محلي

سعيد: يجب تجميع القبائل الليبية في حوار وطني ينتهي بصياغة دستور للبلاد #قناة_الجماهيرية_العظمى_قناة_كل_الجماهير

أوج – باريس
قال الرئيس التونسي قيس سعيد، إن الأزمة الليبية تخص الشعب الليبي في المقام الأول، مع ضرورة احترام الشرعية الدولية، موضحًا أن ذلك ليس صكًا على بياض.

وذكر في مقابلة له، مع صحيفة “لوموند” الفرنسية، طالعتها “أوج”، أن موازين القوى تغيرت بدخول المرتزقة الروس في الحرب، الأمر الذي يعد بمثابة إعلان رسمي عن بداية صراع بين إمبراطوريتين عالميتين، روسيا والولايات المتحدة.

وشدد الرئيس التونسي في مقابلته، أن تونس تؤكد رفضها تقسيم ليبيا، وتعتبر أن الحل يجب أن يكون ليبيًا ليبيًا، بصياغة دستور يجمع كل الليبين، موضحًا أن تونس كانت ولازالت أكبر المتضررين من الأزمة في ليبيا على المستويات الأمنية والاقتصادية والسياسية، بسبب انقسام المواقف بين الأحزاب، بين داعم للمعسكر الشرقي وآخر داعم للمعسكر الغربي.

وأكد الرئيس التونسي على ضرورة تجميع القبائل الليبية في حوار وطني ينتهي بصياغة دستور للبلاد، مُشددًا على الدور التونسي والجزائري في تجميع الفرقاء الليبيين.

وكان سعيّد اجتمع في 23 الكانون/ديسمبر الماضي بوفد من زعماء القبائل الليبية، وقالت الرئاسة التونسية إن الاجتماع كان “على إثر تفويض لرئيس الدولة من المجلس الأعلى للتدخل العاجل لحقن الدماء ولم الشمل بين أبناء الوطن الواحد” وأنه “يأتي لما لمسه أعضاء المجلس لدى سعيّد من مؤازرة للشعب الليبي في محنته، ووقوفه على مسافة واحدة من كل الأطراف وحرصه على إيجاد حل للأزمة الليبية بعيدا عن التدخلات الخارجية وعن لغة السلاح”.

وخلال مؤتمر صحفي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أمس، قال سعيّد إنّه اقترح في وقت سابق على ممثلي القبائل الليبية الاستئناس بالتجربة الأفغانية عبر مجلس “اللويا جيرغا” الذي جمع القبائل الأفغانية سنة 2002م وتوجت أعماله بإقرار الدستور سنة 2004م.

وفي النوار/فبراير الماضي، أعلنت القبائل الليبية عن تشكيل مجلس مشايخ وأعيان ليبيا واعتباره الجسم الشرعي والوحيد الممثل لكل القبائل الليبية، مشيرة إلى أن القبائل والمكونات الاجتماعية في كافة المدن والقرى والأرياف الليبية تعتبر صمام الأمان لترسيخ قواعد السلم الاجتماعي وهي الضامن الأول لقيام دولة مدنية ديمقراطية مستقرة.

ورأى المراقبون آنذاك أنه سيكون للمجلس دور سياسي واجتماعي شبيه بدور ” اللويا جيرغا” الأفغانية التي تمثل أغلب القبائل في البلاد، وكان لها دور مفصلي في أهم المنعطفات التاريخية بأفغانستان ومنها ما جرى في 1747م عندما اجتمع وجهاء وشيوخ قبائل الباشتون واتخذوا أحمد شاه دوراني مؤسس دولة أفغانستان قائدا لهم.

ويشير المراقبون إلى أن قيادات حكومة الوفاق غير الشرعية في طرابلس حاليا يرفضون أي دور للقبائل لأسباب عدة؛ منها فقدانهم للشعبية داخل الفعاليات الاجتماعية الأساسية مما ينذر بفشلهم في العملية السياسية على أساس انتخابي.

ووفق المراقبون، تبدو أغلب القبائل داعمة للشخص الأبرز في القدرة على تحديد مسارات المرحلة القادمة، إذا تمت في إطار شفاف ونزيه، وهو الدكتور سيف الإسلام القذافي، مؤكدين أن هذا الأمر الذي يزعج الإخوان وحلفاءهم إقليميًا ودوليًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى