مع تزايد التهريب عبر الحدود الليبية.. الدفاع التونسية: سنتصدى لكل محاولات المساس بسلامة التراب الوطني وحرمته

أوج – تونس
تشهد الحدود الليبية التونسية تصاعدا لمحاولات التهريب والتسلّل بطرق غير شرعيّة، بالتزامن مع احتجاجات في مدينة رمادة التونسية، خلال اليومين الماضيين، تخللتها بعض المناوشات على خلفية وفاة شاب تونسي بالمنطقة الحدودية العازلة بين البلدين.
وأعلنت وزارة الدفاع التونسية، في بيان، طالعته “أوج”، أن وحداتها العسكريّة تواصل التصدّي للمناوشات بكلّ صرامة وحرفيّة في نطاق تطبيق القانون، مؤكدة أن أفرادها توخوا، إزاء هذه الأحداث، أقصى درجات ضبط النفس والرصانة في التعامل مع الوضع واحتوائه والحيلولة دون خروج الأوضاع عن السيطرة، رغم تعمّد مجموعة من المحتجّين رشق الواجهة الأماميّة للثكنة وبعض المعدّات الدّارجة بالحجارة واستفزاز بعض العسكريين.
وأكدت أن الجيش التونسي سيبقى جاهزا للتصدّي لكلّ محاولات المساس من سلامة التراب الوطني وحرمته، داعية المواطنين أمام حساسية الفترة التي تمر بها البلاد والمنطقة عموما إلى الالتزام بالهدوء وتغليب المصلحة الوطنيّة.
وقبل يومين، أفادت وزارة الدفاع التونسية بأن أربع سيارات مشبوهة قدمت من داخل الحدود الليبية واخترقت المنطقة الحدودية العازلة، قبل أن ترصدها الوحدات العسكرية.
وذكرت الوزارة، في بيان، طالعته “أوج”، أن الجيش التونسي أطلق عدة رصاصات على السيارات القادمة من التراب الليبي، على الحدود بين البلدين، بينما بدأت فيه السلطات العسكرية بالتحقيق في الحادثة.
وتابعت الوزارة أن الوحدات العسكرية، أطلقت أعيرة نارية تحذيرية في الفضاء لإجبارها على التوقّف، لكنّها لم تمتثل لإشارات التوقّف، فتم في مرحلة ثانية إطلاق النار على العجلات، إلا أنها لاذت بالفرار، وبدأت المحكمة العسكرية في صفاقس التحقيق في الحادث.
واندلعت احتجاجات شعبية بمنطقة رمادة التونسية إحدى مناطق محافظة تطاوين القريبة من ليبيا ليل الأربعاء، بعد مقتل أحد الأشخاص على خلفية هذه الملاحقة.
وفي منتصف الماء/ مايو الماضي، تمكنت دورية تابعة للفرقة البحرية بالكتف التابعة للمنطقة البحرية بجرجيس، من إحباط عملية تهريب حوالي 30 ألف قرص مخدّر.
وأوضح مصدر أمني من الحرس البحري بجرجيس التونسية، في تصريحات لـ”موزاييك إف إم”، طالعتها “أوج”، أن أحد المهرّبين حاول إدخالها على متن مركب ترفيهي من ليبيا بقصد ترويجها في تونس.
وكانت السلطات التونسية قد وضعت ساتراً ترابياً على جزء من حدودها الشرقية مع ليبيا، بموازاة خندق مائي منذ 2016 بهدف الحد من عمليات التهريب والتصدي لمحاولات التسلل وتسريب أسلحة عبر ليبيا.



