سياسةمحلي

اهتمام أممي بتنمية الجنوب الليبي.. هل يشهد ترجمة فعلية هذه المرة؟

اعتبرت حواء زايد عضوة الحوار المهيكل الذي ترعاه البعثة الأممية، أن سلسلة الزيارات واللقاءات التي أجرتها البعثة مع قيادات محلية وحكومية بالجنوب الليبي تُمثل انعكاساً لاهتمام دولي متزايد بالأوضاع في الجنوب الليبي.

وقالت زايد، وهي إحدى ممثلات الجنوب الليبي، إن لقاء نائبة المبعوثة الأممية والمنسقة المقيمة في ليبيا، أولريكا ريتشاردسون مع سالم الزادمة نائب الدبيبة عن المنطقة الجنوبية، إلى جانب اجتماعاتها مع عمداء بلديات الجنوب، يكتسب أهمية خاصة، ويأتي في سياق اهتمام دولي ملحوظ بقضايا الجنوب الليبي وتحدياته المتراكمة.

وأضافت في تصريحات نقلتها صحيفة الشرق الأوسط، أن لقاءات الزيارة الأممية الأخيرة، وما صاحبها من زخم سياسي ودبلوماسي، تظل بحاجة إلى ترجمتها إلى برامج دولية حقيقية على الأرض، بالنظر إلى تعقيدات الجنوب الليبي ومشكلاته الممتدة منذ عقود.

وعبرت حواء زايد عن الأمل في أن يكون الاهتمام الدولي هذه المرة مختلفاً وأكثر جدية، خصوصاً أن الجنوب شهد في السابق زيارات وتحركات لمسؤولين أمميين ودوليين، لكنها لم تُحقق نتائج ملموسة على الأرض، سواء فيما يتعلق بتحسين الأوضاع الأمنية أو معالجة التهميش التنموي والخدمي.

وفي السياق، ناقشت أولريكا ريتشاردسون مع سالم الزادمة، تعزيز التنمية المتوازنة في ليبيا عبر توزيع عادل للموارد، وتفعيل الحوكمة المحلية وتوسيع فرص الشباب، وشدد الجانبان على تحسين الخدمات الأساسية، كالصحة والتعليم والمياه والطاقة، ودعم الفئات الهشة والالتزام بحقوق الإنسان.

كما برز اهتمام دولي متزايد بالجنوب، بعد لقاء الزادمة بالسفير البريطاني لدى ليبيا مارتن رينولدز؛ حيث جرى بحث دعم مشروعات التنمية وتحسين الخدمات، مع تأكيد لندن استمرار دعمها للمسار السياسي وجهود الأمم المتحدة.

ويعاني الجنوب الليبي منذ سنوات أزمات أمنية وتهميشاً اقتصادياً واجتماعياً، بما يستدعي مزيداً من الدعم الدولي، فهل تنجح هذه التحركات في تغيير الواقع الجنوب هذه المرة؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى