مطالبين بتحقيق دولي.. أحزاب مصرية تدين تعذيب ميليشيات الوفاق للعمالة المصرية في ترهونة #قناة_الجماهيرية_العظمى_قناة_كل_الجماهير

أوج – القاهرة
أدانت أحزاب سياسية مصرية، الأفعال الهمجية والممارسات الوحشية التي قامت بها مليشيات تابعة لحكومة الوفاق غير الشرعية بحق عدد كبير من العمال المصرية في مدينة ترهونة.
واستنكر ممثلو عدد من الأحزاب السياسية المصرية، في تصريحات لموقع “صدى البلد”، طالعتها “أوج”، صمت منظمات حقوق الإنسان الدولية عما يحدث للمصريين المتحجزين فى ليبيا يعتبر إهدار للمصداقية لهذه المنظمات، مطالبها بضرورة أن تكون هناك إدانية حول الواقعة.
ووصف الأمين العام لحزب الشعب الجمهورى، صفى الدين خربوش، واقعة احتجاز المصريين وسوء معاملة عدد كبير منهم في مدينة ترهونة بالتصرفات الحمقاء والهمجية، مضيفا “ليس من المفاجئ عدم سماع أصوات منظمات حقوق الإنسان المسيسة والمتحيزة والتى تقيم الدنيا ولا تقعدها فى حالة إلقاء القبض على أحد الارهابيين أو فى حالة إصدار أحكام على قتلة ارتكبوا جرائم قتل مروعة”.
وأكد أن هذه الانتهاكات اكبر دليل على الطبيعة الإرهابية للعصابات المسلحة المسيطرة على القرار فى طرابلس وعلى حكومة السراج، والمدعومة من النظام التركى الداعم للعصابات الإرهابية فى شمال سوريا وغرب ليبيا.
وأوضح أنه من حق مصر الدفاع عن كرامة أبنائها بالطريقة وفى المكان والزمان الذي تحدده القيادة المصرية وعلى منظمات حقوق الإنسان أن تصمت الى الأبد.
ومن جانبه، قال نائب رئيس حزب مستقبل وطن، حسام الخولي، إن ما حدث في ليبيا من تعذيب المصريين، يؤكد قلق مصر تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، من الوضع في ليبيا، مشيرًا إلى خطورة تصريحات حكومة الوفاق التي أكدت فيها أنها لا تعلم من المسؤول عن هذا الفعل الإرهابي.
وأضاف أن حكومة الوفاق التي ترى نفسها الحكومة الشرعية لا تعلم من المسؤول عن تعذيب المصريين في ترهونه، فهذا يؤكد أن الحكومة غير مسيطرة على الوضع ويوجد بها ميلشيات تسيطر على الأوضاع.
وتساءل: “أين منظمات حقوق الإنسان الدولية مما حدث من تعذيب للمصريين في ليبيا؟، ولماذا لم تفتح تحقيقا مع حكومة الوفاق بشأن التعذيب وممارسات الميليشيات بها؟”.
وفي السياق، رحب الأمين العام المساعد لحزب التجمع، محمد فرج، ببيان الأمم المتحدة حول إحتجاز مصريين فى لبيبا، وهو ما يعني أنه لازالت هناك مؤسسات دولية تتابع مايحدث من فوضى تقوم بها ميلشيات إرهابية فى ليبيا تهدد السلم العالمى.
ودعا مندوب الأمم المتحدة فى ليبيا بضرورة الكشف عن أبعاد هذا الأمر وسرعة الإفراج عن المصريين المحتجزين فى ليبيا وعودتهم إلى بلدهم مصر سريعا.
وأشار إلى أن ماحدث من احتجاز للمصريين فى ليبيا يعد انتهاك صارخ لحقوق الإنسان فى ليبيا، متسائلا أين منظمات حقوق الإنسان الدولية مما يحدث للمصريين من انتهاكات وتعذيب فى ليبيا.
ورأى مساعد رئيس حزب حماة الوطن، اللواء محمد الغباشي، أن اختطاف وتعذيب عدد من المصريين في ترهونة، ترفضه كل المواثيق والمعاهدات الدولية، وهو أمر خطير وتصعيد يرتقي إلى جناية حرب، مشددا على ضرورة محاكمة ومعاقبة جميع الأشخاص المشاركين في هذا الجرم، أمام محكمة العدل الدولية، على رأسها حكومة السراج غير الشرعية والميلشيات التي تدعمها الحكومة التركية.
وشدد على ضرورة أن يكون هناك موقف من منظمات حقوق الإنسان الدولية تجاه ما يحدث في ليبيا من انتهاك واضح للحريات والخروج عن كل المواثيق والمعاهدات الدولية، مضيفا: “كان يتوجب على منظمات حقوق الإنسان الدولية، أن تملأ الدنيا ضجيجا على ما حدث للعمال المصريين في ترهونة على يد الميلشيات التركية الداعمة لحكومة السراج”.
واعتبر عضو الهيئة العليا لحزب الوفد، طارق تهامى، بيان الأمم المتحدة تطورا مهما في إطار إيقاف التصرفات غير المسئولة لما تسمى حكومة “الوفاق الوطنى” فى ليبيا التى استباحت الأرض الليبية من دون الالتفات إلى إرادة الشعب الليبى، وفتحت المجالات البرية والبحرية والجوية لقوات أجنبية وطأت أرض ليبيا، إضافةً إلى ميليشيات مسلحة كانت تمارس الإرهاب فى سوريا لتكرار نفس جرائمها على أرض ليبيا.
وأوضح أن بيان الأمم المتحدة يؤكد أن مصر التى مارست ضبط النفس لأقصى الحدود فيما يتعلق بالملف الليبي، وتستطيع الآن أن تطالب بحقوق رعاياها الموجودين فى ليبيا .
وطالب حكومة الوفاق بأن تقوم بإجراء تحقيق عاجل بشأن احتجاز مصريين فى ليبيا وتحديد المسئول عن تعذيب المصريين الذين ظهروا فى الفيديو المصور، وتقديمهم للمحاكمة الدولية، مشيرا إلى أن الواقعة إحدى جرائم الحرب، حيث قامت ميليشيات مسلحة بالاعتداء على مدنيين عزل وتعذيبهم وإهانتهم بشكل غير مقبول.
وتابع: “لا نثق فى أى محاكمة لأى مسئول داخل حكومة الوفاق، مطالبا بمحاكمة المسئولين عن احتجاز مصريين فى ليبيا أمام محاكم وجهات دولية”.
وأعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، عن قلقها إزاء اعتقال واحتجاز وسوء معاملة عدد كبير من المواطنين المصريين في مدينة ترهونة، ليمثل انتهاكا لالتزامات ليبيا بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان بشأن حظر التعذيب والمعاملة أو العقوبة اللإنسانية أو المهينة.
ودعت البعثة، في بيان لمكتبها الإعلامي، طالعته “أوج”، إلى إجراء تحقيق فوري والكشف عن مصير هؤلاء الأشخاص ومكان وجودهم وضمان معاملتهم وفقا للمعايير الدولية، كما رحبت بالبيان الصادر عن وزارة الداخلية في حكومة الوفاق غير الشرعية في هذا الخصوص.
واعتقلت مليشيات حكومة الوفاق، التي أطلقها وزير الداخلية فتحي باشاغا، بدعوى تأمين المناطق المستولى عليها والتمركز فيها، عشرات العمال المصريين في مدينة ترهونة بدعوى القتال في طرابلس.
وشرعت المليشيات في تصوير فيديو مهين للعمال المعتقلين، حيث أجبروهم خلاله على الوقوف على قدم واحد في مشهد غير إنساني، ويبدو من هيئة العمال أنهم ضمن العمالة المصرية التي تعمل في ليبيا.
وأجبر أفراد المليشيات، العمال المصريين على ترديد سباب ضد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وخليفة حفتر، فضلاً عن إطلاقهم هتافات مؤيدة لحكومة الوفاق غير الشرعية.
وسيطرت مليشيات الوفاق بدعم من المرتزقة السوريين والإمدادات التركية، على مدينة ترهونة بعد انسحاب جميع القوات منها، وكذلك بلدة العربان جنوب غرب طرابلس.
كما أعلن الناطق باسم قوات الوفاق، محمد قنونو، بسط ميليشيات الوفاق سيطرتها على مدينة بني وليد بعد ساعات من دخول ترهونة.



