تقرير بريطاني: بعثات الأمم المتحدة في ليبيا “فوضى مجمدة” مستمرة
نشر موقع ميدل إيست مونيتور البريطاني، تقريرا يقيم فيه جهود بعثة الأمم المتحدة في ليبيا منذ عام 2011، واصفًا هذه التجربة بأنها سياسية متكررة ومكلفة ولم تحقق الاستقرار المنشود.
وأوضح التقرير، الذي ترجمه المرصد أن تعاقب 11 مبعوثًا أمميًا على ليبيا، كل منهم يعد بـ”خارطة طريق نحو الاستقرار”، لم يؤد إلا إلى مأزق متكرر وفوضى مجمدة، حيث لم تنجح أي خطة في تحويل البلاد إلى دولة مستقرة ذات سيادة.
وأشار التقرير، إلى أن الحلول التي تُصاغ في الخارج، سواء في جنيف أو الصخيرات أو تونس، غالبًا ما تتجاهل الواقع المحلي، ما أبقى الدولة في حالة انتقال دائم بتوازن هش، وإدارات متنافسة، وأجهزة أمنية متشرذمة، مع وجود مصالح أجنبية تستفيد من الوضع الراهن. وأكد التقرير أن الحوار المهيكل منذ أواخر 2025 ساهم بدوره في تعميق التشرذم المؤسسي بدل تعزيز رؤية وطنية واضحة تمهد لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية.
كما حذر التقرير من أن الصراع القضائي المتنامي يهدد بتحويل الجمود السياسي إلى انفصال قضائي دائم، ويعقد أي خارطة طريق انتخابية بسبب غياب جهة محايدة للفصل في النزاعات القانونية، ما يجعل استقرار المشهد القضائي والسياسي في ليبيا هشًا للغاية. ورغم ذلك، اعتبر التقرير أن وقف إطلاق النار في 2020 كان الإنجاز الوحيد المهم، إلا أنه يبقى سلامًا بلا هدف، حيث يتم قياس التقدم بعدد الاجتماعات بدلاً من الاستقرار الفعلي على الأرض.
وخلاصة التقرير، أن ليبيا بقيت حقلًا للتجارب والأخطاء الدولية، وأن الحوار المهيكل، رغم الهدف المعلن بتفكيك الفوضى، ينتج في الواقع المزيد من الفوضى المجمدة، ما يفاقم عدم الاستقرار السياسي ويؤجل بناء دولة ليبية ذات سيادة وحكومة فعالة.




