من الكتابة على حوائطها الى تجريفها وليس انتهاء بنهبها.. الانتهاكات تدمر مدينة شحات الاثرية

تتعرض مدينة شحات الاثرية لتعديات مختلفة، من عمليات تخريب عبر البناء والحفر العشوائي والسرقة.
وتواجه المدينة التي أسسها الإغريق في القرن السادس قبل الميلاد تهديداً يتمثل في العبث بها وتخريبها وجرف أراضيها .. وهي واحدة من خمسة مواقع في ليبيا أدرجتها منظمة اليونيسكو ضمن قائمة التراث العالمي قبل عقود.
ويقول المسؤول المراقب لآثار «شحات» عادل أبو فجرة لوكالة الصحافة الفرنسية ان المشكلة الأكبر تتمثل في تعديات المواطن، إذ يقوم أشخاص كثيرون بجرف بعض المواقع التي تضم آثاراً، وتقسيمها وبيعها، ويتم بناء منازل سكنية فوق هذه المواقع التي لا تقدر بثمن.
ويوضح ان ملكية أجزاء كبيرة من الأراضي المحيطة بالمدينة الأثرية تعود لمواطنين يرفضون قرارات حكومية بوقف استخدامها لأغراض سكنية وتجارية، بحجة أن معظمها توجد تحتها آثار محمية.
ويشير إلى أنه من الصعب تحديد حجم التعديات، فالمواقع التي تتعرض لاعتداءات ليست ضمن المنطقة المسيجة الواقعة تحت حماية الاثار، بعض الناس دخلوا إلى أراضيهم التي كانت بحوزة الدولة وقاموا بتقسيمها وبيعها وبناء مساكن فوقها.
ويرى مسؤول المتاحف في شرق ليبيا إسماعيل دخيل أن السنوات العشر الأخيرة شهدت أبرز التعديات على المواقع الأثرية في شحات مضيفا ان المدينة الاثرية تعرضت للكثير من الانتهاكات، من الكتابة على المباني الأثرية وتعرضها للكثير من عمليات الحفر العشوائي، واستُخرجت منها قطع أثرية هربت إلى الخارج».
ويتابع: «نعاني أيضا من البناء العشوائي، إذ يكثر الزحف العمراني على المواقع الأثرية ويؤدي بدوره إلى انتهاكها وتدميرها بنسبة تبلغ بين 20 و30 في المائة من إجمالي مساحتها».

Exit mobile version