
قال مجلس الدولة الاستشاري أحمد اهمومة، إن جهود البعثة الأممية بشأن توحيد المؤسسات الليبية لا تزال تفتقر إلى الآليات القادرة على معالجة جذور الأزمة.
وأضاف اهمومة في تصريحات نقلها موقع العين الإماراتي، أن محاولات توحيد المؤسسة العسكرية والسلطة التنفيذية تصطدم بغياب أساس دستوري وسياسي متين، إضافة إلى المشكلات البنيوية داخل المؤسسات العسكرية شرق البلاد وغربها.
وأوضح أن ليبيا تحتاج إلى مقاربة مختلفة تتجاوز الحلول التقليدية، معتبرا أن المدخل الحقيقي للاستقرار يبدأ بإنجاز دستور دائم وتنظيم انتخابات رئاسية تنتج سلطة موحدة تحظى بشرعية شعبية كاملة.
وأكد أن استمرار الانقسام داخل السلطة التنفيذية يجعل من الصعب تنظيم انتخابات حقيقية، معتبرا أن البعثة الأممية بطيئة في اتخاذ خطوات أكثر جرأة مثل تشكيل لجنة حوار موسعة تضم مختلف أطياف المجتمع الليبي لاختيار حكومة ومجلس رئاسي جديدين، تكون مهمتهما الأساسية إجراء الانتخابات.
ورأى اهمومة أن غياب الحسم السياسي الواضح يجعل الجهود الحالية أقرب إلى إدارة الأزمة لا حلها، الأمر الذي قد يفاقم الانقسام بدلا من احتوائه.
وخلال الأسابيع الأخيرة تكثفت التحركات الأممية والإقليمية والدولية لإحياء مشروع توحيد مؤسسات الدولة الليبية، بدءا من المؤسسة العسكرية وصولا إلى السلطة التنفيذية والأجهزة السيادية في وقت تتزايد فيه التحذيرات من أن استمرار الانقسام قد يدفع البلاد إلى ترسيخ نموذج “الدولة الفاشلة”.
ويحظى ملف “توحيد المؤسسات” الليبية خلال هذه الفترة بزخم دولي غير مسبوق، إذ تتقاطع فيه مقاربتان رئيسيتان الأولى تقودها الأمم المتحدة بدعم أوروبي واسع عبر خارطة الطريق التي تعمل عليها هانا تيتيه، والثانية تتحرك بغطاء أمريكي يركز على إعادة هندسة السلطة وتوحيد المؤسسات قبل الذهاب إلى أي انتخابات.




