اقتصادمحلي

استخدمه ملوك الفراعنة.. زجاج الصحراء الليبية ثروة تضاهي النفط

أكد رئيس قسم العلوم والتاريخ الطبيعي في دار “كريستيز” البريطانية، جيمس هيسلوب، أن أصل زجاج الصحراء الليبية هو نتيجة لتأثر الصخور الأرضية بالنيازك العملاقة أو المذنبات، كاشفا عن أنه “في العام الماضي تم بيع قطعة من زجاج الصحراء الليبي بـ20 ألف دولار”

وأوضح هيسلوب: “إن هذه الصخور تحطمت بعد ذلك وذابت فيما يمكن أن تؤدي التأثيرات الأكثر نشاطًا إلى معادن جديدة بما في ذلك الماس”

وبيّن رئيس قسم العلوم والتاريخ الطبيعي في دار “كريستيز” البريطانية، أن الزجاج المصدوم الذي يمثل مجموعة متنوعة من ارتطامات وصلت لدرجة حرارة عالية جدًا، ومن ثم تم تبريدها بسرعة كبيرة ويكون تركيز السيليكا فيها مرتفعًا كفاية ليكون زجاجا أكثر من كونه صخورا منصهرة صلبة”، بحسب الموقع.

وأضاف هيسلوب، أن الزجاج الأكثر شهرة هو ذلك الموجود في الصحراء الليبية الذي يأتي من المنطقة الحدودية بين مصر وليبيا، حيث حدث قبل 29 مليون سنة اصطدام هائل بكويكب وصهرت رمال الصحراء في شكل زجاج ولإذابة الرمال يلزم أن تزيد درجات الحرارة عن 1600 درجة مئوية”.

وتابع: “شهد العام 1922 قيام عالم الآثار البريطاني “هوارد كارتر” بفتح مقبرة الفرعون “توت عنخ آمون” وفيها اكتشف قطعة كبيرة من زجاج الصحراء الليبية منحوتة على شكل جعران فرعونية مثبتة في عقد جميل لم يمسسها أحد من أكثر من 3 آلاف عام”.

وقال: “إن الحمم البركانية هي أكثر المواد المزروعة محليًا على سطح الأرض وليست قريبة من درجة الحرارة هذه وهذا ليس الدليل الوحيد على أن قصفًا من خارج الكوكب كان مسؤولًا عن هذه الأشكال، فقد تم اكتشاف جزيئات نيزكية في عينات من زجاج الصحراء الليبي

وزاد هيسلوب: “يمكن أن يتراوح الزجاج من الأبيض الفاتح إلى الأصفر الغامق اعتمادًا على تمعدن المادة المنصهرة واليوم يتم استخدام الكثير منه في المنحوتات، حيث يتم تقدير المواد الأكثر تلونًا بشكل خاص من قبل القائمين على صناعة المجوهرات،

وأشار هيسلوب، إلى أن امتلاك قطعة ضخمة من الصحراء تحولت إلى زجاج بفعل اصطدام كويكب قبل ملايين السنين هي قطعة تثير الذهن، فقد سحر زجاج الصحراء الليبية البشر لآلاف السنين وتم استخدامه لصنع الأدوات خلال العصر البليستوسيني المتأخر.

وأكمل: “سوق التأثيرات ما زالت ناشئة إلى حد كبير وإلى جانب النيازك فقد شهدت مؤخرًا ارتفاعًا حادًا في الأسعار مع وجود مجال كبير للنمو، إذ تحتوي كل عينة على العديد من الجوانب التي يمكن أن تكون مضللة ولذلك من النادر أن يتفق شخصان على تفضيلها، إن الأسعار تضاعفت لـ3 مرات”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى