عضو الأمانة العامة لأنصار النظام الجماهيري الشيخ حسن المبروك يونس: سنكون عاملاً إيجابيًا من أجل وحدة وسيادة وازدهار ليبيا وتخليصها من عشر عجاف

هنأ عضو المجلس الأعلى للقبائل الليبية وعضو الأمانة العامة لأنصار النظام الجماهيري ورئيس لجنة الاتصال بالاتحاد الإفريقي، الشيخ حسن المبروك يونس، مساء اليوم الأربعاء حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبدالحميد الدبيبة منحها ثقة مجلس النواب.
وقال في تصريح خاص لـ”أوج”: “ننتهز هذه المناسبة لتهنئة المجلس الرئاسي الانتقالي والحكومة الانتقالية والبرلمان الليبي بالنجاح في تشكيل حكومة واحدة، ونقول لهم نحن نرفع (غصن الزيتون) لكل ليبي بمختلف توجهاته السياسية وإلى مائدة الحوار والمصالحة بيننا”.
وأضاف: “نقول لأعداء ليبيا من المرتزقة وقوى الاحتلال، ليس لديكم إلا الخروج من ليبيا وإلا سينتفض الشعب الليبي مرة ثانية لحمل السلاح للمقاومة وتطهير ليبيا من الدنس والأنجاس”.
وشدد على أن أنصار النظام الجماهيري، هم التيار الوحيد في ليبيا، الذي يمثل غالبية الشعب الليبي بما فيهم الأغلبية الصامتة، وليس له هدف إلا استرداد الدولة الليبية وتوحيد مؤسساتها وسيادتها وعودتها فاعلة ونافعة في أمتها وإقليمها والعالم، ويكون موقعها الجغرافي وثرواتها موظفًا لليبيين، لا تكون وبال عليهم أو مداخل للسيطرة عليها أو لنشر الفوضى والإرهاب في شمال إفريقيا وأفريقيا والمتوسط وأوروبا والعالم.
وأكد على أن هذه ثوابت أنصار النظام الجماهيري ورؤيته الاستراتيجية لليبيا، وبالتالي هم مع أي خطوة في اتجاه هذه الثوابت ويتعاملون معها بإيجابية، مستشهدًا بإيجابية ممثليهم في ملتقى الحوار السياسي، التي لم تزيد عن نسبة 2%، مع اختيار القائمة التي أنتجها ملتقى الحوار في جنيف.
كما أكد أن ممثليهم في الحوار السياسي لم يدخلوا في مفاوضات المحاصصة والتي هي مرفوضة بالنسبة لهم؛ حيث يعتمد النظام الجماهيري “المعيار الوطني والتأهيل”، لإدارة ليبيا.
وذّكر الليبيين، في السياق، بأن إحدى الاختبارات من مؤتمر الشعب العام وصل إلى 7 أمناء من مصراتة، ولم يكن الليبيين رافضين ذلك؛ لأنه مشهود لهم بالوطنية والقدرة التنفيذية، منوها إلى أنه هكذا من المنطقة الشرقية كانوا دائما يقودون اللجنة الشعبية العامة (مجلس الوزراء)، ولم يشعر الليبيون يوما، أن على سبيل المثال، الأستاذ جاد الله عزوز الطلحى أو الأستاذ عبدالعاطى العبيدى أو الخفيفى أو الصعصاع والمرحوم المهندس بشير جوده أو المرحوم بكار وغيرهم، يمثلون برقه أو لا يعملون لليبيا كـ”وطن ودولة”.
واستدل على كلامه بأن ثورة الفاتح أعلنت بيانها من بنغازي وأول ظهور لقائد ثورة الفاتح يوم ذكرى استشهاد عمر المختار في 16 الفاتح/سبتمبر 1969م، إضافة إلى أن أعضاء مجلس قيادة الثورة والضباط الأحرار، كانوا أغلبهم من المنطقة الشرقية، وهو ما يؤكد أنه ليس في قاموس “ثورة الفاتح” و “النظام الجماهيري”، المحاصصة أو التقسيم.
وأشار إلى أن النظام الجماهيري أعطى الإدارة المحلية المدى الأقصى، في نظام الشعبيات، حيث كانت كل شعبية جماهيرية تدير “نفسها بنفسها”، على حد تعبيره، بل ذهبت إلى أبعد من ذلك وهو توزيع الثروة مباشرة على الليبيين، منوها إلى أن “المؤتمرات الشعبية” هي التي رفضت ذلك.
وأردف: “سنكون الطرف الفاعل ليس في المحاصصة السلطوية ولكن الطرف الفاعل في المصالحة الوطنية الشاملة، وسنكون الطرف الفاعل من أجل إخراج المرتزقة والاحتلال من ليبيا حتى ولو اضطررنا لحمل السلاح من أجل تحرير ليبيا، في حال ذهب الأعداء إلى احتلال ليبيا أو نشر القواعد الأجنبية أو نهب نفط ليبيا وثرواتها وإهانة جيشها وأمنها وشرطتها، وجرف خبراتها الذين هم بالآلاف اليوم خارج الوطن، أو معزولين داخل الوطن ومعطلين، أو جرف المستثمرين الليبيين وتهجيرهم واستبدالهم برؤؤس المال الأجنبية”.
واستطرد: “لا يمكن أن نقبل ذلك لشعبنا وخبراتنا وقوانا الاقتصادية من العيش بذل في ليبيا مرة أخرى”، مكملاً: “نتوجه لهذه الحكومة بتعبئة 200 ألف أستاذ وبروفسور وخبير ليبي ومليوني خريج جامعي ليبي وأربع ملايين شاب وشابة ليبية في المشاركة السياسية والتنموية في ليبيا، إذا كانت فعلا تقرن أقوالها بالأفعال”.
ولفت إلى أنه يستبشر خيرا في رئيس الوزراء عبدالحميد الدبيبة وحكومته، وكذلك في المجلس الرئاسي، معتبرًا إياهم من شباب ورحم الجيل الليبي، الذين يريدون التنمية والمصالحة والديمقراطية والسيادة والازدهار والرفاهية للشعب الليبي.
واستدرك: “ندعو لهم بالتوفيق وسنكون عاملاً إيجابيًا معهم وحولهم ومن بينهم من أجل وحدة وسيادة وازدهار ليبيا وتخليصها من عشر عجاف من الحروب والتهجير والدمار والسجون والبؤس والفقر والجهل والمرض والاستعمار والإرهاب والدكتاتورية والصيت السيئ لليبيين في العالم”.
وعن دور سرت في وحدة الليبيين، أوضح الشيخ يونس، أن سرت التي وصفها بـ”الرباط الأمامي”، دورها تاريخي بدءا من محطة القرضابية عام 1915م، مرورًا بجمع الليبيين عام 1922 لتوحيد ليبيا بدلاً من تقسيمها إلى ثلاث، نهاية باجتماع 54 دولة إفريقية فيها، وتأسيس الاتحاد الإفريقي يوم 9 الفاتح/سبتمبر 1999م بقاعة “واغادوغو”.
وأضاف: “سرت مشهود لها بالمواقف البطولية والتاريخية”، مؤكدًا أن أهل سرت وقيادتها هم مؤهلين لجمع الليبيين على كلمة سواء.
واختتم: “اليوم سرت الرباط الأمامي شهد لها التاريخ هذا العمل التاريخي بجمع البرلمانيين ووصول النصاب إلى 133 نائبا الذي لم يتحقق منذ عشرة أعوام عمر الأزمة الليبية”، مؤكدًا على أن “وحدة الليبيين دائمًا في سرت”.



