محلي

السويحلي يتهم المشري بالتواطؤ مع شكشك: ديوان المحاسبة مليء بالفساد ولو كان أهلًا لمراجعة حسابات المصرف المركزي لما دُعيَ للتحقق الدولي #قناة_الجماهيرية_العظمى_قناة_كل_الجماهير

أوج – طرابلس
انتقد الرئيس السابق للمجلس الأعلى للإخوان المسلمين “الدولة الاستشاري”، عبد الرحمن السويحلي، خطاب الرئيس الحالي للمجلس خالد المشري، إلى ستيفاني ويليامز، رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالإنابة، الذي يفيد بالموافقة على اقتراحات ديوان المحاسبة لإتمام عملية جميع الإيرادات والمصروفات وتعاملات المصرف المركزي بفرعيه في طرابلس والبيضاء.
واعتبر السويحلي، في تدوينة له، رصدتها “أوج”، أن رسالة المشري إلى بعثة الأمم المتحدة، استمرارا في التواطؤ مع “زميله” في الحزب خالد شكشك، رئيس ديوان المحاسبة، قائلا: “‏فساد أجهزة الرقابة وانتقائيتها أدّى إلى طلب المراجعة الخارجية المستقلة لتعاملات المصرف المركزي”.
وشكك السويحلي في قدرة شكشك على إجراء عملية المراجعة لحسابات المصرف المركزي، قائلا: “لو كان أهلا لذلك لما دُعيَ للتحقق الدولي أصلاً”، كما أوضح أن شكشك يتذرع بالسيادة ليمنع ذلك ويطلب الإشراف على العملية، واختتم بقوله: “الديوان يجب أن تشمله المراجعة المستقلة، وسيُكتشف التزوير وحجم التستر على الفساد”.
ورأى رئيس المجلس الأعلى للإخوان المسلمين “الدولة الاستشاري” خالد المشري، أن متطلبات واقتراحات ديوان المحاسبة لإتمام عملية جميع الإيرادات والمصروفات وتعاملات المصرف المركزي بفرعيه في طرابلس والبيضاء، ممكنة التطبيق وتحافظ على السيادة الوطنية وتؤدي إلى الهدف من المراجعة وهو الإفصاح والشفافية بما يحافظ على الثروة الليبية.
وجاء ذلك في خطاب من المشري إلى ستيفاني ويليامز، رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالإنابة، مشيرا إلى طلب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غير الشرعية من مجلس الأمن الدولي بتشكيل لجنة دولية فنية بإشراف الأمم المتحدة وبالاستعانة بالمنظمات الدولية المالية الاقتصادية المتخصصة للقيام بمراجع كافة الإيرادات والمصروفات وتعاملات مصرف ليبيا المركزي في طرابلس والمصرف المركزي في البيضاء.
كما جاء رأي رئيس “الاستشاري”، بحسب الخطاب، انطلاقا من مرجعية الاتفاق السياسي في الفترة الانتقالية، وتحقيقا لمبدأ الحكم الرشيد الذي يقوم على ركائز منها الإفصاح والشفافية وتعزيز النظم الرقابية لدعم الأجهزة الرقابية للقيام بدورها، وإيمانا بضرورة تطبيق مبادئ الحكم الرشيد على كل المؤسسات وخاصة المالية، وعلى رأسها مصرف ليبيا المركزي، لاسيما أنهم طالبوا في عديد المرات بضرورة مراجعة حسابات المصرف المركزي تمهيدا لإجراء توحيد إدارات المؤسسة على أن تتسم هذه العملية بالوضوح التام وتجري وفقا للقواعد القانونية.
وكان رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غير الشرعية فائز السراج، دعا مجلس إدارة المصرف المركزي بطرابلس إلى اجتماع عبر الدوائر التليفزيونية؛ لممارسة صلاحياته القانونية كافة، وتولي السلطات المتعلقة بتحقيق أهدافه وأغراضه ووضع السياسات النقدية والائتمانية والمصرفية وتنفيذها، من أجل مواجهة أزمة جائحة كورونا.
وحمّل السراج، في بيان، طالعته “أوج”، مجلس إدارة المصرف مسؤولياته الجماعية أمام الوطن والشعب وإصدار القرارات واتخاذ الخطوات اللازمة التي من شأنها الشروع في خطوات وإجراءات توحيد مصرف ليبيا المركزي، مضيفا: “نحن على استعداد لاتخاذ كل ما من شأنه انعقاد الاجتماع من خطوات وإجراءات، ومتابعة ما يصدر عنه من قرارات في مصلحة ليبيا وشعبها.
كما دعا بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لتقديم المساندة الفنية اللازمة؛ لتيسير هذا الاجتماع ودعم مخرجاته، قائلا: “إننا إذا نوجه هذه الدعوة استناداً إلى مسئولياتنا الوطنية ليحدّونا الأمل في التجاوب التام من الإخوة في مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي، فالوطن أكبر من الجميع”.
وتابع: “سبق لنا أن دعونا مرارا وسعينا لتوحيد مصرف ليبيا المركزي، وعودة مجلس إدارته للعمل إلى حين إعادة تشكيله بما يتوافق مع مقتضيات الاتفاق السياسي في الظروف الاعتيادية؛ وحماية هذه المؤسسة السيادية الحيوية المملوكة للشعب الليبي من الآثار السلبية للانقسامات والاستقطابات السياسية، وهو ما أيّده ودعا إليه مجلس الأمن الدولي في قراراته المتعلقة بالأوضاع في ليبيا”.
وأضاف: “إننا وفي ظل ما تفرضه خطورة الحالة، مطالبون بالارتفاع فوق الخلافات والنزاعات؛ وأن يستعيد مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي مهامه وإنهاء حالة الانفراد بالقرار والسيطرة الأحادية على السياسة النقدية وفرض وجهة نظر شخص واحد أوقف دون سابق إنذار ولا إخطار منظومات المقاصة والتحويلات، وتأخر عن تنفيذ أذونات صرف المرتبّات الشهرية المحالة إليه شهرا بشهر من وزارة المالية، ما ألحق ضررا فادحا بدخول المواطنين في بلد يعتمد معظم مواطنيه على المرتبات والمعاشات؛ وتدخله في سياسات الدولة الاقتصادية والمالية”.
واختتم: “ما لم نتحرك سريعاً وفق ما تفرضه القوانين وما تقتضيه الظروف، فإننا قد نجد الوطن وشعبه أمام أوضاع خطيرة جدا صحيا واقتصاديا ومعيشيا، وفي هذا الشأن لن يصبح ثمّة معنى لأي تحرك أو عمل بعد فوات الأوان”.
وينقسم المصرف المركزي إلى فرعين أحدهما في العاصمة طرابلس برئاسة الصديق الكبير، والثاني في البيضاء برئاسة علي الحبري، ما يؤدي إلى ارتباك كبير وتخبط في السياسة النقدية بالبلاد.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى