متهمًا الرئاسي بالفشل في حل أزمة توقف إنتاج النفط.. الكبير يرد على السراج بخطاب من 9 نقاط #قناة_الجماهيرية_العظمي_قناة_كل_الجماهير

أوج – طرابلس
في إطار تبادل الاتهامات والسجالات الدائرة منذ فترة بين رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فير الشرعية، فائز السراج، ومحافظ المصرف المركزي بطرابلس، الصديق الكبير، قاد الأخير أحدث جولة من هذه المعركة الكلامية، حيث وجه خطابا من تسعة نقاط يرد فيه على الأول.
وقال الكبير في خطابه للسراج، الذي طالعته “أوج”، إن إقفال مصرف ليبيا المركزي المؤقت لمنظومة بيع النقد الأجنبي، فرضته حالة الضرورة القصوى المتمثلة في الإقفال الكامل والتعسفي لإنتاج النفط وتصديره وانهيار أسعاره في الأسواق العالمية، وضمانا لتحقيق الاستدامة المالية للدولة، في ظل طلب على النقد الأجنبي مبالغ فيه لأغراض المضارية والتريح.
وتضمن الخطاب: “كان مصرف ليبيا المركزي وفور إقفال منظومة بيع النقد الأجنبي بشكل مؤقت بصدد مباشرة فتحها فور صدور قراركم بتعديل قيمة الرسم المفروض على مبيعات النقد الأجنبي، بما تستوجبه حالة الضرورة المشار إليها، وقدرة مصرف ليبيا المركزي على تلبية الطلب، وهو الأمر الذي لم تقوموا به حتى تاريخ هذا الكتاب، مما اضطر مصرف ليبيا المركزي إلى إعلان فتح المنظومة لتوريد السلع الأساسية من الأغذية والأدوية ومستلزمات تصنيعية ابتداء من يوم الخميس الموافق 2020/04/09”.
وأضاف: “قام مصرف ليبيا المركزي بتنفيذ كافة المطالبات المالية الواردة إليه من حكومة الوفاق الوطني بشأن مواجهة جائحة كورونا، والتي لم تتأثر بإقفال المنظومة”، متابعا: “بلغت الاعتمادات المفتوحة لتوريد السلع خلال الفترة من التمور/ أكتوير 2019م حتى تاريخ إقفال المنظومة في 1/3/2020م أكثر من 4 مليارات دولار أي ما يعادل 15 مليار دينار، فضلا عن مبيعات النقد الأجنبي للأغراض الشخصية وأرباب الأسر، التي يُوجّه جزء كبير منه لتمويل توريد احتياجات السوق”.
وأردف: “يُقدّر عدد حاويات البضائع الموجودة في الموانئ الليبية التي وردت بموجب اعتمادات قام مصرف ليبيا المركزي بتغطيتها، حوالي 9000 حاوية، عدا التي لم يتم حصرها، وتلك التي لم تصل الموانئ بعد، وكان حريا بالسلطة التنفيذية وأجهزتها في ظل الأزمة الراهنة اتخاذ التدابير اللازمة لتسهيل وصول تلك البضائع إلى السوق المحلي”.
وواصل: “طالب مصرف ليبيا المركزي وزارة الاقتصاد بحكومة الوفاق موافاته بتحديد أصناف السلع المطلوب توريدها للشروع بناء عليه في فتح منظومة الاعتمادات لتوريد تلك السلع، وهو ما لم يتم حتى تاريخه”، مستطردا: “كان حريا بالمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق تواجه أزمة توقف إنتاج النفط وتصديره، التي كبّدتها خسائر مباشرة بأكثر من 4 مليارات دولار، وتزامن ذلك مع أزمة تفشي وباء كورونا منذ نهاية العام 2019م، وأن يلتزم بإصدار ترتيبات مالية معتمدة للعام 2020م قبل بداية العام؛ ليتسنى لمصرف ليبيا المركزي قياس أثر تلك الترتيبات على حجم الطلب على النقد الأجنبي، وهو ما لم يتم إلا في 2020/03/16”.
وأكمل: “مصرف ليبيا المركزي مناط به بموجب التشريعات النافذة اتخاذ كافة التدابير اللازمة لإدارة احتياطيات الدولة من النقد الأجنبي والمحافظة عليها، وبخاصة في ظل الأزمة الراهنة المتفاقمة، سبق أن قام مصرف ليبيا المركزي خلال الأعوام 2016-2015-2014م باتخاذ حزمة من الإجراءات لمجابهة تداعيات أزمة إيقاف إنتاج النفط وتصديره آنذاك، أسهمت في تحقيق الاستدامة المالية للدولة”.
واستطرد: “لم يقم المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق باتخاذ التدابير المناطة به لمجابهة أزمة إيقاف إنتاج النفط وتصديره التي ناهزت الثلاثة أشهر، وتداعياتها التي أثّرت سلبا على احتياطيات مصرف ليبيا المركزي، واضطر معها المصرف لاتخاذ التدابير اللازمة بالخصوص”.
واختتم الكبير رسالته إلى السراج بتجديد دعوته للمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غير الشرعية وجميع المؤسسات للتعاون والعمل بروح الفريق لمواجهة تداعيات الأزمات المتراكمة، والوصول بليبيا إلى بر الأمان.
وكان رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غير الشرعية فائز السراج، دعا مجلس إدارة المصرف المركزي بطرابلس إلى اجتماع عبر الدوائر التليفزيونية؛ لممارسة صلاحياته القانونية كافة، وتولي السلطات المتعلقة بتحقيق أهدافه وأغراضه ووضع السياسات النقدية والائتمانية والمصرفية وتنفيذها، من أجل مواجهة أزمة جائحة كورونا.
وحمّل السراج، في بيان، طالعته “أوج”، مجلس إدارة المصرف مسؤولياته الجماعية أمام الوطن والشعب وإصدار القرارات واتخاذ الخطوات اللازمة التي من شأنها الشروع في خطوات وإجراءات توحيد مصرف ليبيا المركزي، مضيفا: “نحن على استعداد لاتخاذ كل ما من شأنه انعقاد الاجتماع من خطوات وإجراءات، ومتابعة ما يصدر عنه من قرارات في مصلحة ليبيا وشعبها.
كما دعا بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لتقديم المساندة الفنية اللازمة؛ لتيسير هذا الاجتماع ودعم مخرجاته، قائلا: “إننا إذا نوجه هذه الدعوة استناداً إلى مسئولياتنا الوطنية ليحدّونا الأمل في التجاوب التام من الإخوة في مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي، فالوطن أكبر من الجميع”.
وأضاف البيان: “إننا ندرك حجم المخاطر التي تحيق ببلادنا، ونحرص على القيام بواجباتنا ومسئولياتنا في اتخاد كل ما هو واجب ولازم من إجراءات؛ تفرضها المسئولية الوطنية الكبري عن حماية وجود واستقرار الدولة ومعيشة المواطنين”.
وتابع: “سبق لنا أن دعونا مرارا وسعينا لتوحيد مصرف ليبيا المركزي، وعودة مجلس إدارته للعمل إلى حين إعادة تشكيله بما يتوافق مع مقتضيات الاتفاق السياسي في الظروف الاعتيادية؛ وحماية هذه المؤسسة السيادية الحيوية المملوكة للشعب الليبي من الآثار السلبية للانقسامات والاستقطابات السياسية، وهو ما أيّده ودعا إليه مجلس الأمن الدولي في قراراته المتعلقة بالأوضاع في ليبيا.
وأضاف: “إننا وفي ظل ما تفرضه خطورة الحالة، مطالبون بالارتفاع فوق الخلافات والنزاعات؛ وأن يستعيد مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي مهامه وإنهاء حالة الانفراد بالقرار والسيطرة الأحادية على السياسة النقذية وفرض وجهة نظر شخص واحد أوقف دون سابق إنذار ولا إخطار منظومات المقاصة والتحويلات، وتأخر عن تنفيذ أذونات صرف المرتبّات الشهرية المحالة إليه شهرا بشهر من وزارة المالية، ما ألحق ضررا فادحا بدخول المواطنين في بلد يعتمد معظم مواطنيه على المرتبات والمعاشات؛ وتدخله في سياسآت الدولة الاقتصادية والمالية”.
واختتم: “ما لم نتحرك سريعاً وفق ما تفرضه القوانين وما تقتضيه الظروف، فإننا قد نجد الوطن وشعبه أمام أوضاع خطيرة جدا صحيا واقتصاديا ومعيشيا، وفي هذا الشأن لن يصبح ثمّة معنى لأي تحرك أو عمل بعد فوات الأوان”.
وينقسم المصرف المركزي إلى فرعين أحدهما في العاصمة طرابلس برئلسة الصديق الكبير، والثاني في البيضاء برئاسة علي الحبري، ما يؤدي إلى ارتباك كبير وتخبط في السياسة النقدية بالبلاد.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.

Exit mobile version