محلي

الميليشيات تتناحر على المناصب.. مليشيات مصراتة تصفي سويسي المقرب من “الفار” بمدينة الزاوية #قناة_الجماهيرية_العظمى_قناة_كل_الجماهير

أوج – الزاوية
في واقعة جديدة للتناحر بين ميليشيات الزاوية ومصراتة التابعين لحكومة الوفاق غير الشرعية على المناصب، قُتل القيادي في مليشيا “قوة الإسناد الأولي” بالزاوية طارق رمضان سويسي، أثناء تواجده أمام منزله، فجر اليوم الأحد.

وتقصت وكالة الجماهيرية للأنباء “أوج”، خلف سويسي لتجد أنه أحد القيادات بمدينة الزاوية والمُقرب من المهرب محمد سالم بحرون، الشهير بـ”الفار” آمر مليشيا “قوة الإسناد الأولي” في مدينة الزاوية، وأنه من مواليد 9 الطير/أبريل 1989م، ومن سكان طريق الزهراء الواقع بين جزيرة العريوي ومنطقة أبو صرة في مدينة الزاوية.

وكانت “أوج” كشفت أن سويسي المعروف باسم “القبايلي” ظهر ضمن إرهابيي مدينة الزاوية الذين ظهر قائد الطائرة “ميغ 23″، التابعة لقوات الشعب المسلح والقوة المساندة من أبناء القبائل، اللواء طيار عامر الجقم العرفي، بينهم على مواقع التواصل الاجتماعي.

ويحظى سويسي بسجل إجرامي حافل؛ من خطف وقتل واتجار بالبشر وتهريب الوقود، كما يمتلك محطة وقود خاصة به في طريق الزهرة بالقرب من جزيرة العريوي في مدينة الزاوية، وشارك في ما تعرف بـ”عملية فجر ليبيا” عام 2014م، وكان ضمن غرفة “ثوار ليبيا” التي تأسست في أواخر 2013م.

والتحق سويسي بصفوف مليشيات الوفاق منذ الطير/ أبريل 2019م، وخاض مواجهات ضد قوات الشعب المسلح في محاور جنوب طرابلس منذ التحاقه، ويعد أحد أفراد العصابة التي خانت كتيبة 107 ببوابة الـ27 في الطير/ أبريل الماضي، وكان حينها يرافق القيادي في مليشيات الزاوية طارق الهنقاري، أثناء قراءة بيان ليلة الخيانة في بوابة الـ27 بالطريق الساحلي الممتد بين طرابلس والزاوية غربا.

وكشفت مصادر لـ”أوج”، أن عملية تصفية سويسي ترجع إلى الخلافات والتناحر الدائر في الخفاء بين مليشيات مصراتة والزاوية حول منصب القنصل العام بدولة إيطاليا، خصوصا أن الموجود حاليا من الزاوية، بينما تريد مليشيات مصراتة تنحيته وتعيين شخصية من مصراتة مكانه، ووصل الخلاف إلى حد الرماية بالرصاص بين القيادي في الزاوية محمود بن رجب وعناصر من مليشيات مصراتة.

 

محمود بن رجب
محمود بن رجب

وأكدت المصادر أن مليشيات الزاوية ترفض بشكل قاطع تبعيتها لآمر غرفة العمليات المشتركة بالمنطقة الغربية التابعة لرئاسة أركان حكومة الوفاق غير الشرعية، أسامة جويلي، كما تعمل مع مليشيات طرابلس على تكوين حلف داعم لرئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غير الشرعية فائز السراج، ضد تغول مليشيات مصراتة.

ودخلت الشركة العامة للكهرباء على خط الصراع الدائر بين رئيس مجلس إدارة الشركة العامة للكهرباء عبدالمجيد بن حمزة المحسوب على مدينة الزاوية والذي عينه السراج في منصبه، وبين المدير العام للشركة علي ساسي المحسوب على مدينة مصراتة، حتى تم التوصل إلى اتفاق لتقسيم الشركة إلى قسمين، القسم الأول يشمل شرق طرابلس ويتبع علي ساسي، بينما القسم الثاني سيشمل غرب طرابلس ويتبع عبدالمجيد حمزة، دون الرجوع للسراج الذي لا يحرك ساكنا.

عبدالمجيد بن حمزة
عبدالمجيد بن حمزة
علي ساسي
علي ساسي

وتلقى عبدالحكيم محمد مدير المشروعات في الشركة العامة للكهرباء وأحد قيادات الزاوية، مكالمة من عبدالعظيم عامر أحد عناصر مليشيات مصراتة المسيطرة على الشركة، يهدده فيها باغتصاب بناته ووالدته إذا لم يتنح عبدالمجيد حمزة عن رئاسة مجلس إدارة الشركة.

وأوضحت المصادر أن مليشيات الزاوية أرسلت مجموعة لطرد عبدالعظيم عامر من مقر تحكم الكهرباء في مدينة العجيلات التي سيطرت عليها المليشيات الشهر الماضي، لكن تم طردهم.

وقطعت مليشيات مصراتة الكهرباء عن الزاوية الجنوبية بالكامل وتركتها تغرق في الظلام حتى الآن، وهددت بعدم إعادة التيار إذا لم يستقل عبدالمجيد حمزة؛ بحجة أن هناك قرارا على مكتب السراج بتعيين شخصية من مصراتة على رأس الشركة، ليصدر سكان وأعيان المنطقة بيانا هددوا فيه بقطع الغاز عن محطة الزاوية وإغراق البلاد في الظلام إذا لم تخرج مليشيات مصراتة من الشركة في طرابلس ومن محطة تحكم العجيلات.

وأكد الصراع الدائر حاليا بين المليشيات أن أزمة الكهرباء التي يعاني منها أهل طرابلس والمنطقة الغربية والجنوبية مفتعلة بالكامل بسبب صراعات بين مليشيات الزاوية ومصراتة على أموال ومناصب الشركة العامة للكهرباء.

ولم يكن الصراع بين مليشيات الزاوية ومصراتة الأول من نوعه بشأن التناحر بين المليشيات التابعة لحكومة الوفاق غير الشرعية؛ حيث شنت مليشيا الردع هجوما منتصف شهر الكانون/ ديسمبر الماضي، على مقر مليشيا ثوار طرابلس، التابعتين لوزارة الداخلية الوفاق، بزاوية الدهماني، ونقلت أسرى النظام الجماهيري من المقر إلى سجن الردع بقاعدة معيتيقة الجوية.

ويتبع سويسي، الإرهابي محمد سالم بحرون، الشهير بـ”الفأر” أو بـ”السنون”، والتابع لميليشيا الإسناد التابعة لوزارة الداخلية بحكومة الوفاق المدعومة دوليًا، مواليد 21 هانيبال/أغسطس 1989م ومن سكان شارع الخرطوم بوسط مدينة الزاوية، شارك في أحداث فبراير 2011م ومنها تطورت نشاطاته الإجرامية منذ العام 2012م، بحسب المراقبين والمتابعين.

ويُعد بحرون، أحد القيادات المليشياوية لدي مليشيا “إبراهيم احنيش” بداخل مدينة الزاوية، والتي خاضت حرب النفوذ والسيطرة الإجرامية بالمدينة لسنوات مع مليشيا “الخضراوي” وتسببت في سقوط العديد من الضحايا من المدنيين، وتدمير ممتلكات المواطنين والمقرات الحكومية.

ومنذ العام 2012م يملُك الفأر سجل حافل من الإجرام والبلطجة داخل مدينة الزاوية، من أعمال خطف وقتل وتصفية ونهب الأموال والممتلكات والتجارة بالأسلحة والذخائر بالإضافة إلي تهريب الوقود والاتجار بالهجرة الغير شرعية، حيث شارك في عملية “فجر ليبيا”، وكان ضمن ما عُرف بغرفة ثوار ليبيا والتي تأسست في أواخر العام 2013م بمباركه من المؤتمر الوطني المنتهي.

وحسب مراقبون من الزاوية، أُعطيت له رتبة “نقيب” مجانًا، بعد عملية “فجر ليبيا” وأصبح ضابطًا بوزارة الداخلية بحكومة الوفاق، فظهر في الشوارع ببدلة الشرطة، وكُلّف آمرًا لميليشيا “فرقة الإسناد الأولي” والتابعة لمديرية أمن الزاوية بإمرة علي اللافي.

ومن المعروف، أن جل أسري قوات الكرامة يتواجدون بمقر ميليشيا “الإسناد” بإمرة محمد سالم بحرون، الذي شارك ضمن صفوف قوات الوفاق في معركة طرابلس بمحاور جنوب العاصمة منذ الطير/أبريل 2019م.

وظهر الفأر أيضًا على رأس ميليشيات الوفاق التي ألقت القبض على الطيار عامر الجقم في الصورة التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، والصفحات التابعة للمجموعات الإرهابية.

البحرون مطلوب القبض عليه، من قبل مديرية أمن صبراتة في القضية رقم (131/2017) سوق الجمعة، بشأن واقعة ضبط مجموعات مسلحة يُشتبه في انتمائها لتنظيم داعش بمدينة صبراتة.

وطالب النائب العام، مديرية أمن صبراتة بسرعة ضبطه وإحضاره ضمن قائمة، أدرج فيها رقم (6) محمد، المُلقب بـ”الفأر”، والمقيم بمدينة الزاوية.

  

وضمن مسلسل تساقط ميليشيات الزاوية، قُتل المليشياوي فراس عمار السلوقي المعروف باسم “الوحشي” وذلك أثناء محاولة الهجوم الفاشل علي قاعدة عقبة بن نافع “الوطية” والتي تصدت له قوات الشعب المسلح قبل أيام، وكذلك الميليشياوي نادر عثمان.

والوحشي من سكان منطقة “التاجوري” في مدينة الزاوية، ومقيم في مقر مليشيا “الإسناد الأولى”، والذي شارك في أحداث فبراير 2011م ومنها تطورت نشاطاته الإجرامية ليصبح أحد القيادات المليشياوية لدي مليشيا “إبراهيم احنيش”، كما يملك أيضًا سجل حافل من الإجرام والبلطجة داخل مدينة الزاوية والمقرب أيضًا من القيادي المليشياوي محمد سالم بحرون، وظهر أيضًا في صورة القبض على الطيار عاملا الجقم.

وحظي الوحشي بصلاحيات أمنية وعسكرية بحكم أنه قيادي بمليشيا “الإسناد الأولي” ليصبح آمرًا وناهيًا بوزارة الداخلية بحكومة الوفاق، كما شارك من ضمن صفوف مليشيا “أحمد الدباشي” الشهير بـ”العمو” في مواجهات ضد غرفه عمليات صبراتة في مدينة صبراتة خلال العامين 2017م و 2018م، وأخيرًا شارك وقاد الهجوم علي مدن صبراتة و صرمان في 13 الطير/ابريل 2020م.

      

وفي أكثر من صورة انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي لمليشيا “قوة الإسناد الأولي”، ظهر عناصرها مثل القبايلي والفار والوحشي وغيرهم وهم يدلدلون لسانهم، وهي عادة سادية اشتهر اتصف بها قيادات وعناصر الحشد المليشياوي.

يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل 2019م، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل 2019م بمدينة غدامس.

وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.

وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى