بالصور.. جامع بن الإمام الأثري شاهد على أوضاع ليبيا في الماضي والحاضر
بالصور.. جامع بن الإمام الأثري شاهد على أوضاع ليبيا في الماضي والحاضر
جامع بن الإمام.. معلم ديني أثري عريق.. مكان يحمل من التاريخ الليبي الكثير من الشواهد وينطق بالكثير من الأحداث التي مرت على المنطقة.
تتضارب المعلومات حول التاريخ الحقيقي لبناء الجامع، فهناك من يقول أنه بني حدود سنة 1672 ميلادي، وهناك من يرى أنه بني في 1889 ميلادي، ولكنه في كل الأحوال بني على النمط المعماري الليبي البسيط الذي يخلو من الزخارف والعمارة الفخمة، لم يكن له صحن كغالبية المساجد الليبية القديمة، ولكن تعلو بيت الصلاة أربع قباب تتوسطها عارضة مستطيلة، كما كانت له مئذنة صغيرة في الركن الشمالي الغربي، ارتفاعها لا يتجاوز مستوى بيت الصلاة.
تميز الجامع بوجود نخلة تخترق بيت الصلاة، وكانت هذه النخلة مميزة ليس للمسجد فقط إنما للمنطقة أيضا.
ويرجع المؤرخون سبب وجود النخلة داخل الجامع واختراقها له، بأن الليبيين كانوا يحترمون النخيل ولا يقطعونها حتى وإن اعترضت البناء.
كان يوجد بالقرب من الجامع من جهة الجنوب الغربي ضريح الشيخ محمد بن الإمام رحمه الله، ومن الناحية الجنوبية كانت هناك مقبرة صغيرة قديمة، ومقبرة صغيرة في الناحية الجنوبية، ومن الناحية الشمالية كان يوجد معهد مالك بن أنس.
في العشرينيات تم إزالة المقبرة الصغيرة خلف الجامع مع الابقاء على ضريح الشيخ محمد بن الإمام.
وفي سنة 1957 هدم الجامع القديم وبني محله جامع جديد من طابقين، وتميز بخلوه تماما من أي أعمدة، وفي عام 2009 تم إعادة صيانته مع الحفاظ على ملامحه ومميزاته، ورفض هدمه لقيمته التاريخية والأثرية التي تميزه.
مسيرة هذا الجامع لم تقف عند هذا الحد، فقد تم ازالة الضريح وتغيير بعض ملامح الجامع في سنة 2012 أو 2013، من قبل عناصر متشددة.
واليوم استيقظت منطقة الظهرة على خبر هدم جامع بن الإمام رغم تاريخه وما يحمله من أثر يفترض أن يحترم ويتم الاهتمام به .
شتان بين ليبيا في 1672 عندما احترم أهلها نخلة وأبو أن يقطعوها رغم اختراقها للجامع، وبين ليبيا في 2012 عندما هدم بعض المجرمين والمتشددين الضريح وأزالوه.







