صحفية فلسطينية تكشف اضطهادها في ألمانيا وفصلها من دويتشه فيله بدعوى معاداة السامية

صحفية فلسطينية تكشف اضطهادها في ألمانيا وفصلها من  دويتشه فيله بدعوى معاداة السامية 

 

فيما يكشف التناقض السافر، بين ما يرفعه الغرب من شعارات حول حقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير والديمقراطية وغيرها من هذه الأكاذيب، التي تنكشف بمجرد ممارسة هذه الحقوق من جانب مواطنين عرب.

وهو ما كشفته الصحفية الفلسطينية، مرام سالم، والتي تم فصلها من شبكة “دويتشه فيله” الألمانية، عقب نشر صحفي ألماني تقريرا يتهمهما مع زملاء آخرين بمعاداة السامية و”الكيان الصهيوني”، بسبب “بوستات” منشورة عبر الفيسبوك. وهى التهمة المسلطة على أي أحد ينتقد الهمجية الصهيونية في الأراضي العربية المحتلة وفي غيرها من الأماكن..

وجاءت تدوينة مرام سالم، على صفحتها على موقع فيس بوك كالتالي:-

 

لقد تم إعلامي الآن بقرار فصلي من الدويتشه فيله، وذلك عقب نشر صحفي ألماني تقريرا يتهمني مع زملاء آخرين بمعاداة السامية وإسرائيل، وذلك بسبب بوستات منشورة عبر الفيسبوك.

وفي حالتي فإن البوست خاصتي لم يكن يحتوي على أي تعبير معاد للسامية، ولم يذكر إسرائيل، بل تحدثت عن حرية التعبير في أوروبا فقط،

 وهذا هو النص:“حرية التعبير وإبداء الرأي في أوروبا وهم.

خطوط حمر كثيرة إن قررنا الحديث عن القض.ية.

التشفير الذي نقوم فيه بالعادة لا يهدف لإخفاء البوستات من الفيسبوك.

بل لمنع الترجمة التلقائية من كشف معاني كلماتنا للمراقبين (والمنا.ديب) هنا، ممن على أهبة الاستعداد لإرسال طلب بفص.لنا، أو تر.حيلنا..“

ولهذا فأنا أؤكد بأن الخطوة التعسفية التي جاءت ضدي كانت نتيجة لصراعات داخلية وكيدية، ومجموعة من الإشاعات غير الصحيحة، وجدت نفسي لسبب لا أعلمه في وسطها، وتم استخدامي كبش فداء من دويتشه فيله للخروج من أزمتها الحالية.

فهل يعقل أن تقوم وسيلة إعلام تنادي بالحريات أن تفصل موظفة لديها لأنها انتقدت حرية التعبير في أوروبا؟، مع التأكيد على أن إجراءات التحقيق لم تكن حيادية، إذ تم تعيين إسرائيلي في لجنة التحقيق الخارجية، غير أن الأسئلة كانت بمجملها عنصرية، فوجدت نفسي في مرمى الاتهام لمجرد كوني فلسطينية.

وكل هذا جاء دون مراعاة الخصوصية التاريخية، وطبيعة الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين، واعتبرت دويتشه فيله نفسها بأنها فقط من يحدد معايير ”حقيقة الصراع“ ومن هو الطرف المحق، رغم فشل الجسم الدولي والعربي في حل الأزمة بين الطرفين لأكثر من سبعين عاما.

أما في التحقيق الداخلي فقد طرح عليّ سؤال فوجئت به حقا، إذ لا يتم طرحه عادة إلا من جسم أمني يعمل لدولة قمعية، :“ كيف تكتبين أنه لا يوجد حريات وأنت تعملين لدى دويتشه فيله؟“، والذي يشبه سؤال رجال المخابرات :”كيف تجرؤ أن تتحدث عن انعدام الحريات في البلاد؟”.

نتائج التحقيق لدى دويتشه فيله، أثبتت أن هويتك كفلسطيني كافية لأن تكون سببا في اتهامك بمعاداة السامية، ومن هنا فأنا أحمل دويتشه فيله مسؤولية صحتي العقلية والنفسية والجسدية خلال فترة التحقيق والفترة القادمة، وأي تبعات تتعلق بمستقبلي المهني.

لقد أتيت إلى ألمانيا من أجل الحفاظ على حريتي التي لطالما كانت سلاحي الأقوى، لقد واجهت محاولات قمع وتهديد في بلادي، وكنت أظن أن العمل لدى وسيلة إعلام دولية لطالما تغنت بالحريات سيكون مختلفا، ولكنها أثبتت أن الإعلام ليس حرا حقا، وستتم محاكمة الصحفي علنيا لمجرد قوله:”لا يوجد حرية تعبير“.

دويتشه فيله قمعت حريتي في التعبير عن رأيي!

أصدقائي وصديقاتي، لطالما وجدت نفسي وحيدة في مواجهة صراعاتي السياسية والإنسانية والحقوقية والاجتماعية، ولكن هذه المرة أنا بحاجتكم، لأن ما يحدث الآن هو هجوم صارخ على حرية التعبير وعلى الصحفيين وعلى هويتي لمجرد أنني فلسطينية.

أتمنى ألا يلقى هذا البوست صمتا”. 

 

Exit mobile version