محلي

رافضًا المبادرة المصرية.. المشري: طلب حفتر وقف إطلاق النار بمثابة إعلان هزيمة #قناة_الجماهيرية_العظمى_قناة_كل_الجماهير

أوج – طرابلس

أعرب رئيس المجلس الأعلى للإخوان المسلمين “الدولة الاستشاري” خالد المشري، عن رفضه للمبادرة التي طرحها اليوم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال لقائه مع خليفة حفتر ورئيس مجلس النواب المنعقد في طبرق عقيلة صالح، والتي تهدف إلى وقف إطلاق النار اعتبار من بعد غد الاثنين.

وقال المشري، في مداخلة هاتفية مع قناة الجزيرة القطرية، تابعتها “أوج”، إن الليبيين لا يحتاجون إلى المزيد من المبادرات، لاسيما في ظل وجود الاتفاق السياسي “الصخيرات”، الذي جاء نتيجة لقاءات مكثفة لليبيين على مدار سنتين تقريبا، والمعتمد بقرارات من مجلس الأمن، ويعد الأساس الدستوري حاليا للأجسام المنبثقة عنه، في إشارة إلى المجالس الثلاث “الرئاسي والاستشاري والنواب”، مؤكدا أن أي مبادرة جديدة لا تقوم على الاتفاق السياسي مرفوضة.

وتطرق إلى مؤتمر غدامس الذي كان مقررا عقده العام الماضي بناء على الاتفاق السياسي، لكن حفتر “قامر” بمحاولة دخول العاصمة طرابلس، وقال مستنكرا: “بعد حوالي 14 شهرا من الحرب الذي استعان حفتر فيها بالمرتزقة من السودان وتشاد ومصر والأردن والإمارات وروسيا وفرنسا، ثم يأتي اليوم بعد أن لقن دروسا وهزم عسكريا ويريد العودة إلى طاولة المفاوضات”، مؤكدا: نرفض وبقوة أي وجود لحفتر مهما كلفنا ذلك”.

وأكمل: “نحن نطالب بالقبض على حفتر وتقديمه لمحاكمة عادلة، وسنذهب إلى أبعد من ذلك بمتابعة الدول التي زودته بالسلاح والمال للاعتداء على الدولة وحكومة الوفاق المعترف بها من المجتمع الدولي”.

وواصل: “كان لدينا معلومات باستدعاء حفتر وعقيلة صالح لإجراء تعديلات على مبادرة صالح التي رفضت في الأصل، لكن دون معرفة تفاصيل عن هذه المبادرة، ولم تكن مفاجئة لنا، ونستغرب أن يتكلم حفتر وهو المهزوم عسكريا بلغة المنتصر ويبدي شروطا”، قائلا: “لا شروط للمهزوم بل عليه الاستسلام، ونحن لسنا طلاب حرب أو سفك دماء، لكن حفتر هو الذي فرض علينا الحرب، والآن بعد الهزيمة يريد التفاوض، وهذا أمر مرفوض”.

واعتبر أن طلب حفتر وقف إطلاق النار بمثابة إعلان هزيمة، موضحا أنه أدرك بعد كل هذه الفترة أنه لا يستطيع إحراز أي تقدم على المستوى العسكري.

وحول التقدمات الميدانية التي تحرزها قوات الوفاق، قال: “نثق في قدرات شبابنا الذين سطروا ملاحم في الدفاع عن طرابلس وفي تحرير باقي المناطق، وبتنسيق تام مع حلفائنا الاستراتيجيين، وعلى رأسهم تركيا، الذين يرون أيضا أن أي مكان لحفتر بمثابة تشجيع للباطل وإقامة لجسم حكم عليه بالفناء من بدايته إذا كان فيه حفتر، ونحن على تنسيق مع كل الحلفاء في المجال السياسي والعسكري”.

وحول إمكانية تطبيق اتفاق الصخيرات في ظل الانقسام الحالي، ذكر أن الاتفاق السياسي هو المخرج الوحيد للشعب الليبي، وأي تعديل عليه يكون طبقا للآليات الموجودة فيه، لاسيما أنه أقر بقرارات مجلس الأمن، داعيا كل القوى السياسية في المنطقة الشرقية إلى الانخراط في التواصل للخروج بمبادرات حقيقية تقوم على الاتفاق السياسي، ويكون المجلس الرئاسي هو المشرف على أي انتخابات قادمة، فهذه الحكومة (الوفاق) هي المعترف بها، وفقا لقوله.

