مدير أكبر مؤسسة بحثية في تركيا: سيكون لنا رأي أكبر في تحديد طرق نقل الغاز إلى أوروبا عبر ليبيا #قناة_الجماهيرية_العظمى_قناة_كل_الجماهير

أوج – أنقرة
أكد المدير الاقتصادي لمؤسسة “سيتا” التركية للأبحاث والدراسات في أنقرة، إردال تاناس كاراجول، اليوم الإثنين، أن ليبيا يمكن أن تصبح تدريجيًا واحدة من أهم الجهات الفاعلة في معادلة الطاقة العالمية بسبب موارد الطاقة الغنية التي تمتلكها، وبشكل أساسي احتياطيات النفط الهائلة في البلاد.
وأوضح كاراجول، في مقالة له بعنوان “كيف يمكن لليبيا تغيير معادلة الطاقة في شرق المتوسط”، نشرته صحيفة “يني شفق” المقربة من حكومة حزب العدالة والتنمية الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين في تركيا، طالعته وترجمته “أوج”، أنه لسوء الحظ، بعد أن أصبح النفط والغاز الطبيعي حاضرين في المشهد، أصبحت ليبيا هدفًا لمختلف الجهات الدولية الفاعلة.
وأكد مدير مؤسسة “سيتا”، أنه نتيجة لذلك، دخلت البلاد في حرب مدمرة منذ عام 2014م بسبب أولئك الذين يريدون الإطاحة بحكومة الوفاق غير الشرعية وتقسيم ثروات ليبيا فيما بينهم وتقسيم البلاد إلى أجزاء.
وأشار كاراجول، إلى أنه بعد الدعم العلني والسري من العديد من الدول الغربية والإقليمية، وخاصة الإمارات العربية المتحدة ومصر لحفتر، لا ينبغي أن يكون من المُستغرب أن روسيا والعديد من دول الاتحاد الأوروبي تتدخل الآن في ساحة المعركة لدعم من وصفه بـ”مجرم الحرب” خليفة حفتر من أجل تأمين حصتهم من الكعكة في شرق البحر الأبيض المتوسط.
ولفت كاراجول، إلى أن الحرب في ليبيا ليست مجرد صراع بين الحكومة التي وصفها بـ”الشرعية” وخليفة حفتر، قائلاً: “لقد أصبحت الآن حرب طاقة”.
وتساءل المدير الاقتصادي لمؤسسة “سيتا” عن مقدار النفط والغاز الطبيعي في ليبيا، مشيرًا إلى أنها عضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، ودولة غنية بالنفط في القارة الأفريقية وعامل مهم في معادلة الطاقة.
وأجاب كاراجول عن تساؤله، بأن ليبيا تضم أكبر احتياطيات نفطية مُثبتة في القارة الأفريقية، مؤكدًا أن ليبيا من بين أكبر 10 دول لديها أكبر احتياطيات نفطية في العالم، واحتياطي يبلغ 46.4 مليار برميل اعتبارًا من عام 2010م.
ولفت كاراجول، إلى أن عائدات النفط في البلاد تمثل 69% من عائدات الصادرات الليبية، وبالإضافة إلى أرباحها النفطية، تمتلك ليبيا موارد وفيرة من الغاز الطبيعي، وبالتالي يمثل البنزين والغاز الطبيعي 60% من الناتج القومي الإجمالي للبلاد.
وأكد مدير مركز “سيتا”، أن ليبيا في عهد القائد الشهيد معمر القذافي، كانت أكبر مُصدر للنفط في العالم بعد النرويج وروسيا، مشيرًا إلى أن دول مثل إيطاليا وفرنسا وإسبانيا وألمانيا من بين أكبر الدول المستوردة للنفط الليبي.
وكشف كاراجول، أنه في حين تم إنتاج أكثر من مليون برميل يوميًا في فترة القائد الشهيد، فإن هذا الرقم الآن أقل من 90 ألف برميل يوميًا.
ولفت كاراجول إلى أن قيمة شرق المتوسط ارتفعت بشكل كبير، قائلاً: “عندما نأخذ في الاعتبار حقيقة أن حصة الأسد من البنزين الليبي لم يتم اكتشافها بعد، وكذلك الثروة المحتملة من بحارها، فإن الاتفاقية البحرية التي أبرمتها مع تركيا بشكل ما تجعل ليبيا أهم دولة في شرق البحر الأبيض المتوسط”.
وأضاف: “لقد بات من الواضح اليوم أنه لا توجد نية لدى الدول التي تستهدف النفط الليبي وتستهلك موارد ليبيا، لتركها لأجهزتها ومؤسساتها الخاصة”.
وتابع: “المتناحرون حول الهلال النفطي في ليبيا، وهي منطقة غنية بالنفط وتمثل 60% من صادرات ليبيا، سوف يبذلون كل ما في وسعهم لإنشاء موطئ قدم في البلاد حتى ولو أدى ذلك لتقسيمها”.
وواصل: “يمكن أن يؤدي توافق الآراء بين أنقرة وطرابلس إلى وجود تحالفات جديدة، وقد تنهار العديد من التحالفات القائمة بالفعل، ويمكن للعديد من الدول أيضًا أن تغير مواقفها”، مؤكدًا أن هناك دائمًا إمكانية لإبرام اتفاقيات بحرية جديدة في شرق البحر الأبيض المتوسط.
وأشار كاراجول، إلى أنه من ناحية أخرى، بفضل الشراكات التي تم تشكيلها حديثًا، يمكن التأكد من أن حلم الأنابيب المسمى بمشروع خط أنابيب شرق البحر المتوسط، الذي كان مخططًا له لنقل الغاز الطبيعي المكتشف حديثًا في الشرق الأوسط إلى الدول الأوروبية، سيتم تعليقه على “الرف”.
واختتم: “الأهم من ذلك، سيكون لتركيا رأي أكبر في تحديد الطرق التي سيتم من خلالها نقل الغاز الطبيعي الحالي إلى أوروبا”.



