
أوج – لندن
بدأت تركيا في تحويل قاعدة عقبة بن نافع الاستراتيجية “الوطية” إلى قاعدة عسكرية تركية، كأول مرفق دعم عسكري لأنقرة على الساحل الجنوبي للمتوسط.
ونقلت صحيفة IBTIMES البريطانية، في تقرير لها، طالعته وترجمته “أوج”، عن صحيفة لا ستامبا الإيطالية، قولها إن سيطرة حكومة الوفاق غير الشرعية على قاعدة الوطية تعني أنها استعادت السيطرة على جميع الحزام الغربي وشبه الساحلي الغربي تقريبًا، بينما تعتبر أنقرة أول مرفق دعم عسكري على الساحل الجنوبي المتوسطي.
وذكرت صحيفة IBTIMES في تقرير لها، طالعته وترجمته “أوج”، أن تركيا تعمل على البقاء في ليبيا لفترة طويلة، حيث تركت في قاعدة الوطية طائرة من لوكهيد C-130 هرقل التابعة للقوات الجوية التركية، التي كان مقرها في اللواء 222 على متن طائرة عمودية ذات أربع محركات، وطائرتين تركيتين من طراز F-16 على الأقل في ليبيا.
وأوضحت أن الطائرات الحربية التركية كانت تتردد على مدينة ساحلية متوسطية في منطقة مصراتة في ليبيا، والتي تعمل أيضًا كمركز جوي ومركز تدريب للقوات الجوية الليبية، حتى تمكنت تركيا من تحقيق فوز استراتيجي ليس فقط من وضع حكومة الوفاق، لكنها عززت أيضًا موقعها في ليبيا.
وذكرت أن الطائرات بدون طيار التركية لعبت دورًا حاسمًا في الاستيلاء على القاعدة الجوية، وقد تسببت بخسارة كبيرة لخليفة حفتر المدعوم من قوى إقليمية ودولية، حتى أرسلت روسيا الآن 14 طائرة حربية على الأقل، بحسب الصحيفة.
وأشادت بموقع ليبيا الاستراتيجي في قلب البحر المتوسط والمغرب العربي، وبوابة لأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، فضلاً عن احتياطياتها الكبيرة من النفط والغاز، يجعلها حليفاً حاسماً لتركيا.
وأعلن رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غير الشرعية، فائز السراج بصفته القائد الأعلى للجيش، يوم 18 الماء/ مايو الماضي، السيطرة على قاعدة الوطية الجوية العسكرية من قبضة من وصفهم بـ”المليشيات الإجرامية والمرتزقة الإرهابيين”، لتنضم إلى المدن التي سيطرت عليها الوفاق في الساحل الغربي.
وزعم السراج، في بيان لمكتبه الإعلامي، طالعته “أوج”، أن “انتصار اليوم” لا يمثل نهاية المعركة، بل يقربهم أكثر مما أسماه “يوم النصر الكبير” بالسيطرة على كل المدن والمناطق والقضاء نهائيا على ما وصفه بـ”مشروع الهيمنة والاستبداد”، الذي يهدد أمل الليبيين وتطلعهم لبناء دولتهم المدنية الديمقراطية.
وتعد قاعدة عقبة بن نافع في منطقة الوطية، أكبر قاعدة جوية بالبلاد، وتخشى “مليشيات الوفاق” من القاعدة، كما أنهم حاولوا عدة مرات استهداف القاعدة واقتحامها منذ عام 2014م، وباءت جميع تلك المحاولات بالفشل.
وأقيمت القاعدة على يد الجيش الأمريكي في أربعينيات القرن الماضي، وتمتد على مساحة 50 كيلومتر مربع، وتحتوي على مهابط طيران حربي وعدة مخازن أسلحة ومناطق سكنية تتسع لنحو 7000 عسكري.