
أكد الأكاديمي صالح إبراهيم، أن ليبيا دولة مخترقة من كل مخابرات العالم من السودان وتشاد وحتى روسيا والولايات المتحدة الامريكية وبالتالي لا يمكن أن تحدد أهدافها، مشيرا إلى أن ما يجري هو حركات تعكس المراهقة السياسية والاستعراضات الطفولية
السياسة الخارجية هي أن تكون هناك رؤية واضحة تتمتع بإجماع وطني لتحقيق المصلحة الوطنية العليا باستثناء دولة الرجل الواحد أو الحزب الواحد، حيث تعكس السياسة الخارجية لتلك الدول رؤية ذلك الحاكم أو الحزب، وغالبا ما تكون سياسات تلك الدول كارثية على المدى البعيد.
أن مهمة السياسة الخارجية هو تحديد الأولويات في العلاقات مع دول الطوق ودول الإقليم والدول العظمى والعالم بأجمعه ولهذا فأن السياسة الخارجية لدولة تمزقها الحرب الأهلية والانقسام تختلف عن دولة مستقرة تسعى إلى التنمية والنمو الاقتصادي والرفاهية والسياسة الخارجية لدولة فقيرة وراضخة للمساعدات والقروض الدولية نتيجة عجزها المالي لن تكن مرنة أو حرة مثل دولة بها فائض مالي وأرصدة ضخمة.
إن دولة مخترقة من كل مخابرات العالم من السودان وتشاد وحتى روسيا والولايات المتحدة الامريكية لا يمكن أن تحدد أهدافها اراء ووجهات نظر لعناصر قد تكون مجندة دون أن تدري لخدمة أهداف خصوم ليبيا وذلك عن طريق افخاخ منظمات المجتمع المدني وصناع السلام والحوار والمصالحة المجتمعية ومجموعة مراكز البحوث والدراسات مجهولة التمويل والأهداف والتبعية.
أن كل سفراء بريطانيا هم من جهاز المخابرات البريطانية MI6 وليسوا لأنهم من اقارب الوزير او أصدقاء زوجته أو زملاء لأبنائه.
انه وبدون اجماع وطني داخلي على الأهداف الوطنية العليا لهذه المرحلة فأن كل ما يجري الآن ما هو الا حركات تعكس المراهقة السياسية والاستعراضات الطفولية ولهذا وفى دولة منقسمة وتعرضت لاجتياح أجنبي ولحروب أهلية ومازالت متشظية لابد من تشكيل لجنة عليا لرسم السياسة الخارجية لليبيا في هذه المرحلة على أن يضم هدا الفريق كل من: رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان، المجلس الاعلى للدولة، المجلس الرئاسي، وزارة الخارجية، المخابرات الخارجية والداخلية، المخابرات العسكرية، على أن تكون رؤيتها ملزمة للجميع.