محلي

صحيفة “ذا هيل” الأمريكية في تقريرها تدعو إلى نظام شفاف لتوزيع عائدات النفط في ليبيا بشكل عادل

أكدت صحيفة “ذا هيل” الأمريكية أنه يجب أن يحظى وقف إطلاق النار في ليبيا بدعم كامل من مراكز القوة المتنافسة في ليبيا، لافتة إلى أن ليبيا لديها المال لدفع احتياجاتها الخاصة -في شكل نفط – إذا كان من الممكن إيجاد الطريق للحفاظ على تدفقها، فليبيا بحاجة إلى صيغة واحدة يمكن لمعظم أو جميع الأحزاب الرئيسية قبولها لكيفية تقسيم الإيرادات، حيث تقع البلاد في قلب حوض البحر الأبيض المتوسط أمام إيطاليا مباشرةً، ولها موانئ وفرصة للسيطرة على منطقة كبيرة من البحر.
وقالت الصحيفة إنه على الرغم من كل الفوضى التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة فإن الشعب الليبي لا يواجه هذا النوع من المجاعات الجماعية أو غيرها من المشاكل التي نشهدها في العديد من مناطق الصراع، لافتة إلى أن المسؤولين في ليبيا قرروا أن المجموعات العسكرية الأجنبية النشطة يجب أن تغادر. وسيسمح هذا الإجراء بتحسين السيطرة على الميليشيات المحلية وإتاحة الفرصة لهم لإعادة الأسلحة. لكن في الوقت الحالي هناك حاجة إلى رؤية قوية لليبيا ليتم إدارتها من قبل شعبها .
وبناءً على تقرير فريق العمل الصادر عن مؤسسة بروكينجز فإن الصحيفة تدعو إلى نظام شفاف حيث يمكن توزيع عائدات النفط الكبيرة في ليبيا بشكل عادل بين المجموعات التي تقدم خدمات محلية في المدن في جميع أنحاء البلاد -التي تشمل مجموعات مع الميليشيات- شريطة استيفاء السلوك معايير متواضعة للعدالة واللاعنف، حيث اعتبرت الصحيفة، أنه يمكن لبعثة مراقبة تابعة للأمم المتحدة أن تساعد من خلال مراقبة المنشآت النفطية والبنية التحتية وخطوط الترسيم بين المناطق الإقليمية لمليشيات معينة، كما يمكنها أيضًا مراقبة خفر السواحل وهو مؤسسة يمكن للمانحين الأجانب التفكير في تعزيزها مثل المتخصصين في التنمية على الأرض- ما إذا تم استخدام الموارد بشكل صحيح ومتى تم ذلك بطريقة تبرر الموارد من الخزائن المركزية إلى المدن فبمرور الوقت يمكن تطوير تلك المراكز المحلية للأنشطة من مختلف الميليشيات ليس لإنشاء وحدة دفاع وطني كما تم تجربتها منذ ما يقرب من عقد من الزمان، ولكن للسماح لظهورها كمجموعة من قوات الأمن المحلية.
ويتوقع التقرير، أن يصرّ الشعب الليبي على العمل على تفاصيل أي صفقة لتقاسم السلطة كما ينبغي، فالقضية الحاسمة هي الحصول على المفهوم الواسع بشكل صحيح وبدء بعض المحادثات الحقيقية. هذا موقف معقد ولكنه لا يتطلب نشر قوات على الأرض أو انفاق مبالغ ضخمة من الدولارات أو اليورو. وبينما تتطلع الإدارة الأمريكية الجديدة إلى تنشيط التعددية والدبلوماسية بعد السنوات الأربع الماضية فإن ليبيا ليست مكانًا سيئًا للبدء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى