محلي
لجنة الحريات بنواب طرابلس تركز على 9 محاور في تقريرها عن فيروس كورونا #قناة_الجماهيرية_العظمي_قناة_كل_الجماهير

أوج – طرابلس
أشادت لجنة حقوق الإنسان والحريات العامة بمجلس النواب المنعقد في طرابلس بالجهود التي تبذلها حكومة الوفاق غير الشرعية والتي تمثلت في حزمة من الإجراءات والقرارات الاحترازية التي اتخذتها الحكومة عبر مؤسساتها لمنع انتشار فيروس كورونا المستجد الذي صنفته منظمة الصحة العالمية وباءً.
وأكدت اللجنة في تقريرها عن المرض، والذي طالعته “أوج”، أن هذه الاجراءات الاستباقية مهمة وضرورية ومطلوب دعمها من أجل المحافظة على صحة وسلامة الجميع للحد من انتشار هذا الفيروس، كما أشادت بالجهود “الجبارة” للأطقم الطبية والفرق التطوعية الوطنية التي تواصل الليل بالنهار وبأقل الإمكانيات لأجل مقاومة هذا الوباء وحماية حياة وصحة الشعب الليبي.
وتركز تقرير اللجنة على عدة محاور وهي “التمييز والعنصرية”، حيث حذرت من خطاب التمييز ضد الآخرين سواء مواطنين أو مقيمين، وسواء من أصيب منهم أو من اشتبه بإصابته، كما حذرت من الإساءة للأفراد أو المجتمعات بأوصاف عنصرية أو خطابات تعزز مشاعر الكراهية تجاه الآخر، وتطالب بتفعيل القانون ضد أي مخالف من أي فئة تذكي الفتنة والشقاق في وقت أشد ما نحتاج فيه للتلاحم والتعاضد للقضاء على هذا الفيروس الذي تفشى في جميع دول العالم ولم يفرق بين دولة وأخرى.
وتناول التقرير “التسهيلات المالية”، موضحا أنه نظرا للظروف المالية والاقتصادية التي أضرت بالبلاد بسبب هذه الظروف الاستثنائية، دعت اللجنة وزارة الصحة في حكومة الوفاق لتعليق كافة الرسوم الصحية المفروض على الوافدين بصفة مؤقتة بهدف تشجيع الوافد للمراجعة والفحص عند تعرضه لأي أعراض يشتبه فيها بإصابته بفيروس كورونا.
كما تناول التقرير أيضا عمل “مؤسسات المجتمع المدني”، مضيفا أنه في الوقت الذي تثني فيه اللجنة على دور الجمعيات الخيرية ومؤسسات المجتمع المدني على الدعم المعنوي واللوجيستي الذي تقدمه في المجالات المختلفة لدعم وتسريع بعض الجهود الحكومية، فإنها دعت لتقديم مساعدات مادية وعينية للأسر المعوزة وتسهيل الإجراءات لهم بسبب حالة البلاد الاستثنائية.
وتطرق التقرير إلى “معاناة النازحين”، حيث أكدت اللجنة على ضرورة اتخاذ كافة الإجراءات التي من شأنها رفع الضرر وتقديم كل المساعدات لهم عبر المؤسسات ذات العلاقة، كما أشارت كذلك إلى ضرورة “احترام الكوادر الطبية”، داعية إلى التعاون مع الكوادر الطبية واحترام تضحياتهم وتوفير كافة أنواع الحماية لهم وعدم تعريضهم للخطورة أو الإساءة بسبب طبيعة عملهم الشاق في هذه الظروف.
وتعرض التقرير إلى “أوضاع السجون”، حيث دعت اللجنة كإجراء احترازي مستحق، إلى معالجة القصور في أوضاع السجون ومراكز الشرطة وأماكن الاحتجاز والتوقيف والتي تعاني من سوء التهوية والتكدس وقلة النظافة العامة، ما قد يسبب انتشار فيروس كورونا، كما تطرق إلى “حماية المستهلك”، وطلبت اللجنة حكومة الوفاق بتفعيل قانون حماية المستهلك بتشكيل لجنة من غرفة التجارة والحرس البلدي وضبط جرائم المضاربة بكل أشكالها ومحاسبة مرتكبيها.
وتناول التقرير كذلك “الإنفاق العام”، حيث طالبت اللجنة بالتشديد على الشفافية في كافة المعاملات المالية بما يكفل حماية المال العام ومن خلال ديوان المحاسبة وفق لجان تعنى بالإشراف المباشر وبصلاحيات تكفل حماية المال العام.
واختتمت اللجنة تقريرها بالتطرق إلى “الاستشارات النفسية”، حيث تطالب بضرورة تفعيل دور الاستشارات النفسية المجانية من خلال الهاتف وعبر توفير عشرات الاستشاريين والمرشدين على مدار الساعة، خصوصا أنه لوحظ عند الكثيرين شعورهم بالهلع والضياع مما يسبب لهم ضغوط نفسية.
ووصل إجمالي عدد الإصابات بفيروس كورونا في ليبيا إلى 8 حالات، حيث أعلن المركز الوطني لمكافحة الأمراض، الأحد، اكتشاف خمس حالات مصابة بفيروس كورونا من المخالطين لحالة الإصابة الموجبة، التي تم تشخيصها معمليا بتاريخ 28 الربيع/ مارس الجاري، بالإضافة إلى الحالتين المعلن عنهما السبت الماضي.
وأوضح المركز أن الحالة الأولى تعود لامرأة من مدينة مصراتة تم أخذ العينة منها بمنزلها عقب فحصها سريريًا داخل مستشفى الحكمة مصراتة، والثانية تعود لشاب، أتى إلى المختبر المرجعي لصحة المجتمع بالمركز الوطني لمكافحة الأمراض، وتم أخذ العينة منه عند التأكد من مطابقة مواصفات حالة الاشتباه عليه.
ونبه المركز، المواطنين إلى ضرورة الالتزام بإجراءات الوقاية اللازمة واتباع تعليمات المركز الوطني لمكافحة الأمراض بعدم التجول لتقليل خطر انتشار المرض في البلاد.
وكان وزير الصحة بحكومة الوفاق غير الشرعية، احميد بن عمر، أعلن تسجيل أول حالة إصابة بفيروس كورونا المستجد في ليبيا، بتاريخ الثلاثاء 24 الربيع/مارس 2020م.
وذكر في تسجيل مرئي له، تابعته “أوج”: “تم التأكد من الحالة عن طريق إجراء التحاليل في المختبر المرجعي لصحة المجتمع بالمركز الوطني لمكافحة الأمراض”.
وتابع: “ستقوم وزارة الصحة باتخاذ كافة الإجراءات المتعلقة بالمريض وتقديم الرعاية الصحية له، ونؤكد على الإخوة المواطنين أخذ الاحتياطات اللازمة والالتزام بالإجراءات الوقائية الصادرة عن وزارة الصحة والمركز الوطني لمكافحة الأمراض”.
وظهر الفيروس الغامض في الصين، لأول مرة في 12 الكانون/ ديسمبر 2019م، بمدينة ووهان، إلا أن بكين كشفت عنه رسميا منتصف آي النار/ يناير الماضي.
وأعلنت منظمة الصحة العالمية في وقت سابق حالة الطوارئ على نطاق دولي لمواجهة تفشي الفيروس، الذي انتشر لاحقا في عدة بلدان، ما تسبب في حالة رعب سادت العالم أجمع.
وينتقل فيروس كورونا عن طريق الجو في حالات التنفس والعطس والسعال، ومن أول أعراضه، ارتفاع درجة حرارة الجسم، وألم في الحنجرة، والسعال، وضيق في التنفس، والإسهال، وفي المراحل المتقدمة يتحول إلى التهاب رئوي، وفشل في الكلى، قد ينتهي بالموت.






