اقتصادمحلي

الليبية للحديد والصلب بعد رفع أسعار بيع منتجاتها: قراراتنا ليست عشوائية ولا انتهازية

الليبية للحديد والصلب بعد رفع أسعار بيع منتجاتها: قراراتنا ليست عشوائية ولا انتهازية 

 

قالت الشركة الليبية للحديد والصلب، إن قراراتها وسياستها التسويقية حول الأسعار، ليست عشوائية ولا انتهازية، وإنما دائما تحكمها أسعار السوق العالمي. وأردفت: فعلى سبيل التوضيح، إن قررت الشركة رفع الأسعار فوق الأسعار العالمية (بهدف زيادة أرباحها) فإن التجار سيقومون بتوريد منتجات الحديد من الخارج، وسيبيعونها بأسعار أقل من أسعارها مما سيُجبرها على مراجعة أسعارها وتخفيضها، وبالمقابل إذا حاولت تخفيض أسعارها إلى أقل بكثير من الأسواق العالمية فإن منتجاتها سيتم تصديرها بإجراءات غير رسمية (تهريبها ) إلى دول الجوار، وهذا الأمر يُمثل ضررًا كبيرًا بالاقتصاد الوطني.

وتابعت الشركة الليبية للحديد والصلب، في بيان حول الأسباب التي دعتها لرفع أسعار بيع منتجاتها مؤخرا وفق بيان نشرته على صفحتها، وطالعته “الجماهيرية”، أنها تعتمد في عملياتها الإنتاجية على الكثير من المدخلات التي يتم توريدها من الخارج، ومنها مكورات الحديد، عروق الصلب، البلاطات، المواد الحرارية، مواد التشغيل المضافة، قطع الغيار وغيرها.

وأضافت: وانطلاقا من ذلك فإن الشركةً تقوم بمراجعة أسعار بيع منتجاتها وفقاً للمتغيرات بالسوق العالمي زيادة أو نقصانًا، وأنه خلال السنة الحالية 2022، اضطرت الشركة لإجراء تعديل في الأسعار حيث قامت بتاريخ 13 بناير/ 2022م ، وفقا للقرار رقم 19 لسنة 2022م بتخفيض أسعار منتجاتها من اللفات على الساخن بنسبة 8 ٪. وفي 15 فبراير 2022م، وفقاً للقرار رقم 68 لسنة 2022، قررت تخفيض أسعار بيع حديد التسليح حجم 8 ملم بنسبة 10 ٪، ومع نهاية شهر فبراير المنصرم ونتيجة للحرب الروسية الأوكرانية، حدث إرباك لأسواق الصلب العالمية، حيث ارتفعت أسعار العروق من حوالي 700 دولار للطن إلى حوالي 840 دولارا وبزيادة 20٪، مما اضطر الشركة إلى رفع أسعار منتجاتها بنسبة 10٪، وفقاً للقرار رقم 81 للسنة 2022م  وأوضحت الشركة الليبية للحديد والصلب، أن الأسعار العالمية استمرت في الارتفاع حتى وصلت أسعار العروق إلى 930 دولارا للطن، وأسعار حديد التسليح إلى أكثر من 960 دولارا للطن، وأسعار اللفات على الساخن إلى ما يزيد عن 1255 دولارا للطن، ما اضطر الشركة إلى رفع أسعار منتجاتها مرة أُخرى بنسبة 10٪، منعًا من تهريبها إلى دول الجوار.

وشددت: أن الأسعار المحلية لمنتجات الصلب، وفي وضعها الحالي، لازالت مقبولة مقارنة بالأسعار الإقليمية والعالمية، وأن جانب آخر تقوم بمعالجته برفع الأسعار هو تهريب منتجات الصلب الليبية لدول الجوار، الذي اتسم بنشاط ملحوظ خلال الفترة الماضية وقبل رفع الأسعار، وأحد الجوانب المهمة أيضاً في تحديد الأسعار هو العجز الكبير في عنصري الطاقة (الغاز الطبيعي، الطاقة الكهربائية) وهو ما يُجبرها على شراء جزء كبير من احتياجاتها من العروق والبلاطات من السوق الخارجي وبتكلفة إضافية تصل إلى حوالي 100 دولار للطن مقارنة بتكلفة إنتاجها محليًا.

واختتمت الشركة بيانها بالقول: أن العجز في الطاقة له تأثيرات سلبية أخرى تتمثل في عدم إمكانية تشغيل معظم مصانع المنتجات الوسيطة بطاقات عالية وتوقفها لفترات زمنية طويلة، الأمر الذي ينعكس سلبا على تشغيل مصانع الدرفلة وبقية الخطوط الإنتاجية، مما يجعل تكاليف الإنتاج عالية نسبيًا وهذا سينعكس على أسعار بيع المنتجات أيضًا. 

ويعيش الاقتصاد الليبي حالة مرتبكة ومتدهورة وعشوائية من القرارات في مختلف الأصعدة. ومنها قرار رفع سعر الصرف قبل أكثر من عام، ومردود السلبي على السوق الداخلي والمطالبة طوال شهور مضت، بالعودة عن هذا القرار ومراعاة مستوى معيشة المواطن الليبي، والحد من التضخم.  ودون تحرك اقتصادي جدي من جانب حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة. كما لا يزال هناك تردي بالغ في الوضع العام وحاجة مئات الآلاف من الليبيين لـ “الصدقات” والمساعدات الأممية رغم ثراء الوطن وتنوع ثرواته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى