استبعد الدبلوماسي المصري نبيل فهمي، حدوث انفراجه في الأزمة الليبية قريبا، على الرغم من كل المؤشرات التي تبدو إيجابية.
وأكد فهمي، أنه لا ينتظر من المجتمع الدولي أن يسعى نحو دفع المسار الليبي في المستقبل القريب.
وأضاف وزير الخارجية المصري السابق وسفيرها سابقا في الولايات المتحدة الأميركية، والمختص في شؤون الأمن الإقليمي والدولي ونزع السلاح، في تصريحات صحفية أنه ليس أمام الليبيين غير التفاهم بين بعضهم البعض، ووضع المصلحة الوطنية في المقام الأول، إذا أرادوا تجنب المزيد من التفكك والانقسام وسفك الدماء وإهدار الخيرات.
وأشار فهمي إلى أن ليبيا من أهم الساحات المضطربة في الجوار المصرى، لافتا إلى غياب نظام دولة ومؤسسات قوية، وذلك لتعدد الأطراف الدولية والإقليمية والوطنية المتصارعة، مما يخلق مزيدا من التناقضات ويصعب توفيق الأوضاع.
وأوضح الدبلوماسي المصري أن ليبيا شهدت خلال العقد الماضى أكثر من حكومة تتصارع فيما بينها، بل وتعلن قيادتها للبلاد فى نفس الوقت، وتفاعلت على أراضيها أطراف دولية وإقليمية، طمعا فى النفوذ والخيرات والسلطة بالبلاد، ونتيجة لهذه التفاعلات فشلت الجهود الرامية إلى تنفيذ خطة تحرك ليبية بعد اجتماعات في ألمانيا ومصر، بهدف ترتيب انتخابات ليبية ورئاسية فى ديسمبر 2021.
وأضاف أن الصراعات في ليبيا مستمرة الان بين الدبيبة وباشاغا حول شرعية الحكومة الليبية لبدء العملية الدستورية مرة أخرى.
ونوه فهمي إلى أن ليبيا تشهد حالة سياسية وأمنية ليبية فريدة، من المركزية إلى انفكاك كامل، ومن سلطة أمنية واحدة إلى تعدد السلطات الأمنية والميليشيات، ومن تعامل دولى وإقليمى مع ليبيا عن بعد إلى تعدد قوى متنافرة على الأرض، كرد فعل أو مستغلة التفكك الليبى.
وبين الدبلوماسي المصري إلى العديد من الجهود والمؤشرات الإيجابية، ومع هذا، الوضع لا يبشر بانفراجه حتى الآن، ولا يمكن استبعاد ثغرات أخرى أو ردة فى المسار مع الاستمرار فى المزج بين السياسة الانتهازية والبلطجة والمؤامرات الداخلية والإقليمية والدولية، ومنها الاختطاف المؤقت لبعض الوزراء، وتضارب واضح فى المواقف بين السعى لتدشين مسيرة سياسية تشمل انتخابات رئاسية وبرلمانية مباشرة، وهو ما يسعى إليه باشاغا، وموقف الدبيبة المتمسك بعقد انتخابات برلمانية فقط، على أساس أن توكل للأغلبية البرلمانية انتخاب الرئيس.