وانتقد على مصر تكرار ذكر مصلح “التوزيع العادل للثروات الليبية”، قائلا: “لا يوجد في ليبيا ثروات غير النفط الذي يتم بيعه علنا وبشفافية، ويتم توزيع العائد منه على الليبيين بالتساوي من خلال الميزانيات المعتمدة التي تصرف شرقا وغربا وجنوبا بنسب متساوية، ومصر تحاول دق بزور الشقاق والخلاف بين أبناء الشعب الليبي، أو لها مطامع في ثروات الليبيين المكتشفة وغير المكتشفة وهذا الأمر مرفوض”.

وأكمل: “نرفض الإملاءات الخارجية، فرغم ضعف الدولة الليبية منذ عام 2011م، إلا أننا دولة ذات سيادة وتاريخ، وأول جمهورية في الوطن العربي، ولا يمكن أن يتعامل معنا البعض على أننا مجموعة قبائل”.

وحول إمكانية التفاوض مستقبلا مع كل الأطراف بدون حفتر، قال: “نحن سنتحاور مع من وراء حفتر، لأنه مجرد أداة، وإذا كان لدى مصر مخاوف حقيقية، عليها أن تجلس مع الليبيين الحقيقيين أصحاب البلد، وتستطيع الوصول حلول، دون أن تملي علينا شروطا”.

وواصل: “لا يوجد نقطة التقاء مع دولة الإمارات؛ لأنها لا ترضى بالحكم الديمقراطي والذي سيحقق تنمية في ليبيا، ولذلك أنا طالبت حكومة الوفاق أكثر من مرة أن تقطع العلاقات مع الإمارات، خصوصا أن سفكت دماء الليبيين وصرف المليارات لأجل تأجيج الفتنة في ليبيا”.

وحول الدور الروسي، أوضح أن تحييد موسكو أولوية لهم، خصوصا أنهم لا يريدون الدخول في صراع معها، بل يمكن إجراء تفهمات معينة لا تتعدى على مصالح الغرب وأمريكا في ليبيا، فيمكن أن يكون هناك مصالح اقتصادية مشتركة وغير ذلك.

وتابع: “منذ إطلاق حفتر ما يسمى بعملية الكرامة، كان يملك قاعدة شعبية من خلال وسائل إعلام إماراتية وغيرها، لكن بعد أن بدأت الممارسات الفعلية على الأراض سواء في بنغازي أو في الجنوب أو الحرب على طرابلس، لم يعد له أي داعمين محليين حقيقيين، باستثناء بعض القوات التي تخشى سطوته”.

وحول دور الولايات المتحدة بعد التقدمات التي أحرزتها الوفاق، قال: “بعد ما لمسته من الدور الكبير للشركات الروسية، كان له دور واضح ورافض لهذه الدور، وهناك تعاونات أمنية سابقا فيما يخص جهود مكافحة الإرهاب، ونعتقد أنها راضية عما يحدث من تقدمات قتالية وتموقعات جديدة”.

وأعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع خليفة حفتر ورئيس مجلس النواب المنعقد قي طبرق عقيلة صالح بالقصر الرئاسي في القاهرة، مبادرة لحل الأزمة الليبية باسم “إعلان القاهرة”، تشتمل على احترام جميع المبادرات والقرارات الدولية بشأن وحدة ليبيا.

ويشمل “إعلان القاهرة” دعوة كل الأطراف الليبية لوقف إطلاق النار اعتبارا من الاثنين، مع أهمية الالتزام بمخرجات مؤتمر برلين بشأن الحل السياسي في ليبيا، كما تتضمن المبادرة الالتزام بإعلان دستوري ليبي، مطالبا المجتمع الدولي بضرورة العمل على إخراج المرتزقة الأجانب من الأراضي الليبية.

وتتضمن المبادرة كذلك تفكيك المليشيات وتسليم أسلحتها، كما تهدف لضمان تمثيل عادل لأقاليم ليبيا في مجلس رئاسي ينتخبه الشعب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى