بعد دعمه للأمازيغ.. لوزون للسفير الأمريكي: اليهود يتعرضون للتجاهل ونرجو منك مشاورتنا في قضيتنا أيضًا #قناة_الجماهيرية_العظمى_قناة_كل_الجماهير

أوج – القاهرة
وجه رئيس اتحاد يهود ليبيا، رافائيل لوزون، رسالة إلى السفير الأمريكي لدى ليبيا، ريتشارد نورلاند، بعد تواصله مؤخرًا مع مكونات الطوارق والتبو والأمازيغ.
وقال “لوزون” في رسالته، طالعتها “أوج”، أنه يشكر السفير الأمريكي على جهده وتواصله من مكونات الطوارق والتبو والأمازيغ، مُثمنًا حديثه بأهمية أن يكونوا جزء من العملية السياسية القادمة لحل الأزمة الليبية.
وتابع: “أود أن أُذكّرك بأنكم لم تذكروا مكون الليبيين اليهود في تصريح السفارة الرسمي بالخصوص، ونعلمك بأننا نحن أيضًا مكون ليبي تاريخي تجذرت تقاليده اليهودية في ليبيا، والتحم نمط حياتنا الاجتماعي والثفافي والتجاري مع باقي ثقافات المكونات الليبية الأخرى، فنحن مكون ليبي بتاريخ وهوية وثقافة ليبية لن تجد من ينكرها علينا”.
وأردف رئيس اتحاد يهود ليبيا، أن السفير الأمريكي يحاول النجاح في رعاية عملية سلام ترضي جميع الليبيين، ويحصد بعض المكاسب في هذا الطريق، مُطالبًا إياه بألا يحاول أن يكسب نقاط ويخسر نقاطًا أخرى، وأن يجعلها عملية عادلة وشاملة ومؤسسة لسلام دائم وشامل.
وواصل موجهًا حديثه للسفير الأمريكي: “إذا كنت ترعى مشاورات للحل السياسي الليبي، فنرجو منك مشاورتنا في قضيتنا نحن أيضًا، فإذا كان منبع تحركاتك سوء ما آلت إليه حالة المواطن الليبي فنحن الليبيين اليهود أول الليبيين الذين ساءت أحوالهم، حيث نتعرض منذ أكثر من خمسين سنة للتجاهل والمقاطعة وخطاب الكراهية، نحن نضالنا ينحصر في تثبيت حقنا التاريخي كمكون وطني ليبي بعيدًا عن قضايا التعويضات المزعومة التي ننكرها وننكر مطالبتنا بها”.
وزعم رئيس اتحاد يهود ليبيا، أن مشكلتهم الأولى حسب رؤية البعض أنهم ليبيين من دين يهودي، مستدركًا: “لا أعتقد بأنها تهمة مقنعة لك وأنت سفير أمريكا الرائدة في دعم الحرية الدينية، ومشكلتنا الثانية أنه تم ربطنا من قبل البعض يهوديًا وبشكل عاطفي لا أساس قانوني له بالمشكلة بين الإسرائيليين والفلسطينيين وهذا الربط غير حقيقي وشتاتنا كليبيين يهود في دول أوروبا وأمريكا شاهد على هذا”.
واستفاض: “سواء كنا كليبيين يهود سيئين حسب رواية جزء من الليبيين أو طيبين حسب رواية جزء آخر، فنحن مكون ليبي حقيقي وأصيل لا غبار عليه، وللأسف أصبحت كل المكونات الليبية اليوم سيئة عند أطراف وطيبة عند أطراف أخرى، ولقد تساوينا اليوم مع كل المكونات في سوء الحال، فإذا كنت تتحرك لعلاج هذا الحال، فعالج الجسد الليبي بشكل كامل ولا تداوي جراح وتُبقي على جراح أخرى، فجميع الليبيين يستحقون أن يعيشوا حياة أفضل”.
وشدد رئيس اتحاد يهود ليبيا، على ضرورة دعم السفير الليبي لهم، قائلاً: “أرجو أن تدعمنا في نضالنا من أجل فك الحصار عن قضيتنا ومنحنا الحق في طرحها بشفافية أمام باقي إخوتنا الليبيين الذين نحبهم كثيرًا ونحترمهم، وهناك من يرى بأن اللقاء القادم هو لقاء للسلام بين الليبيين المتصارعين ونحن كمكون يهودي لا دخل لنا في هذا الصراع، فهل ذنبنا أننا كنا خلال كل هذه الحروب محايدين ومسالمين فتتم مكافأتنا على هذا بالإبعاد عن الحضور؟”.
وأكمل: “لقد كنت أنا رافائيل لوزون، أول المبادرين من أجل إنهاء الحرب، لقد طرحت مبادرتي منذ سنة لوقف هذه الحرب، وعرضت زيارة شرق ليبيا وغربها من أجل التوسط بين إخوتي الليبيين، فهلا تحسبون لنا هذه الخطوة؟”.
وفي ختام رسالته، طالب بالحفاظ على مبدأ العدالة والمساواة في مساعي الحل، بإشراكهم في أي لقاء سلام قادم مع تعهدهم بدعم وتبني كل الأهداف الوطنية الصادرة عنه، مستدركًا: “ولنجعلها مصالحة تنهي الانقسام وتؤسس لاستراتيجية جديدة تخرج ليبيا من حالة التراجع التي تعيشها”.
والتقى السفير الأمريكي لدى ليبيا، ريتشارد نورلاند، يوم 12 الصيف/يونيو الجاري، بممثلين عن المجلس الأعلى للأمازيغ، عبر دوائر الفيديو المغلقة، الذين أطلعوه على جهودهم المستمرة لتعزيز المساواة في الحقوق للأمازيغ في ليبيا.
وذكرت السفارة الأمريكية، في بيان لها، طالعته “أوج”، أن نورلاند، أعلن دعمه للأنشطة التي يقوم بها المجلس الأعلى للأمازيغ لتعزيز المشاركة المدنية والدفاع عن الحقوق السياسية والاجتماعية وتحسين التحصيل التعليمي في ليبيا، بما في ذلك المبادرات التي قام بها المجلس بالشراكة مع شركاء الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية منذ عام 2017م.
وحسب البيان، أكد السفير الأمريكي، دعم الولايات المتحدة للجهود التي تقودها الأمم المتحدة لتعزيز الحوار السياسي الشامل بين مكونات الشعب الليبي، مُشددًا على أنّ هذه الجهود لا يمكن أن تكون ناجحة وشرعية إلا بمشاركة مجدية من المجتمعات الأصلية والعرقية في ليبيا، بما في ذلك الأمازيغ والتبو والطوارق الليبيون.



