محلي

الرئاسي: الوفد التركي بحث مع السراج التعاون في مجال النفط وتنفيذ مذكرة التفاهم الأمني والعسكري. #قناة_الجماهيرية_العظمي_قناة_كل_الجماهير

أوج – طرابلس
لا تخفي حكومة الوفاق غير الشرعية، تبعيتها للنظام التركي، في كل وقت ومناسبة، وكأنها تحلم بالعودة إلى زمن الخلافة العثمانية أكثر من الرئيس التركي نفسه، حيث علاقة الباب العالي في اسطنبول بالولايات التابعة له، تلك العلاقة التي جسدتها زيارة وفد تركي اليوم الأربعاء، إلى المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غير الشرعية.

وزار وفد تركي برئاسة وزير الخارجية، مولود تشاوش أوغلو، ووزير المالية، برات البيراق، والسفير التركي لدى ليبيا، سرحان أكسن، ورئيس المخابرات التركية، هاكان فيدان، وعدد من كبار مسئولي الرئاسة والحكومة التركية، اليوم الأربعاء، مقر حكومة الوفاق في العاصمة الليبية طرابلس، واستقبلهم كل قيادات الوفاق على رأسهم رئيس المجلس الرئاسي، فائز السراج.

وقال المكتب الإعلامي لحكومة الوفاق غير الشرعية، في بيان، طالعته “أوج” أن الزيارة هدفها سبل تنمية التعاون الثنائي، بحضور وزير خارجية الوفاق، محمد الطاهر سيالة، ووزير الداخلية، فتحي باشاغا، ووزير المالية، فرج امطاري، ورئيس المؤسسة الوطنية للنفط، مصطفى صنع الله، وسفير المجلس الرئاسي لدى الاتحاد الأوروبي، حافظ قدور.

وأضاف البيان أن اللقاء تناول مستجدات الأوضاع في ليبيا والجهود الدولية لحل الازمة الراهنة، كما بحث عدد من ملفات التعاون في مجالات متعددة في إطار روابط الأخوة والصداقة الوثيقة بين البلدين.

وتطرق اللقاء لقضية عودة الشركات التركية لاستكمال أعمالها في ليبيا، إضافة لآليات التعاون والتكامل في مجالات الاستثمار والبنية التحتية والنفط، كما تم توضيح المقاربة التي تعتمدها ليبيا لتطوير مفهوم التنمية من خلال الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

كما ناقش الجانبان متابعة تنفيذ مذكرة التفاهم الأمني والعسكري الموقعة بين الحكومة التركية وحكومة الوفاق غير الشرعية، في شهر الحرث/ نوفمبر الماضي خاصة فيما يتعلق بالتعاون في بناء القدرات الدفاعية والأمنية الليبية من خلال برامج التدريب والتأهيل والتجهيز، إضافة إلى المستجدات بشأن مذكرة التفاهم حول تحديد الصلاحيات البحرية.

وأصبحت ليبيا وبالتحديد المناطق الخاضعة لسيطرة حكومة الوفاق غير الشرعية، ساحة مستباحة للغزو العسكري التركي، لاسيما بعد التقدمات التي أحرزتها مليشيات الوفاق خلال الأيام الماضية، حيث تسعى أنقرة لإنشاء قاعدتين دائمتين في ليبيا.

وأوضحت صحيفة “يني شفق” المقربة من الحكومة التركية، في تقرير لها، طالعته “أوج”، أنه يجري حاليا النظر في إعادة تشغيل قاعدة الوطية العسكرية، التي يتم إصلاحها حاليا ونزع الألغام منها لصالح تركيا، مؤكدة أنه سيتم في الوطية نشر أنظمة الدفاع الجوي، والطائرات المسيرة التركية الداعمة لعمليات الوفاق العسكرية.

وأضافت أنه سيتم اتخاذ خطوة مماثلة، في ميناء مدينة مصراتة الواقعة على سواحل البحر المتوسط، لتكون قاعدة بحرية لتركيا، مع تحصين قاعدة الوطية بالطائرات المسيرة والأنظمة الجوية، مؤكدة أن كل ذلك يتم بمباركة حكومة الوفاق.

وأكدت الصحيفة التركية أنه في الإطار العملياتي المشترك بين القوات البحرية والجوية والبرية التركية، أنشأت أنقرة “قوة مهام بحرية” قبالة سواحل ليبيا، زاعمة أن السفن الحربية والكشفية، ساهمت في منع التهديدات القادمة من البحر في ليبيا، إلى جانب الدور اللوجستي الذي قدمته للوحدات البرية دون انقطاع.

وفيما يخص المطامع التركية في الثروات الليبية، زعمت الصحيفة أنه مع استمرار إعادة هيكلة ما أسمته “الجيش الليبي”، في إشارة إلى مليشيات الوفاق، فإن أنشطة التنقيب في حقول النفط، وخدمات المقاولات، ستبدأ في المدن واحدة تلو الأخرى.

وأضافت أن تركيا سيكون لها النصيب الأكبر في استخراج النفط في المياه الإقليمية الليبية، معتبرة أن وجود السفن الحربية التركية ضروري للحفاظ على سلامة أنشطة التنقيب هناك، زاعمة أن “التصعيد المتزايد في شرق المتوسط والاستفزازات اليونانية”، يتطلب وجود القوات البحرية التركية في المياه الإقليمية الليبية، وبناء على ذلك، سيتم تحويل ميناء مصراتة إلى قاعدة بحرية دائمة.

وأفاد موقع عربي 21 الممول من النظام القطري، بأن قاعدة عقبة بن نافع “الوطية” الجوية استقبلت في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء الماضي، أول طائرة شحن عسكرية، في إطار خطة تشغيل القاعدة التي سيطرت عليها قوات حكومة الوفاق غير الشرعية.

ونقل الموقع، في تقرير، طالعته “أوج”، عن مصدر عسكري من حكومة الوفاق، قوله إن طائرة شحن عسكرية تركية من طراز “c-130” هبطت في القاعدة الجوية التي تبعد نحو 140 كلم جنوب غرب العاصمة طرابلس.

وكشف المصدر أن حكومة الوفاق كانت تنوي تشغيل القاعدة منتصف الشهر الجاري، لكن التطورات الميدانية المتسارعة، وحاجة الوفاق للاستفادة من الموقع الاستراتيجي للقاعدة، عجّل بافتتاحها الثلاثاء، خاصة مع تواصل تقدم القوات إلى مدينة سرت.

وتسعى تركيا إلى تحويل قاعدة عقبة بن نافع الاستراتيجية “الوطية” إلى قاعدة عسكرية تركية، كأول مرفق دعم عسكري لأنقرة على الساحل الجنوبي للمتوسط.

وذكرت صحيفة IBTIMES الإيطالية، في تقرير لها، طالعته وترجمته “أوج”، أن تركيا تعمل على البقاء في ليبيا لفترة طويلة، حيث تركت في قاعدة الوطية طائرة من لوكهيد C-130 هرقل التابعة للقوات الجوية التركية، التي كان مقرها في اللواء 222 على متن طائرة عمودية ذات أربع محركات، وطائرتين تركيتين من طراز F-16 على الأقل في ليبيا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى