الغويل: الهوية الوطنية الجامعة الضامن لوحدة ليبيا وحماية تنوعها

أكد سلامة الغويل، رئيس مجلس حماية المنافسة، على أن الهوية الوطنية الجامعّة هي الأساس في ليبيا، حيث تُحوّل الانتماءات الفرعية إلى قوة وطنية عندما تنخرط في مشروع الوطن، مع احترام الموروثات الثقافية والاجتماعية دون المساس بوحدة الدولة أو قيمها.
وجاء منشور الغويل على صفحة فيس بوك كالتالي:-
الهوية الوطنية: الإطار الجامع للمكوّنات
إن كل هوية فرعية – قبَلية أو مناطقية أو ثقافية – لا تكتمل قيمتها إلا إذا ارتبطت بالمكوّن الوطني الأكبر. فالقبيلة حين تنغلق على نفسها تصبح عامل تشظي، بينما هي في الأصل رافعة للتوافق إذا انخرطت في مشروع الوطن. والمنطقة حين تنعزل تفقد معناها، بينما تتحول إلى قوة مضافة حين تكون جزءًا من ليبيا الواحدة.
وفي الوقت ذاته، فإن للمكوّنات الاجتماعية كافة الحق في الدفاع عن موروثها والحفاظ عليه. فقد قامت ليبيا عبر تاريخها على هذا التنوع، وظلت فسيفساء جميلة تجمع العربية والأمازيغية والتباوية والثارقية والجريتلية وغيرها. فلكل مكوّن حقه في ثقافته وهويته، ما لم يشكل خطرًا على وحدة الوطن أو على قيم الدين والأعراف المتفق عليها. بل إن احترام هذه الموروثات يؤسس لوطن أكثر تنوعًا وقوة.
والمكونات الاجتماعية بتاريخها العريق تؤكد أن الانتماءات الصغيرة لا معنى لها إن لم تُسهم في خدمة الوطن الجامع. فالمجتمع الليبي عبر تاريخه كان دائمًا يميل إلى فضّ النزاعات، وبناء جسور التوافق، ومنع الظلم حين يطلّ. وهذا ما يجعل اللقاء والحوار خيارًا وطنيًا لا غنى عنه، وما يجعل التنافس الحقيقي هو التنافس على من يقدّم أكثر لبناء الدولة وصون هويتها الجامعة.
إن ليبيا أكبر من أي اصطفاف ضيق، وهويتها الوطنية الجامعة هي الضامن لكل الحقوق، وهي التي تحفظ فسيفساءها في انسجام لا في صراع.

Exit mobile version