محلي

“الاستشاري”: دعوة السيسي لتجنيد وتسليح القبائل تزيد من إذكاء الفتن والزج بالليبيين لقتل بعضهم بعضا #قناة_الجماهيرية_العظمى_قناة_كل_الجماهير

أوج – طرابلس

أعرب المجلس الأعلى للإخوان المسلمين “الدولة الاستشاري” عن استهجانه بشأن البيان الذي تلاه رئيس مجلس النواب المنعقد في طبرق، عقيلة صالح، ويبارك فيه تصريحات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي التي لوح فيها بالتدخل العسكري في ليبيا.

واعتبر المجلس في بيان، طالعته “أوج”، أن تصريحات السيسي المؤيدة من قبل عقيلة صالح، تنم عن حقد تجاه “ليبيا الجديدة”، وتعد تهديدا لأمنها واستقرارها، وانتهاكا صارحًا لسيادة دولة عضو بالأمم المتحدة والجامعة العربية وعضو مؤسس للاتحاد الأفريقي واتحاد المغربي العربي.

ورأى أن بيان عقيلة صالح يضفي صبغة شرعية، لا يملكها، على التدخل المصري في الشأن الداخلي الموجود بالأساس منذ 6 سنوات بشكل تخريبي فاقم الأوضاع الأمنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية بشكل خطير.

وذكّر عقيلة صالح وعبد الفتاح السيسي بأن ليبيا دول مستقلة ذات سيادة، ومن واجب حكومتها الشرعية بسط سيطرتها على كامل التراب الليبي، وفقا للاتفاق السياسي الذي شاركت فيه جميع الأطراف السياسية، واعتمد بقرارات مجلس الأمن، والذي خول حكومة الوفاق بحسب المادة (30) منه بالسيطرة على كامل التراب الليبي وبسط كامل سلطتها على جميع حدودها ومنافذها وموانيها ومنشآتها الحيوية.

وذكر: “شماعة الأمن القومي المصري التي لطالما تم التلويح بها كمبرر لأي تدخل مصري بالشأن الليبي يكفي لحلها أن تغلق حدود دولتك من ناحيتنا؛ إلا إذا كان الخطر على أمن نظامكم هو في حرية الليبيين وبناء مؤسساتهم المدنية واستقرار نظامهم الديمقراطي”.

وأردف: “إننا نربأ بجيش مصر أن ينجر للدخول في مغامرة كهذه سيكون مصيرها مثل مصير المغامرات السابقة في اليمن”، مضيفا: “إن دعوة السيسي لتجنيد وتسليح أبناء القبائل الليبية هي مزيد من إذكاء الفتن والزج بالليبيين لقتل بعضهم بعضا”.

واختتم: “نؤكد بأن من اقتلع جذور الإرهاب من سرت وصد عدوان المجموعات الإجرامية والإرهابية المدعومة والممولة من محور الشر على طرابلس، جاهزون وقادرون على الدفاع عن أرضهم ومقدراتها وحدودها كاملة”.

وجاء بيان “الاستشاري” ردا على ترحيب عقيلة صالح بصريحات الرئيس المصري، قائلا إنها “جاءت استجابة لندائنا بضرورة التدخل ومساندة قواتنا المسلحة في الحرب على الإرهاب والتصدي للغزو”.

ودعا المجتمع الدولي إلى تفعيل العمل بمخرجات برلين والاستماع لصوت السلام الذي تضمنه إعلان القاهرة، وشدد على أن الأدلة أثبتت تورط عناصر من الجماعات الإرهابية، التي تسيطر على طرابلس اليوم، في تنفيذ عمليات في العمق المصري.

وأكد السيسي، خلال تفقده عناصر المنطقة الغربية العسكرية، في سيدي براني بمرسى مطروح، السبت الماضي، استعداد مصر الكامل لتقديم الدعم للشعب الليبي، قائلا: “نحن في مصر نكن لكم احتراما وتقديرا كبيرا ولم نتدخل في شئونكم ودائما مستعدين لتقديم الدعم، من أجل استقرار ليبيا وليس لنا مصلحة ليس إلا أمنكم واستقراركم”.

وصعد السيسي نبرته التهديدية تجاه التغول التركي في ليبيا، قائلا: “تجاوز سرت والجفرة خط أحمر، ولن يدافع عن ليبيا إلا أهل ليبيا ومستعدين نساعد ونساند هذا، مضيفا: “ليبيا دولة عظيمة وشعبها مناضل ومكافح، بنقول الخط اللي وصلت إليه القوات الحالية، سواء من جانب المنطقة الشرقية أو الغربية كلهم أبناء ليبيا ونتكلم مع الشعب الليبي وليس طرفا ضد آخر”.

ووجه الرئيس المصري رسالة لليبيين، قائلا: “انتبهوا أن وجود المليشيات في أي دولة يهدد استقرارها لسنوات طويلة، وتجاوز سرت والجفرة خط أحمر، ونحن لسنا معتدين أوغزاه، واحترمنا الشعب الليبي ولم نتدخل في ليبيا، ليذكر لنا التاريخ أننا لم نتدخل في ليبيا وهي في موقف ضعف، لكن الوضع الآن مختلف، فهناك تهديد للأمن القومي المصري والعربي، لو قولنا للقوات تتقدم ستتقدم، وشيوخ القبائل والقبائل الليبية على رأسها، وتخرج بسلام عند انتهاء مهمتها”.

وأوضح أن مصر ستدخل حال طلب الشعب الليبي من مصر التدخل، قائلا: “مصر وليبيا بلد واحد وأمن واستقرار واحد، ويخطئ من يظن أن التعامل مع الأمور بحلم، وأن الصبر تردد، إحنا صبرنا لاستجلاء الموقف وإيضاح الحقائق، ويخطئ من يظن أن عدم تدخلنا في شئون الدول الأخرى انعزال أو انكفاء”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى