الغرابلي: ضرب حفتر لمستشفى الخضراء بهدف إقرار الهدنة بعد فقدان السيطرة على قواته.. وقريبًا سنطرده خارج العاصمة #قناة_الجماهيرية_العظمي_قناة_كل_الجماهير

أوج – طرابلس
قال رئيس المجلس العسكري لما يسمى بـ”ثوار صبراتة” سابقًا، الطاهر الغرابلي، إن خليفة حفتر يحاول استجداء المجتمع الدولي للضغط من أجل إقرار هدنة في طرابلس، عبر قصفه مستشفى الخضراء في العاصمة.
وأضاف الغرابلي، في مداخلة لقناة “ليبيا الأحرار”، تابعتها “أوج”: “واضح أن المجرم حفتر يبحث عن هدنة يستجدي بها المجتمع الدولى من خلال قصف مستشفى الخضراء، وطلب الهدنة الآن أمر واقع؛ للضغط عليه لأنه فقد السيطرة على قواته الآن”.
وتابع: “خطوط إمداده مقطوعة بالكامل بين الجفرة وترهونة، ونستهدف سيارات الوقود ومخازن الذخائر وسيارات وبوابات في منطقة الوطية وترهونة، والسلاح الجوي للجيش الليبي قائم بعمليات على أكمل وجه، الأمر الذي أزعج حفتر، وهو ما نفهمه من تسريب المركز الإعلامي التابع لحفتر بأنهم ينوون تدمير طرابلس عن بكرة أبيها، والمطلوب من المجتمع الدولي البحث عن الهدنة بكل السبل”.
وعن سير العمليات العسكرية، قال: “بالتأكيد جزء من مواقعنا متقدمة على قواته بحيث ترصد هذه الأماكن بدقة وتعطي إحداثياتها للطيران المسير والمدفعية لتدميرها، وفي هذه الأيام نعلم أن حفتر ومجرميه سيقومون بقصف عشوائي متكرر، لأنه يفقد الدعم اللوجيستي لقواته ويفقد تحرك قواته في أرض المعركة، كما نفرض السيطرة على قواته”.
وأكد على ضرورة حماية طرابلس، قائلا: “لابد من حماية العاصمة، والسلاح الجوي يقوم بدوريات 24 ساعة لرصد المواقع والمدفعية المتقدمة بالسلاح البري، مع إمكانية الهجوم عندما تكتمل الاستعدادات وتنتهي كل هذه المعاناة قريبا”.
وواصل: “باتت قذائفه تصل إلى جميع مواقع طرابلس، وعلى قوات الوفاق صده وطرده من طرابلس وجميع أنجاء ليبيا، ويتم ذلك عن طريق قطع إمداداته، وضرب مواقعه، والآن قاعدة الجفرة تكاد تكون مهمشة وكل قوة تخرج منها إلى طرابلس تضرب في الطريق، والقوات التي تخرج من الوطية تضرب، وهذه المواقع عندما تقصف سيفقد الثقة في قواته فيفقد كل الدعم الموجود في طرابلس”.
وأوضح أن “طرابلس مكتظة بالسكان والمباني، ولذلك المعارك الكبرى تكون عبر استراتيجية وهي قطع الإمداد من ترهونة وصبراتة، وهذا أمر يستدعي ويفرض علينا القتال الشرس ودمار كبير في العاصمة، وعندما نضرب مواقع الذخيرة ومواقع الإمداد، سننهي العدو بدون أن نفقد أرواحا ومباني، والمعارك الشرسة يجب أن تكون خارج العاصمة”.
وأشار إلى أهمية الصبر، قائلا: “بعد الصبر وباذن الله القوات الجوية تعمل باستراتيجية ممتازة وهي قطع الإمداد مع المعارك على الأرض وصد كل تحركات العدو، ولابد من تحرير صبراتة وصرمان؛ لأنها ستعطينا دفعية معنوية كبيرة لتحرير طرابلس، وندرك جيدا أن قوة كبيرة من زوارة تريد أن تشارك في تحرير طرابلس، فلابد من فتح لهم الطريق وكذلك مدينة الزاوية”.
واختتم بقوله: “أطالب كل ضباط الصف والجنود العسكريين وأفراد الشرطة لدى العدو أن يلقوا سلاحهم ويذهبوا إلى بيوتهم لأن الطيران المسير يقصف كل مكان”.
وكانت وزارة الصحة بحكومة الوفاق غير الشرعية، أعلنت أن القصف الذي استهدف مستشفى الخضراء بالعاصمة طرابلس أدى لفصل مولد التغذية الكهربائية عن المستشفى ونقل المرضى خارج المستشفى ومن بينهم مصابين بفيروس كورونا، ما فاقم الوضع الصحي والإنساني.
ومن جهته، أدان نائب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة والمنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في ليبيا، يعقوب الحلو، استهداف مستشفى الخضراء العام في طرابلس اليوم، ما أدى إلى إصابة أحد عاملي الرعاية الصحية على الأقل، وإلحاق أضرار بالمرفق الطبي الذي يعمل بكامل طاقته، معتبرا الهجوم على المستشفى انتهاكا واضحا للقانون الدولي الإنساني.
وقال الحلو، في بيان، طالعته “أوج”، إن النداءات المتكررة التي وجهتها الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لوقف الأعمال العدائية لم تلقَ سوى التجاهل التام مع اشتداد حدة القتال، مضيفا أن هذا أمر غير مقبول في وقت تبرز فيه الأهمية الحيوية للعاملين في مجال الرعاية الصحية وعاملي الصحة في التصدي لجائحة عالمية، لاسيما أن مستشفى الخضراء الذي يسع 400 سرير كان أحد مرافق الرعاية الصحية التي تم تخصيصها لاستقبال مرضى كوفيد-19.
وأوضح أنه حتى الربيع/ مارس الماضي، تضرر ما مجموعه 27 مرفقا للرعاية الصحية بدرجات متفاوتة بسبب قرب الاشتباكات، بما في ذلك 14 مرفقا للرعاية الصحية تم إغلاقه، و23 مرفقا آخر معرضا لخطر الإغلاق؛ بسبب تحول خطوط المواجهة.
وتشهد المنطقة حالة من التوتر المتصاعد، بسبب الأزمة الليبية، لاسيما بعد موافقة البرلمان التركي، على تفويض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بإسال قوات عسكرية تركية إلى العاصمة الليبية طرابلس، لدعم حكومة الوفاق غير الشرعية.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.
Exit mobile version