دوليمحلي

ميدل إيست مونيتور: قانون استقرار ليبيا الأمريكي فشل في تغيير الوضع ولم يمنع إغراقها بالسلاح 

نشرت مجلة “ميدل إيست مونيتور” البريطانية تقريرا تحليليا سلطت من خلاله الضوء على قانون “الهشاشة العالمية” الذي أقره الكونغرس الأميركي للتعامل مع الدول الهشة ومن بينها ليبيا.

وأوضح التقرير أن قانون استقرار ليبيا المعتمد من الكونغرس الأميركي فشل في تغيير الوضع في البلاد ودعم الحلول الدبلوماسية للصراع هناك من خلال آلية الأمم المتحدة ولم يتمكن من منع الجهات الأجنبية من إغراق الأراضي الليبية بالسلاح والمرتزقة أو فرض عقوبات على المتسببين بالصراع.

وقال تقرير “ميدل إيست مونيتور”، إن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، أقرت ما يرقى إلى مستوى سياسة وأقل من استراتيجية مفصلة على شكل ورقة لمقاطعة المسارات المحتملة للصراعات حول العالم لمنع عواقبها من الوصول إلى حدود الولايات المتحدة.

ورأى التقرير، أن هذه الورقة تمثل محاولة لتنفيذ القانون الذي يتضمن الدروس المستفادة من التدخل العسكري الأميركي في عدة دول من بينها ليبيا، مشيرا إلى أن التعامل مع الصراع الليبي يتم من خلال تمكين المزيد من الأدوات الدبلوماسية والاقتصادية لمنعه أو إنهائه.

وأكد التقرير، أن استراتيجية الرئيس الأمريكي تركز على إنهاء أو منع العنف في المناطق الهشة المعرضة للصراع حول العالم ومنها ليبيا عبر دعم المجتمع المدني لتمكينه من لعب دور نشط في إنهاء حروب صغيرة والعمل على المصالحة والتقدم الديموقراطي رغم وجود عقبات تحول دون ذلك.

وتابع التقرير: “تتمثل هذه العقبات في كون هذ المجتمع غير قوي كفاية لبدء التغيير وفرض خيارات سياسية بديلة من أجل السلام والاستقرار إذ تفتقر المنظمات المدنية الموجودة في ليبيا إلى المصداقية، فضلًا عن عملها في بيئة صعبة للحصول على التمويل المحلي مما يجعلها مفتوحة لنظيره الأجنبي”

ولفت التقرير، إلى أن هذا التمويل الأجنبي مرفوض بشدة من الجمهور الليبي المستهدف الرئيسي لأي مجتمع مدني، مردفا: “واشنطن دمرت ليبيا في العام 2011 ولم يكن لديها أي استراتيجية شاملة لتحقيق الاستقرار فيها ليأتي الحل لاحقا في العام 2021 عبر قانون خاص بها”

وأشار التقرير إلى فشل تطبيق قانون “الهشاشة العالمية” في ليبيا في وقت لا يتم فيه استبعاد عودة العنف إلى البلاد على خلفية المواقف الداخلية للأطراف المختلفة والتدخلات الخارجية، مشددا على أن ما تحتاجه الأزمة اللليبية للحل ليس مزيدا من القوانين والقرارات الأممية بل تنفيذ ما موجود منها فعليا، بحسب التقرير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى