الحقيقي في الجبهة وليس كورونا”.
واستفاض الغرياني: “التفخيم والتهويل في كورونا، هذا من شغل العدو، لإلهاءنا عن جبهاتنا بأشياء أخرى، لو كان الأمر عمل إنساني كما يزعمون فلماذا لا يتكلمون عن الطائرات التي تأتي بالمقاتلين مع الأسد في سوريا، وهم أشد وباء من ليبيا، فهل لا يستطيع المجتمع الدولي منع الطائرات السورية من النزول في بنغازي، وترسل إلينا هذه الأوبئة من المرتزقة التي تقاتلنا”.
واستدرك: “هذا البيان المضلل والمخادع والمنحاز إلى العدو، لو كان فيه شيء من الإنصاف لقال عن القوات الغازية المعتدية، أن تنسحب نظرًا للحالة الإنسانية، ولو قال ذلك لاحترمناه، لكنه يسوي بين الطرفين، وصاحب الباطل متمادي في باطلة، وهؤلاء السفراء أعداء ولا نتوقع منهم غير هذا، ودول الجوار ينساقون حول هذه البيانات، وكل ما يصدر من دول الجوار يكون من هذا القبيل ويدعون الحياد، بل ينبغي إصدار بيانات بها إنصاف، والمجتمع الدولي يتظاهر بأن هذه هي الحكومة الشرعية، لكنه عندما يأتي لنصرة العدو لا يعترف بالشرعية أو غيرها”.
وتابع الغرياني مجددًا: “على دول الجوار أن يتقوا الله فينا، وأن يراعوا حرمة الجيران، وأن ينصروا الحق، ولا ينصروا الظالم، وكلام السفراء بلا إنصاف أو نصرة لأهل ليبيا، والمجتمع الدولي والأمم المتحدة لن يقفوا بجانب المستضعفين، أو الشعوب التي تطالب بكرامتها واسترداد حقوقها ونصرة قضاياها، وأن يكون لها أمر ونهي، وتملك أمرها، ولا يقفون إلا مع المستبد والطغاة والمجرمين، ولا يريدون الحرية ولا التقدم إلا لبلادهم، ونحن ثرواتنا في نظرهم ينبغي أن تتحول إليهم لتشغيل مصانعهم وشراء السلاح منهم، ليبنوا مدنهم وحضارتهم، والسلاح يشترونه العرب ليقتلوا به أنفسهم”.
واختتم: “على الناس في ليبيا والمقاتلين في الجبهات ألا ينخدعوا بأكذوبة أن هذا عمل إنساني، وعليهم أن يوقفوا إطلاق النار من أجل هذا العمل، فهذا ليس عمل إنساني، وإنما خداع ويستهدف تغليب العدو، وإذا استولى العدو على ليبيا، فهذا هو الوباء الذي لا قومة بعده”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى