تقرير تحليلي يكشف معاناة المرأة الليبية في الحياة السياسية

تقرير:

سلط تقرير تحليلي نشرته مجلة “ميدل إيست مونيتور” البريطانية، الضوء على معاناة المرأة الليبية التي تخوض معترك الحياة السياسية، وأسباب هذه الضغوط التي تواجهها، ضاربا المثل بمساعي إجبار وزيرة الخارجية بحكومة الوحدة الوطنية نجلاء المنقوش على تقديم استقالتها، لافتا إلى حجم التحريض والاعتداءات السياسية التي واجهتها للإقدام على الاستقالة.
وأوضحت المجلة أنه على الرغم من تراجع الضغوط التي تواجهها المنقوش إلا أنها منشغلة في التفكير بتصريحات المتعلقة بإخراج المرتزقة السوريين والقوات التركية من الأراضي الليبية.
ونوه التقرير إلى أن رئيس مجلس الدولة الإخواني خالد المشري، المقرب من الأتراك، والمفتي المعزول الصادق الغرياني، كانوا من أبرز من هاجموها
وأكد التقرير التحليلي أن حجم الهجوم الذي واجهته المنقوش لا يرتبط بالسياسة وحدها بل بالنزعة الذكورية التي ترى في تعيين المنقوش وزيرا للخارجية أمرًا غير مقبول، حيث أن المجتمع الليبي الذي لا يتقبل تعيين النساء في مناصب رفيعة، ناهيك عن الاتهامات لها بالعمالة للولايات المتحدة، خاصة بعد دعم المبعوث الأميركي الخاص إلى ليبيا ريتشارد نورلاند لها، وهو ما زاد من ضراوة الموقف.
وفي الوقت الذي تواجه فيه المنقوش هجوما شرسا لزم رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة الصمت، بل وأنه زاد من صعوبة ما تواجهه بعد تعيينه 3 وكلاء في وزارة الخارجية من خارج السلك الديبلوماسي، وهو ما أثار قلق الديبلوماسيين المحترفين، مبينًا (التقرير) أن واحدًا من هؤلاء الـ3 في الأقل هو القائد الكبير في ميليشيا مسلحة محمد عيسى
ونقل التقرير عن ديبلوماسي لم يذكر اسمه قوله: إن عيسى يفتقر إلى الخبرة والمؤهلات وتعيينه في مثل هذا المنصب الرفيع من المرجح أن يدفع المنقوش إلى الجنون، فيما قالت سفيرة ليبية أخرى رفضت نشر اسمها: “الدبيبة يجعل حياة المنقوش صعبة بسبب هذا التعيين، وإذا لم تستقل فمن المحتمل أن يتوقف عملها”.
ونبه التقرير إلى أنه على الرغم من نجاة المنقوش من الهجمات التي واجهتها بفضل التجاهل، إلا أن الأمر لن ينتهي عند هذا الحد، فالنساء في العملية السياسية سيواجهن مستقبلًا صعبا في حال تولي أي واحدة منهن منصبًا رفيعًا في الحكومة التي ستخلف حكومة الدبيبة بعد الانتخابات انتقادات وسوء معاملة.

Exit mobile version