اقتصادمحلي

أين يذهب الوقود المدعوم في ليبيا؟ أرقام تكشف فجوات التهريب والرقابة

رصد المركز الليبي للدراسات الأمنية والعسكرية، مأساة هدر  وسرقة وتهريب الوقود المدعم في ليبيا.

تقارير رقابية ليبية، بحسب ورقة المركز رصدت ارتفاع سحوبات البنزين لأجهزة الأمن العام بنسبة 621% خلال الفترة من 2021 إلى 2024.

وارتفعت سحوبات الديزل لقوات حفتر بنسبة 1527% خلال الفترة نفسها. وسجل استهلاك قطاع الكهرباء من الديزل زيادة بلغت 203% فيما وصلت الزيادة في بعض محطات التوليد إلى 1386%

الأرقام عُرضت أمام مجلس الأمن ضمن إحاطة الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا هانا تيتيه.

التقارير الرقابية، اعتبرت القفزات المسجلة مؤشرًا على انحراف واسع للوقود المدعوم عن مساره، بالتزامن مع استمرار تهريب المنتجات النفطية المدعومة إلى خارج ليبيا.

منظومة التوريد نفسها تواجه اختلالات، مع تراجع عدد الموردين وتركيز نسبة كبيرة من العقود لدى شركات محددة.

وقد استحوذت شركة واحدة خلال 2024 على نحو 43%  من قيمة عقود توريد الوقود، بقيمة تقارب 3.98  مليارات دولار. وتزامن ذلك مع ارتفاع ملحوظ في بعض تكاليف العلاوات المرتبطة بالتوريد والشحن. أما آلية مبادلة النفط الخام بالمحروقات فقد أدت، بحسب التقرير، إلى إظهار الإيرادات والمصروفات الرسمية بأقل من قيمتها الفعلية بنحو 30%  إلى 35%.

ولم تتجاوز الإيرادات المحصلة من شركات توزيع الوقود خلال الفترة من 2022 إلى 2024 نحو 596.7  مليون دينار.

وشدد التقرير، إنه رغم كون ليبيا دولة منتجة للنفط، فإنها تعتمد بدرجة كبيرة على استيراد الوقود المكرر لتلبية احتياجات السوق المحلية.

وبلغت قيمة واردات الوقود نحو 9  مليارات دولار خلال 2024 وفق بيانات استند إليها صندوق النقد الدولي. وخلصت الورقة، أن أزمة الوقود في ليبيا لا ترتبط بالتهريب فقط، بل تشمل أيضًا ضعف الرقابة والتحصيل وغياب تقدير موحد ودقيق للاحتياجات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى