تقريران أميركي وإسباني يكشفان اسباب تكالب الغرب على ليبيا وتعريضها وسكانها للدمار الكبير

سلط تقريران تحليليان أميركي وإسباني الضوء على على بعض الدروس من أصل الصراع الذي دام عقدا من الزمن في ليبيا وعرضها وسكانها للدمار الكبير.
التقريران اللذان نشرتهما شبكة أن بي سي” الإخبارية الأميركية والنسخة الإنجليزية من النشرة الشهرية للحزب الشيوعي الإسباني “ماندو أوبريو” وتابعتهما وترجمتهما صحيفة المرصد أكد أولهما أن الولايات المتحدة في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما لم تستفد من أخطاء حرب العراق وذهبت إلى ليبيا لتدميرها.
وأضاف التقرير أن إدارة أوباما لم تستفد من مقولة الخبير المصرفي الأميركي السير جون تمبلتون “الأمر مختلف هذه المرة” وهو ما أقر به لاحقا وزير الدفاع الأسبق روبرت غيتس حينما قال أن العقيد الشهيد معمر القذافي لم يكن يشكل أي تهديد للولايات المتحدة وأن عملية إسقاط نظامه ألحقت الضرر بالأمن القومي.
وتطرق التقرير إلى الوحشية التي تم من خلالها قتل العقيد الشهيد القذافي الذي أعاد استشهاده ليبيا إلى الفساد والفئوية والحرب الداخلية فيما تحولت البلاد أيضا إلى سوق للعبودية ونقطة للمهاجرين غير الشرعيين ومساحة للصراعات الإقليمية والدولية ليقر أوباما أن الكارثة الليبية أكبر إخفاق له لفشل التخطيط لمرحلة ما بعد التدخل العسكري.
وفي التقرير الإسباني تم التطرق لمشاركة إيطاليا ومن معها في حلف شمال الأطلسي الناتو في عملية هدم ليبيا من خلال تسليح جماعات مسلحة متشددة مناوئة للدولة الليبية في عهد العقيد الشهيد القذافي مبينا أن البلاد في العام 2010 حافظت وفقا لإحصائيات البنك الدولي على مستويات عالية من النمو الاقتصادي.
وأضاف التقرير أن إجمالي الناتج المحلي زاد بنسبة 7.5% فيما تم تسجيل مؤشرات تنمية بشرية عالية ومنها الوصول الشامل إلى التعليم الابتدائي والثانوي وحصول أكثر الشباب على التعليم الجامعي مؤكدا أن التفاوت في الطبقات لم يمنع كون متوسط مستوى المعيشة في ليبيا أعلى منه في البلدان الأفريقية الأخرى.
وأوضح التقرير أن نحو مليوني مهاجر جلهم من الأفارقة وجدوا عملا في ليبيا التي حققت إجمالي ربح في الميزان التجاري بلغ 27 مليار دولار سنويا لتستثمر نحو 150 مليارا في الخارج لتمثل الاستثمارات الليبية في إفريقيا عاملا حاسما لإنشاء 3 هيئات مالية في إطار خطة الاتحاد الإفريقي.
ووفقا للتقرير كانت هذه الهيئات صندوق النقد الإفريقي ومقره مدينة ياوندي في الكاميرون والبنك المركزي الإفريقي ومقره مدينة أبوجا في نيجيريا وبنك الاستثمار الإفريقي ومقره العاصمة طرابلس مبينا أن هذه الهيئات كانت ستعمل على إنشاء سوق مشتركة وعملة إفريقية واحدة.
وأشار التقرير إلى أن توقيت بدء حملة الناتو العسكرية لتدمير الدولة الليبية بعد أقل من شهرين من قمة الاتحاد الإفريقي المنعقدة في نهاية اي النار/ يناير عام 2011 ليس من قبيل الصدفة فالقمة أعطت الضوء الأخضر لإنشاء صندوق النقد الإفريقي بحلول نهاية ذات العام.
وأضاف التقرير أن تسريبات ويكليكس لرسائل بريد هيلاري كلينتون الإلكتروني بينت رغبة فرنسا والولايات المتحدة في التخلص من العقيد الراحل القذافي قبل استخدامه احتياطي ذهب ليبيا لإنشاء عملة إفريقية بديلة للدولار والفرنك المفروض على 14 دولة من مستعمرات فرنسية سابقة في إفريقيا.
وأكد التقرير أن الدليل الماثل على هذه الرغبة قيام مصارف دولية من بينها مصرف غولدمان ساكس أقوى مصرف استثماري أميركي بالسطو على استثمارات ليبيا في الخارج البالغة 150 مليار دولار مبينا أن الشركات الأجنبية تسيطر على عائدات تصدير الطاقة الليبية ما قاد إلى انخفاض مستوى معيشة أغلب السكان.
وأختتم التقرير بتحميل البرلمان الإيطالي في العام 2011 مسؤولية الدمار الذي لحق بليبيا لقيامه في 18 الربيع/ مارس 2011 بإصدار قرار ملزم للحكومة الإيطالية لاتخاذ أي مبادرة لضمان حماية شعوب المنطقة وهو الغطاء الشرعي لدخول إيطاليا الحرب المدمرة للأراضي الليبية وسكانها.



