لعدم إفراجها عن المساجين.. غويلة للردع: حسبنا الله فيكم وفي حفتر #قناة_الجماهيرية_العظمي_قناة_كل_الجماهير

أوج – طرابلس
هاجم عضو هيئة علماء ليبيا ودار الإفتاء التي يتزعمها الصادق الغرياني بطرابلس والداعمة للجماعات الإرهابية، عبدالباسط غويلة، مليشيا الردع، التي يتزعمها عبدالرؤوف كارة، بسبب عدم إفراجهم عن عناصر شورى الثوار وسرايا الدفاع عن بنغازي الذي قال انهم مسجونين ظلما في سجونها.
وقال غويلة، في تديونة على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، رصدتها “أوج”: “رغم القصف على كل طرابلس وحفتر يصب حممه على العاصمة، وقد طال القصف حتى معيتيقة وما حولها من سوق الجمعة، ومع ذلك لم نر إلى هذه اللحظة إفراجا عن أخواننا المسجونين ظلما في سجون الردع”.
وتساءل غويلة: “لماذا يا ترى هذا الإصرار على الظلم الذي يجلب لنا المصائب؟”، مختتما بقوله: “حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم وفي حفتر”.
وبدأت مليشيا الردع عملياتها في القبض غير القانوني على كل من ينتمي ويؤيد الجبهة الشعبية لتحرير ليبيا منذ 2018م، على اعتبار أن هذه الجبهة تؤيد وتدعم الدكتور سيف الإسلام معمر القذافي.
وأوقفت المليشيا مواطنين روسيين اثنين في طرابلس بتهمة “محاولتهما التأثير على الانتخابات المقبلة” في البلاد، وهما رئيس مجموعة الأبحاث الميدانية لمؤسسة حماية القيم الوطنية مكسيم شوغالي والمترجم سامر حسن علي في طرابلس.
وقالت المؤسسة في بيان لها رداً على هذه الاداعاءات، طالعته وترجمته “أوج”، إن مجموعة الأبحاث وعلى رأسها مكسيم شوغالي موجودة في ليبيا بالتنسيق مع ممثلي السلطات المحلية، تعرضت للاعتقال في العاصمة طرابلس، وأعربت المؤسسة عن أملها في أن يتم حل سوء التفاهم قريبا ويطلق سراح موظفيها بأسرع وقت ممكن.
وكشف مصدر دبلوماسي، أن مكتبًا أمنيًا بالسفارة الأمريكية في تونس، وراء تقديم معلومات لحكومة الوفاق، ومليشيا الردع الذي يترأسها عبد الرؤف كارة، للقبض على خبراء مركز الأبحاث الروس.
وفي سياق متصل، كشف قبطان الناقلة الروسية “تيميتيرون”، فلاديمير تيكوتشيف، الذي أُطلق سراحه مؤخرًا من الأسر في ليبيا، تفاصيل التعذيب الذي تعرض له في السجون الليبية لمدة ثلاث سنوات.
وأوضح تيكوتشيف، في مؤتمر صحفي عقده في العاصمة الروسية موسكو، تابعته “أوج”، أنه تم احتجازه هو ومساعده سيرجي سامويلوف، في سجن غير رسمي بمطار معيتيقة، والواقع داخل قاعدة عسكرية يسيطر عليها آمر ميليشيا الردع، عبد الرؤوف كاره، على حد تعبيره.
وأضاف القبطان الروسي، أنه تم احتجاز 27 شخصا معهم داخل زنزانة تبلغ مساحتها 12 مترًا مربعًا لا غير، قائلاً: “لم يكن لدينا أي فراش، وتم تخصيص بطانيتين عسكريتين فقط للجميع، فكان على السجناء النوم على الخرسانة العارية، وحتى الوقوف أحيانًا”.
وبيّن تفاصيل ما يعانيه السجناء من تعذيب بمن فيهم الأجانب، قائلاً: “لاحظ جميع السجناء آثار التعذيب على ذراعي وساقي، وأصبح الكثير منهم معاقين خلال فترة السجن، حيث كان أحد مسئولي السجن يُطلق النار من مسدس على المحتجزين في الذراعين والساقين، ومن ثم يقوم الأطباء بقطع الأعضاء المصابة”.
وتمكن الدبلوماسيون الروس من إطلاق سراح البحارة، خلال الشهر الجاري، حيث أعلن منسق الفرع الروسي للاتحاد الدولي لعمال النقل (ITF)، سيرجي فيشوف، أن البحارة الروس الذين كانوا رهن الاحتجاز في ليبيا، عادوا إلى بلادهم بعد ثلاث سنوات من الاحتجاز.
ولتعدد عملياتها الإجرامية، حذرت منظمة العفو الدولية، في تقرير لها العام الماضي، من مساعي حكومة الوفاق غير الشرعية، لدمج مليشيا الردع، ضمن قطاع الأمن الليبي، قائلة إن جهود حكومة الوفاق الرامية إلى دمج المليشيات والجماعات المسلحة في قطاع الأمن يجب ألا تغفل سجل الجماعات المسلحة عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
ونبهت إلى أن محاولة حكومة الوفاق الأخيرة لإدماج الردع، وهي إحدى المليشيات، على جدول الرواتب الحكومية في قوات الأمن الموحدة، سيُمكِّنها من ارتكاب مزيد من الانتهاكات.
وأشار التقرير إلى انه في 7 الماء/ مايو من العام الماضي، أصدر المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق القرار رقم 555 بحل الردع في طرابلس، والمعروفة أيضا باسم قوة الردع الخاصة، ودمج المليشيا في قوة أمنية جديدة تسمى جهاز الردع لمكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب، ووفقا للمادة 13 من هذا قرار، سيتم دمج جميع أفراد وممتلكات قوة الردع، بما في ذلك الأسلحة والمعدات، في جهاز الردع لمكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب الذي أُنشئ حديثا.
وأضافت منظمة العفو الدولية في تقريرها أنه “بالنظر إلى أن مليشيات ليبيا المتنافسة تصطدم مع بعضها البعض على فترات متقطعة، وتعمل خارج نطاق القانون، فهناك حاجة واضحة لقيام قطاع أمن موحد لتوفير حالة أمن أفضل لليبيين، لكن دمج أفراد المليشيا، بشكل أعمى، في قوات مؤسسية دون ضمان تحقيق المساءلة عن الانتهاكات السابقة من شأنه أن يهدد باستمرار تلك الانتهاكات؛ وأنه باعتبار عدم وجود عمليات تحقق فعالة لضمان التدقيق وتحقيق المساءلة، فينبغي أن تسحب حكومة الوفاق المرسوم المذكور”.
وأوضحت المنظمة أنها قامت “بتوثيق الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان بما في ذلك عمليات الاختطاف والاحتجاز التعسفي والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة التي قامت بها قوة الردع وباعتبارها قوة أمنية معترف بها رسميا فقد قامت حكومة الوفاق منذ سنوات بسداد مرتبات جميع أفرادها، وقدمت لها المعدات ولكنها لم تبذل جهدا يذكر لضمان الإشراف القضائي على أعمالها”.
ولفتت إلى أن الردع تقوم بانتظام باعتقالات تعسفية، واختطاف الأشخاص من منازلهم وأماكن عملهم، موضحة أن البحث الذي أجرته أظهر أن الضحايا كانوا مستهدفين، على ما يبدو، بسبب أصلهم الجهوي، أو آرائهم السياسية المفترضة، أو مهنتهم أو ثرواتهم المفترضة، من أجل الحصول على فدية نقدية.
وأكدت المنظمة أن الردع في بعض الأحيان، تتخذ من عمليات الاختطاف كوسيلة لممارسة الضغط السياسي على المعارضين، مشيرة إلى تقرير صدر في شهر الطير/ أبريل 2018م، أكد أن مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للامم المتحدة وجد أن معظم الرجال والنساء والأطفال المحتجزين في سجن الردع، البالغ عددهم 2600، كانوا محتجزين بدون أي إجراءات قضائية، وأن العديد منهم عانوا من حالات عنف وتعذيب، وحرمان من العلاج الطبي، على أيدي محتجزيهم.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.




