أكد الخبير الاقتصادي، محمد أحمد، أن الأجهزة الليبية في عهد القائد الشهيد معمر القذافي، كانت تملك الرؤية وتعمل بطريقة متكاملة في حماية قطاع الزراعة والحفاظ على الدولة من أخطار الآفات.
وأوضح الخبير الاقتصادي الذي تحسر على ما تشهده البلاد من انتشار للآفات والعقارب وتدمير لقطاع الزراعة، أن الاجهزة كانت تمي ليبيا بالطرق الاستباقية حيث أن هذا الجهد كان يضم تنسيق كامل بين السلطات السياسية والزراعية والصحية والجمركية ولا يمكن أن نصف عملهم هذا ألا بالنجاح ونشكر تلك الأجيال التي قامت به.
وقال الخبير الاقتصادي، أنه في نهاية الثمانينات وبعد انتهاء حصة هرولة تقطع الانفاس في أحد معسكرات المناوبة الشعبية المسلحة، جلس مع صديق له مهندس زراعي، أكد له انه سيعود إلى عمله بوزارة الزراعة، لأن الدولة أعلنت التعبئة الشاملة لمكافحة الذبابة المكسيكية التي غزت ليبيا حينها وتصيب قطعان الأغنام بيرقات مميتةن حيث تم رصد إصابات بشرية فتم اصدار الأوامر بالتعبئة الشاملة ضد هذا الوباء الخطير.
وتابع: قبل ذلك بفترة أنتشر الرعب بين الناس حين سمعوا أن هناك أسراب كبيرة من الجراد تتوجه إلى ليبيا انطلاقا من إثيوبيا، إلا أن الأجهزة الليبية قامت بتجهيز معدات حرب على هذه الأسراب ليس داخل البلاد فقط، بل تمت مواجهتها أيضا خارج الأراضي الليبية في السودان وتشاد مما أدى أما للقضاء على تلك الاسراب أو تحويل اتجاهها إلى مناطق أخرى ليتم انقاذ المحاصيل الزراعية في المنطقة من الدمار الذي كان يمكن أن يلحق بها.
وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن منظمة الزراعة والغذاء فاو التابعة للأمم المتحدة تقول إن هذا الخطر بدأ يتماثل من جديد نتيجة الاضطرابات السياسية في ليبيا وتوقف دورها عن مكافحة هذه الآفة حيث بدأ الجراد يتوالد بأعداد كثيفة يمكن أن تهدد منطقة الصحراء الكبرى والدول الملاصقة لها بما فيها ليبيا نفسها.
وأكد محمد أحمد، أنه هذه الذكريات تمر أمامه بحسرة وهو يشاهد فيديو الطفل طاهر حسين، من مدينة أوباري وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة بسبب لدغة عقرب، وهي ليست الحادثة الأولى، بل هي متكررة ولعدة سنوات بالرغم من الاستغاثات من الأهالي ومطالباتهم المتكررة للوقوف أمام لدغ العقارب وعض الثعابين.



