تحصلت وكالة الجماهيرية للأنباء “أوج”، على صورة مُلتقطة للقيادي المرتزق سوري الجنسية، سيف أبو بكر بولاد، مواليد السبعينات، والعسكري برتبة ملازم أول مُنشق عن الجيش السوري، وذلك أثناء تواجده بمحاور القتال في طرابلس.
وأوضحت الصورة التي حصلت عليها “أوج”، أن القيادي السوري أبو بكر بولاد ظهر رفقة حرسه الخاص وهم واضعين إشارات علم الدولة الليبية علي زيهم العسكري.
وبالبحث عن سجل سيف، تبين أنه عسكري انشق عن الجيش السوري، ومنها أصبح آمرًا لمليشيا “فرقة الحمزة” التي تأسست في الطير/أبريل 2016م في سوريا والموالية كليًا للحكومة التركية.
كما تبين أن الإرهابي المعني يتنقل بين تركيا وسوريا وليبيا كأغلب مقاتلي المرتزقة السوريين من فرقة الحمزة.
وبالتقصي خلف الصورة، اتضح أن من ظهر خلف سيف هو عنصر آخر مرتزق سوري ويضع إشارة علم الدولة الليبية علي زيه العسكري الخاص به أثناء تجولهم في أحد المحاور في طرابلس، ويُدعي وليد العبدالله.
وأكدت مصادر مُطلعة، أن العبدالله دائمًا ما يرافق سيف أبو بكر، وأنه يتمركز برفقه عناصر أخري من المرتزقة السوريين في مقر المركز الوطني لمكافحة الأمراض الواقع بجوار النادي الدبلوماسي في عين زارة بطرابلس والتي اتخذته العناصر المرتزقة ثكنة عسكرية لها.
وكان مراقبون تعرفوا على المدعو سيف بولاد أبو بكر الذي عُيّن واليًا على مدينة الباب في سوريا من قبل تنظيم داعش أثناء سيطرتهم على المدينة قبل تسليمها لجيش الاحتلال التركي ومرتزقة درع الفرات.
وأعرب المراقبون عن تعجبهم لوجود قائد “فرقة الحمزات” ووالي “الباب” سابقًا وصاحب الدعم الأكبر من “البنتاجون” سيف بولاد أبو بكر بين صفوف “داعش” خاصة وأنه تشدق كثيرًا كغيره حول بطولاته ضدها وبنفس الوقت أصبح أحد قادات “داعش” كما ظهر في مقطع فيديو ضمن أحد إصداراتها عن توبة عناصر من حزب “PKK” المصورة داخل مدينة “قباسين”.
وظهر بولاد أبو بكر قائدًا لفصيل مرتزقة فرقة الحمزة الإرهابية التابعة لما يسمى درع الفرات المدعوم من تركيا والمشارك في الهجمات على عفرين.
وكان بولاد قائدًا لكتيبة “الحمزة” بحلب القديمة قبل تسليم مدينة حلب من قبل “عصابات ريف حلب”، ولكن عندما علمت القيادات حينها وخصوصًا “غسان رحمو النجار الملقب بخطاب الصفوة” بمنافسته في سرقات حلب بتلك المنطقة بالإضافة لعمليات الخطف ضد المدنيين بزج التهم العشوائية الذي اعتاد عليها الشعب السوري كـ “شبيح” وغيرها فتم طرده من حلب كنوع من تصدر النزاهة أمام الفصائل، ليكون لاحقًا بين صفوف “داعش”.
ووفق المراقبون، ففي غضون شهور فوجئ الجميع به قائدًا لكبرى الفصائل المدعومة من أمريكا، وبعد خروج التحالف من “ريف حلب الشمالي” بدا يترامى بين أحضان تركيا وتسليم أكاديمية “الحمزة” العسكرية لوزارة الدفاع في الحكومة المؤقتة التابعة للائتلاف ليكون طفلهم المدلل ناسيًا أو متناسيًا أن التاريخ لا يرحم.
وكان الناطق باسم عملية الكرامة، أحمد المسماري، كشف أسماء قادة المرتزقة السوريين الذين أرسلتهم تركيا إلى ليبيا في الآونة الأخيرة للقتال في طرابلس، ذاكرًا أسماء الضباط والآمرين في الوحدات العسكرية التي وصلت ليبيا، ومن بينهم 4 – سيف أبو بكر بولاد، مؤكدًا أنه الطفل المدلل لأبو الفرقان.
وتشهد المنطقة حالة من التوتر المتصاعد، بسبب الأزمة الليبية، لاسيما بعد موافقة البرلمان التركي، على تفويض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بإسال قوات عسكرية تركية إلى العاصمة الليبية طرابلس، لدعم حكومة الوفاق غير الشرعية.
ويذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل 2019م، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل 2019م بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.