محلي

وكأنه مبعوث حاكم ليبيا.. إيشلر: أولويتنا تأسيس دولة مدنية حديثة ثم تأتي مرحلة المصالحة الوطنية #قناة_الجماهيرية_العظمى_قناة_كل_الجماهير

أوج – أنقرة
قال مبعوث الرئيس التركي إلى ليبيا، أمر الله إيشلر، إن أولوية تركيا في ليبيا توفير حل سياسي لتأسيس دولة مدنية حديثة، ثم تأتي المرحلة الثانية في تحقيق المصالحة الوطنية.

وأضاف إيشلر، في تصريحات لصحيفة “يني شفق” التركية، طالعتها وترجمتها “أوج”، أن تركيا ستواصل دعمها وستعمل على تحويل المكاسب العسكرية إلى مكاسب سياسية.

وتابع: “القضية الليبية هي أزمة يلعب فيها الفاعلون المحليون والإقليميون والعالميون دورًا نشطًا، لذلك سيكون الحل ممكنًا على الطاولة، بالنظر إلى دبلوماسية رئيسنا والمؤسسات ذات الصلة مؤخرًا، سيتبين أن الحل السياسي والدبلوماسي قد تم منحه الأولوية”.

وأكد أن الحكم العسكري في ليبيا سيكون ضد مصالح الناس والهيمنة على موارد ليبيا، قائلا “الناس يريدون دعمنا الحكومة الشرعية، لذلك مع شقيقتنا ليبيا”.

وزعم أن الليبيين يقدرون الدور التركي في ليبيا، قائلا “أبوابنا مفتوحة لجميع الأطراف الشرعية في ليبيا، ويقدر الليبيون جميع جوانب الدور البناء الذي تلعبه تركيا، وكانت أمتنا هي التي دعمتهم في الأوقات الصعبة في الماضي، وتركيا ليس لها مكان في مستقبل ليبيا بعد اقرار الحل السياسي، وسيكون الوجود التركي أمر مستحيل”.

وهاجم خليفة حفتر، قائلا “عرقل تنفيذ الاتفاق السياسي، وهاجم طرابلس وتسبب في مقتل وإصابة الآلاف من الناس، كما ارتكب العديد من جرائم الحرب في هذه العملية، إن مثل هذا الديكتاتور يبذل قصارى جهده لإحباط الحلول السياسية في ليبيا، ومن ناحية أخرى يتوقع الليبيون دعم تركيا لمحاولة إعادة تجميع بلادهم.

تأتي مزاعم إيشلر في وقت أصبحت فيه ليبيا وبالتحديد المناطق الخاضعة لسيطرة حكومة الوفاق غير الشرعية، ساحة مستباحة للغزو العسكري التركي، لاسيما بعد التقدمات التي أحرزتها مليشيات الوفاق خلال الأيام الماضية، حيث تسعى أنقرة لإنشاء قاعدتين دائمتين في ليبيا.

وأوضحت صحيفة “يني شفق” المقربة من الحكومة التركية، في تقرير لها، طالعته “أوج”، أنه يجري حاليا النظر في إعادة تشغيل قاعدة الوطية العسكرية، التي يتم إصلاحها حاليا ونزع الألغام منها لصالح تركيا، مؤكدة أنه سيتم في الوطية نشر أنظمة الدفاع الجوي، والطائرات المسيرة التركية الداعمة لعمليات الوفاق العسكرية.

وأضافت أنه سيتم اتخاذ خطوة مماثلة، في ميناء مدينة مصراتة الواقعة على سواحل البحر المتوسط، لتكون قاعدة بحرية لتركيا، مع تحصين قاعدة الوطية بالطائرات المسيرة والأنظمة الجوية، مؤكدة أن كل ذلك يتم بمباركة حكومة الوفاق.

وأكدت الصحيفة التركية أنه في الإطار العملياتي المشترك بين القوات البحرية والجوية والبرية التركية، أنشأت أنقرة “قوة مهام بحرية” قبالة سواحل ليبيا، زاعمة أن السفن الحربية والكشفية، ساهمت في منع التهديدات القادمة من البحر في ليبيا، إلى جانب الدور اللوجستي الذي قدمته للوحدات البرية دون انقطاع.

وفيما يخص المطامع التركية في الثروات الليبية، زعمت الصحيفة أنه مع استمرار إعادة هيكلة ما أسمته “الجيش الليبي”، في إشارة إلى مليشيات الوفاق، فإن أنشطة التنقيب في حقول النفط، وخدمات المقاولات، ستبدأ في المدن واحدة تلو الأخرى.

وأضافت أن تركيا سيكون لها النصيب الأكبر في استخراج النفط في المياه الإقليمية الليبية، معتبرة أن وجود السفن الحربية التركية ضروري للحفاظ على سلامة أنشطة التنقيب هناك، زاعمة أن “التصعيد المتزايد في شرق المتوسط والاستفزازات اليونانية”، يتطلب وجود القوات البحرية التركية في المياه الإقليمية الليبية، وبناء على ذلك، سيتم تحويل ميناء مصراتة إلى قاعدة بحرية دائمة.

وأفاد موقع عربي 21 الممول من النظام القطري، بأن قاعدة عقبة بن نافع “الوطية” الجوية استقبلت في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء الماضي، أول طائرة شحن عسكرية، في إطار خطة تشغيل القاعدة التي سيطرت عليها قوات حكومة الوفاق غير الشرعية.

ونقل الموقع، في تقرير، طالعته “أوج”، عن مصدر عسكري من حكومة الوفاق، قوله إن طائرة شحن عسكرية تركية من طراز “c-130” هبطت في القاعدة الجوية التي تبعد نحو 140 كلم جنوب غرب العاصمة طرابلس.

وكشف المصدر أن حكومة الوفاق كانت تنوي تشغيل القاعدة منتصف الشهر الجاري، لكن التطورات الميدانية المتسارعة، وحاجة الوفاق للاستفادة من الموقع الاستراتيجي للقاعدة، عجّل بافتتاحها الثلاثاء، خاصة مع تواصل تقدم القوات إلى مدينة سرت.

وتسعى تركيا إلى تحويل قاعدة عقبة بن نافع الاستراتيجية “الوطية” إلى قاعدة عسكرية تركية، كأول مرفق دعم عسكري لأنقرة على الساحل الجنوبي للمتوسط.

وذكرت صحيفة IBTIMES الإيطالية، في تقرير لها، طالعته وترجمته “أوج”، أن تركيا تعمل على البقاء في ليبيا لفترة طويلة، حيث تركت في قاعدة الوطية طائرة من لوكهيد C-130 هرقل التابعة للقوات الجوية التركية، التي كان مقرها في اللواء 222 على متن طائرة عمودية ذات أربع محركات، وطائرتين تركيتين من طراز F-16 على الأقل في ليبيا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى