
رأى رئيس شركة “فينكانتييري” لبناء السفن المملوكة لإيطاليا، ورئيس جهاز الاستخبارات الإيطالي السابق، جامبييرو ماسولو، أن هذا ليس هو الوقت المناسب لتقف إيطاليا مُتفرجة إزاء ما يحدث في ليبيا.
وذكر في مقال له، نشرته صحيفة “لا ستامبا”، طالعته “أوج”، أنه من الواضح أن حالة الجمود والتقسيم الفعلي في ليبيا، لا تناسبان إيطاليا، بسبب مصالح واضحة، ترتبط بطرابلس بشكل رئيسي، والتي غالبًا ما يتم التغاضي عنها.
وأوضح أنه كذلك الأمر بالنسبة لبرقة، من حيث التوازنات الاستراتيجية والطاقية الجديدة في منطقة المتوسط، وفزان من ناحية حركة الناس من الجنوب والمستوطنات الجهادية الخطيرة، موضحًا أنه حان الوقت لتلعب بلاده بالأوراق المتبقية لديها بواقعية وشمولية.
ولفت رئيس جهاز الاستخبارات السابق، إلى أن الأمر يتعلق بمسألة إعداد إيطاليا لأي احتمال، وتقليل ضرر حالة الجمود الراهنة، ومحاولة تسخير روما لإعادة إطلاق مستقبلي للحوار السياسي بين الأطراف الليبية التي تتسم بالحذر.
وأوضح أنه تحقيقًا لهذه الغاية أيضًا، يجب مواصلة وتعزيز سلسلة من مبادرات الدبلوماسية الثنائية، نحو تركيا، لدعم مواقع إيطاليا غرب البلاد، لاسيما أن شركة “إيني” أول منتج ومورد للطاقة، مُشددًا على الاهتمام بالمبادرات تجاه روسيا ومصر، لكي لا تخسر روما مكانتها شرق برقة.
واستفاض ماسولو، أنه لابد من الاهتمام أيضًا بمبادرات برلين وباريس التي ضعفت بسبب ميلها الشديد لحفتر، وكذلك الأمر نحو واشنطن، حتى لا يكون التدخل المحتمل في ليبيا بأيدي الآخرين فقط، – حسب قوله.
وفي ختام حديثه، أكد أنه يمكن اقتراح بناء نمط جديد متعدد الأطراف، أقل تزاحمًا وأكثر براغماتية، يعيد اللاعبين الأوروبيين والأمريكيين إلى الساحة، بما يسمح بعدم استبعاد روما عن أي تطور محتمل في المستقبل، مُستدركًا: “باختصار، جمود أو لا جمود، ليس هذا وقت وقوفنا متفرجين”.
يذكر أن وزير الخارجية الإيطالي، لويجي دي مايو، رأى أن الصراع في ليبيا، عاد من جديد ليكتسب شدة خطرة، تفاقمت بسبب الدعم الخارجي المتزايد لكلا الجانبين.
وذكر خلال إحاطة برلمانية، نقلتها وكالة “آكي” الإيطالية، تابعتها “أوج”، أنه على أرض الواقع، كان هناك توازنًا جديدًا لصالح حكومة الوفاق، وتقلص سياسي وعسكري لخليفة حفتر في بنغازي، مُشيرًا إلى أن العمل السياسي والدبلوماسي مستمر من قبل إيطاليا لتعزيز الحوار بين الأطراف المعنية بالنزاع في ليبيا.
وتطرق دي مايو، إلى اتصالات مستمرة مع الجهات الليبية والإقليمية والدولية الرئيسية، مُبينًا أن من بينها تلك التي أجريت مع السلطات الليبية ووزراء خارجيات تركيا، وتونس، والجزائر، وروسيا، والولايات المتحدة ومصر.