سياسةمحلي

مغارب: الدكتورة عائشة القذافي عنوان جديد لإعادة ترتيب الصفوف في ليبيا

سلط موقع مغارب المهتم بقضايا المغرب العربي والعالم العربي، الضوء على الحضور البارز للدكتورة عائشة معمر القذافي، وسط مطالب عديدة لتولي قيادة التيار الجماهيري لاستكمال مسيرة شقيقها المغدور به الشهيد سيف الإسلام.

وأشار الموقع في تقرير له، إلى عودة اسم الدكتورة عائشة معمر القذافي إلى الواجهة بقوة في ليبيا التي أنهكها الانقسام، وتعددت فيها مراكز القرار، وتاهت فيها مشاريع الدولة بين الصراع السياسي والأمني.

وأوضح أن حضورها جاء في سياق دعوات أطلقتها تيارات وطنية في ليبيا لتوليها دوراً قيادياً في المرحلة المقبلة، بعد اغتيال شقيقها سيف الإسلام في فبراير 2026.

ووفقا للتقرير، فإن الدكتورة عائشة شخصية قادرة على المحافظة على تماسك الصف، وإعادة جمع مكونات التيار الجماهيري، وطرح خطاب يركز على وحدة ليبيا وسيادتها واستقلال قرارها.

من يحمل الراية بعد سيف الإسلام؟
وأضاف التقرير أن سيف الإسلام كان يمثل عنواناً لمشروع سياسي ارتبط، في السنوات الأخيرة، بالدعوة إلى المصالحة وإعادة بناء الدولة وتجاوز الانقسام، لكن اغتياله في الثالث من فبراير 2026 فتح فراغاً سياسياً ورمزياً داخل تياره.

وفي هذا السياق، برز اسم الدكتورة عائشة معمر القذافي باعتبارها إحدى الشخصيات التي يمكن أن تتولى دوراً أكثر حضوراً في المرحلة المقبلة.

ولم تعد الدعوات إلى ذلك تقتصر على أصوات فردية، إذ أعلنت جهات وشخصيات من التيارات الوطنية في ليبيا تأييدها لتولي الدكتورة عائشة دوراً قيادياً، معتبرة أن المرحلة الجديدة تحتاج إلى شخصية قادرة على إعادة تنظيم الصفوف ومواصلة المشروع الذي كان سيف الإسلام أحد أبرز وجوهه.

عائشة.. حضور يتجاوز السياسة
وأكد التقرير أن ما يميز الدكتورة عائشة، أن حضورها العام لا يقوم على السياسة وحدها، فهي تحمل خلفية قانونية، وارتبط اسمها على مدى سنوات بملفات إنسانية ودولية وثقافية، كما عُرفت باهتمامها بالفن والرسم وبحضورها في مناسبات دولية.

هذه الخلفية المتعددة تمنحها مساحة للتواصل مع شرائح مختلفة من المجتمع الليبي، بعيداً عن الصورة التقليدية للقيادة السياسية، ولهذا يبرز وصفها بـ«المرأة الحديدية»، في إشارة إلى قوة شخصية وقدرة على الصمود وتحمل المسؤولية في مرحلة ليبية شديدة التعقيد.

ووفقا للتقرير، فإن الدكتورة عائشة شخصية يمكن أن تشكل نقطة التقاء بين مكونات متفرقة، وليس فقط باعتبارها امتداداً عائلياً لسيف الإسلام.

ولفت إلى دخول ليبيا مرحلة جديدة وسط استمرار الانقسامات السياسية والمؤسساتية، بينما لا تزال قضايا المصالحة الوطنية وتوحيد مؤسسات الدولة وإنهاء الانقسام حاضرة في صلب النقاش حول مستقبل البلاد.

وبيّن أن اغتيال الدكتور سيف الإسلام لا يعني نهاية المشروع الذي كان يمثله، وأن الدكتورة عائشة يمكن أن تكون عنواناً جديداً لإعادة ترتيب الصفوف والحفاظ على تماسكها.

وأكد أن أي دور سياسي مستقبلي للدكتورة عائشة سيضعها أمام واقع ليبي شديد التعقيد، وأمام أجيال جديدة وقوى اجتماعية وسياسية متعددة، ما يجعل توسيع قاعدة الخطاب وإيجاد نقاط التقاء بين الليبيين أحد أبرز التحديات.

كما أن أي مشروع يرفع شعار توحيد الليبيين سيحتاج إلى خطاب قادر على مخاطبة مختلف المناطق والمكونات والتيارات، وعلى تقديم رؤية واضحة بشأن الدولة والمصالحة والمستقبل.

وتساءل التقرير عن إمكانية بدء مرحلة جديدة؟ قائلا إن المرحلة التي أعقبت مقتل سيف الإسلام تستدعي إعادة تنظيم الصفوف والحفاظ على تماسكها.

وختم بأن الدكتورة عائشة تقف أمام لحظة قد تعيد تعريف موقعها في المشهد الليبي، في وقت يبحث فيه الليبيون عن مسارات تتجاوز الانقسام وتعيد الاعتبار لفكرة الدولة الواحدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى