حكماء وأعيان مصراتة: ندعو حكومة الوفاق إلى المسارعة بتقديم الدعاوي أمام مجلس الأمن ضد السيسي #قناة_الجماهيرية_العظمى_قناة_كل_الجماهير

أوج – مصراتة
أدان مجلس حكماء وأعيان مصراتة واستنكر بكل شدة، ما أسماه بـ”التهديدات” التي أطلقها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مشيرًا إلى أنها يمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة ليبيا وتهديدًا لوحدتها وأمنها واستقرارها.
واعتبر المجلس، في بيانٍ إعلامي، طالعته “أوج”، تلك التصريحات تدخلاً سافرًا في الشأن الداخلي الليبي وخرقًا لميثاق الأم المتحدة والقانون الدولي، من خلال التهديد الصريح باستخدام القوة ضد دولة مستقلة ذات سيادة، عضو في الأمم المتحدة وبقية المنظمات الدولية والإقليمية.
وأكد المجلس أن الرئيس المصري بهذه التصريحات يضرب بعرض الحائط كل علاقات الأخوة وحسن الجوار، التي تربط الشعبين الليبي والمصري، وأنه زرع الفتن التي قد تمتد آثارها لعقود أو قرون من الزمن، بحسب البيان.
وقال المجلس: “إن السيسي ومنذ اغتصابه للسلطة في مصر، لم يتوان عن التدخل السافر في الشأن الليبي الداخلي بحجج واهية ومردودة عليه، فكان أول الداعمين لمجرم الحرب حفتر، منذ إعلان انقلابه على السلطات الشرعية في البلاد في فبراير 2014م”.
وأضاف: “وصل به الأمر إلى حد قصف المدن الليبية بطائراته في بنغازي ودرنة وغيرها، وتقديم مختلف أشكال الدعم لعدوان مجرم الحرب على العاصمة؛ في الرابع من شهر أبريل 2019م، وبعد الانتصارات التي حققها أبطال عملية بركان الغضب، التجأ للحديث عن الحل السياسي، حاشرًا نفسه مرة أخرى في الشأن الليبي؛ من خلال مبادرته التي أراد بها إنقاذ عميله المجرم”.
وواصل: “لقد كان الأولى بالسيسي أن يلتفت إلى معاناة الشعب المصري المغلوب على أمره، وأن يوجه تهديداته لمن بدأوا في التحكم في مياه نهر النيل مصدر الحياة في بلده، بدل أن يختار تصدير أزماته وافتعال معارك يعلق عليها نتائج فشله”.
ودعا المجلس من أسماهم بـ”الشرفاء من أبناء المنطقة الشرقية من ليبيا” إلى عدم الانجرار خلف ما أسماه بـ”الادعاءات والفتن التي أطقها السيسي ومن قبله إعلامه المأجور، وعدد من المسؤولين في نظامه؛ والتي قد تؤدي إلى احتلال المنطقة الشرقية، وتحويل أهلها الحقيقيين إلى مواطنين من الدرجة الثانية”.
وأردف: “نؤكد أن المدعو عقيلة صالح، الذي سارع إلى مباركة تصريحات السيسي ما هو إلا عميل لحاكم مصر وحكام الدول المتورطة في المؤامرة على ليبيا، ولا يمثل الليبيين بشكل عام؛ ولا شرفاء المنطقة الشرقية بشكل خاص”.
كما يدعو المجلس السلطات المعنية في الدولة الليبية إلى المسارعة في تقدم الدعاوي أمام مجلس الأمن ضد الرئيس المصري، وتحميل المجتمع الدولي المسؤولية الكاملة عما يترتب عن التهديدات التي أعلنها، مهيبًا بمجالس الحكماء والأعيان ومنظمات المجمع المدني في مختلف المدن إلى التنديد بتهديدات السيسي، والتعبير عن موقفها من تدخله في الشأن الليبي.
واختتم: “هذا في الوقت الذي نقول فيه للسيسي إن صحراء ليبيا كفيلة بابتلاع أي قوات يفكر في إرسالها، وأن الأبطال الأسود سوف يحطمون غطرسته وكبرياءه، كما حطموا غطرسة وكبرياء عميله المجرم حفتر في عملية بركان الغضب، وأنها سوف نمضي في تحرير جميع المدن الليبية؛ ولا يمتلك أيًا كان أن يرسم خطوطًا حمراء داخل التراب الليبي.

وأكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال تفقده عناصر المنطقة الغربية العسكرية، في سيدي براني بمرسى مطروح، السبت الماضي، استعداد مصر الكامل لتقديم الدعم للشعب الليبي، قائلا: “نحن في مصر نكن لكم احتراما وتقديرا كبيرا ولم نتدخل في شئونكم ودائما مستعدين لتقديم الدعم، من أجل استقرار ليبيا وليس لنا مصلحة ليس إلا أمنكم واستقراركم”.
وصعد السيسي نبرته التهديدية تجاه التغول التركي في ليبيا، قائلا: “تجاوز سرت والجفرة خط أحمر، ولن يدافع عن ليبيا إلا أهل ليبيا ومستعدين نساعد ونساند هذا، مضيفا: “ليبيا دولة عظيمة وشعبها مناضل ومكافح، بنقول الخط اللي وصلت إليه القوات الحالية، سواء من جانب المنطقة الشرقية أو الغربية كلهم أبناء ليبيا ونتكلم مع الشعب الليبي وليس طرفا ضد آخر”.
ووجه الرئيس المصري رسالة لليبيين، قائلا: “انتبهوا أن وجود المليشيات في أي دولة يهدد استقرارها لسنوات طويلة، وتجاوز سرت والجفرة خط أحمر، ونحن لسنا معتدين أوغزاه، واحترمنا الشعب الليبي ولم نتدخل في ليبيا، ليذكر لنا التاريخ أننا لم نتدخل في ليبيا وهي في موقف ضعف، لكن الوضع الآن مختلف، فهناك تهديد للأمن القومي المصري والعربي، لو قولنا للقوات تتقدم ستتقدم، وشيوخ القبائل والقبائل الليبية على رأسها، وتخرج بسلام عند انتهاء مهمتها”.
وأوضح أن مصر ستدخل حال طلب الشعب الليبي من مصر التدخل، قائلا: “مصر وليبيا بلد واحد وأمن واستقرار واحد، ويخطئ من يظن أن التعامل مع الأمور بحلم، وأن الصبر تردد، إحنا صبرنا لاستجلاء الموقف وإيضاح الحقائق، ويخطئ من يظن أن عدم تدخلنا في شئون الدول الأخرى انعزال أو انكفاء”.



