محلي

مهددًا باتخاذ موقف تركي.. مستشار أردوغان: مصر هي التي تهدد أمن ليبيا #قناة_الجماهيرية_العظمى_قناة_كل_الجماهير

أوج – اسطنبول
قال مستشار الرئيس التركي، ياسين أقطاي، اليوم الإثنين، إن خليفة حفتر تهرب من هجوم قوات حكومة الوفاق غير الشرعية، مع رئيس مجلس النواب المُنعقد في طبرق عقيلة صالح، الأسبوع الماضي، حيث كانت المرة الأولى التي طالبوا فيها بوقف إطلاق النار.

وأوضح أقطاي، في مقالة له بصحيفة “يني شفق” التركية، طالعتها وترجمتها “أوج”، أن حفتر وصالح لم يقتنعوا يومًا أو يلمحوا بوقف إطلاق النار على الرغم من كل الإصرار على الحل السياسي الذي يمكن تنفيذه مع جميع الأطراف في ليبيا، مشيرًا إلى أنهم تأخروا عن هذا الحل الذي تذكروه لأول مرة.

وأشار أقطاي، إلى أنه بكل تأكيد ستنجح العملية السياسية في نهاية المطاف، قائلاً: “سيقرر الشعب الليبي مصيره بنفسه، بدون حفتر ولا عقيلة صالح ولا السيسي، الذين قاتلوا ضد الشعب الليبي من خلال منحهم الدعم”.

ولفت إلى أن تواجد حفتر في المشهد سيكون فقط لكونه متهمًا، مشيرًا إلى أن ذلك من أجل تفسير الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبها بعيدًا عن كونه طرفًا في عملية سياسية، قائلاً: “نحن في مرحلة يجب فيها على من يدعمون حفتر أن يدافعوا عن أنفسهم”.

وبيّن أقطاي، أنه تم العثور على ما لا يقل عن 8 مقابر جماعية في منطقة ترهونة، التي تم تحريرها مؤخرًا من قوات حفتر، مؤكدًا أن الغالبية العظمى من القتلة هم من الأطفال والنساء، لافتًا إلى أن هناك أدلة على أنهم دفنوا أحياء، قائلاً: “ماذا فعل مثل هذا المجرم الوحشي حتى ضد المدنيين من شعبه؟، ومن ثم على أي طاولة معه سيتم مناقشة مستقبل الشعب الليبي؟”.

وأضاف: “تواصل قوات حكومة الوفاق تطهير ليبيا من قوات حفتر، والآن يستمر كفاحها عند أبواب سرت، لكن السيسي، الذي أصر على التوقف عند هذه النقطة في عجلة من أمره، قام برحلة مفاجئة للغاية لزيارة قواته قرب الحدود الليبية، وقال: إن الجيش المصري يمكنه أداء مهمة عسكرية خارج البلاد إذا لزم الأمر، وأن سرت والجفرة خط أحمر، وأن هناك شرعية لتدخل مصر في ليبيا”.

وتابع: “تعترف هذه التصريحات بأنه لم تكن هناك شرعية لأنشطة مصر في ليبيا حتى الآن، ولأول مرة هناك تعبير واضح ضد وجود تركيا في ليبيا، لكن ما هي الشرعية التي يتحدث السيسي عن وجودها في ليبيا؟”.

وواصل: “يتحدث السيسي عن حدود مصر مع ليبيا، والوضع الناتج عن عدم الاستقرار الذي تعيشه ليبيا، ومع ذلك فإن الحدود المشتركة مع ليبيا لا تشكل خطرًا أمنيًا على مصر، بل على العكس تهدد مصر حاليًا أمن ليبيا وليس العكس”.

وأردف: “لا يوجد حاليًا تهديد مسجل أو هجوم أو تسلل إرهابي من ليبيا إلى مصر، لكن على العكس من ذلك تقوم مصر بتسليح ميليشيات الجنرال السابق حفتر الذي هاجم ليبيا والذي لم يكن له علاقة بها، وتدربه وتضع المرتزقة بجانبه”.

وقال أقطاي: “مصر التي يحكمها السيسي منذ عام 2014م، قدمت للشعب الليبي كل أنواع الألم والمذابح وعدم الاستقرار، ولذلك فإن لليبيا الحق في التدخل في مصر في الوقت الحالي لأنها تشكل تهديدًا أمنيًا، وليس لمصر مثل هذا الحق”.

وتحدث أقطاي عن أن مصر لديها أعداء ومشاكل حقيقية أكثر تهدد حدودها حاليًا، مشيرًا إلى استمرار بناء سد النهضة، الذي تقيمه إثيوبيا على النيل الذي يشكل 93% من موارد المياه في مصر، مؤكدًا أن ذلك يحدث أثناء حكم السيسي.

وأشار أقطاي، إلى أن المشاكل الأمنية الخطيرة في سيناء أصبحت الآن أزمة حقيقية تهدد مصر من دون أي خطوة تم اتخاذها حتى الآن، متسائلاً: “فما معنى هذا الكلام ضد تركيا؟”.

وتابع: “يبدو أن ما يدفع السيسي في هذه الظروف هي هذه القضايا الأعمق التي تجعله عالقًا، حيث وصلت الأزمة التي استمرت لسنوات عديدة مع إثيوبيا إلى ذروتها مع سد النهضة، ولا يوجد أي حل يمكن أن يقدمه السيسي خاصة وأن مصر تنتظر نقصًا حادًا في المياه، على الأقل كان بإمكانها اتخاذ بعض الاحتياطات ضدها من قبل”.

وأردف: “سيناء الآن أصبحت في مستنقع كامل للسيسي، وهناك خطة إسرائيلية صهيونية ستعمل هناك في النهاية، وليس لدى السيسي أي حجة أو جهد لإخبار شعبه عن سياساته التي تسهل هذه الخطط”.

وأشار إلى أنه بالتزامن مع كل هذه المشكلات، فإن هناك حالة انزعاج شديد داخل المجتمع المصري من خطة تعامل الحكومة مع جائحة كورونا، مؤكدًا أن إطلاق هذه الكلمات في ظل هذه الأزمات حتمًا لن يُنقذ السيسي.

ولفت أقطاي، إلى أن تصريح الرئيس السيسي بأن سرت والجفرة خط أحمر، لم يتم التطرق إليه كأحد محاور التفاوض بين روسيا وتركيا، قائلاً: “لا توجد قوة مشروعة لتدخله في ليبيا، فالأنشطة مثل؛ التسليح والتدريب والحرب، التي يقول إنه سينفذها مع القبائل الليبية ستزيد ملف الجريمة الدولية”.

وأكد أقطاي، أن قوات حكومة الوفاق، التي تعتبرها الأمم المتحدة شرعية ترفض هذه التدخلات وتعتبرها محاولة للغزو، مؤكدًا أن أي تدخل مباشر سيُنظر إليه على أنه تهديد أمني لليبيا والجزائر، وسيتطلب اتخاذ موقف من جانب تركيا وحلف الناتو، قائلاً: “السيسي ليس لديه قوة لذلك، فالكلام مجاني، لكن الماء مكلف للغاية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى