البعثة الأممية: توقف أعمال حفر المقابر الجماعية بترهونة يعيق التحقيقات
بعد اكتشاف 20 مقبرة جماعية بها
كشفت البعثة الأممية، عن توقف أعمال حفر المقابر الجماعية في ترهونة لما يقرب من العامين، مشيرة إلى أن ذلك يعيق التحقيقات ويُشوّه أيضًا أدلة الحمض النووي الأساسية.
وجاء ذلك على هامش، طاولة نقاش مستديرة نظمتها البعثة الأسبوع الماضي بهدف تقييم التقدم المحرز منذ أن نشرت البعثة ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان تقريرًا عن المقابر الجماعية وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة في ترهونة العام الماضي.
وشارك في الجلسة الأممية، رابطة أهالي ضحايا ترهونة، وعميد البلدية محمد الكشر، وممثلون عن المجلس الرئاسي، ومكتب رئيس مجلس الوزراء، ووزارات العدل والداخلية والدفاع، ومكتب المدعي العام العسكري، والهيئة العامة للبحث والتعرف عن المفقودين، والمجلس الوطني للحريات العامة وحقوق الإنسان، وغيرهم.
وجددت رابطة أهالي ضحايا ترهونة، بدعم من عميد البلدية، دعوتها للمساءلة عن انتهاكات حقوق الإنسان التي وقعت في المدينة بين عامي 2013 و2020.
وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية ست مذكرات توقيف تتعلق بالجرائم التي حدثت في ترهونة. ومنذ ذلك الحين، أُلقي القبض على اثنين من المشتبه بهم، ولكن لم يحال أيٌّ من المهتمين إلى لاهاي بعد.
ودعا معظم أعضاء رابطة أهالي ضحايا ترهونة إلى إحالة المعتقلين إلى المحكمة الجنائية الدولية، قائلين: “لا نشكك في نزاهة القضاء الليبي وقدرته، لكن حالة عدم الاستقرار وما يصاحبها من ضعف في السلطة التنفيذية تدفعنا للمطالبة بإحالة المطلوبين إلى المحكمة الجنائية الدولية”.
وأوضح عميد بلدية ترهونة، محمد الكاشر، خلال الاجتماع أن سكان المدينة ما زالوا يخشون انتقام عناصر ميليشيا الكانيات، مضيفًا :”الخوف من انتقام عناصر الكانيات يُثني المواطنين عن تقديم شهاداتهم وبلاغتهم للسلطات المعنية”.
من جهة ثانية، لفتت البعثة إلى توقف أعمال حفر المقابر الجماعية لما يقارب العامين، مما يُعيق التحقيقات ويُشوّه أيضًا أدلة الحمض النووي الأساسية. فيما لا يزال مصير 66 ضحية مجهولًا.
وأشار ممثل عن نيابة مسلاتة العسكرية الجزئية –وهي النيابة العسكرية المختصة بقضايا ترهونة وضمن نطاقها الجغرافي– إن النيابة تلقت أكثر من 1,200 قضية، معظمها جرائم قتل واختطاف وتعذيب، وفي حين أن النيابة ملتزمة بالمضي قدمًا رغم كل الظروف، قال إن أوامر الاعتقال الصادرة عن النيابة العسكرية تواجه تحديات في تنفيذها من قبل السلطة التنفيذية بسبب الانقسام السياسي.
واختتم المشاركون الجلسة باقتراح إنشاء غرفة مشتركة لتعزيز التنسيق بين مختلف الأطراف، بهدف توحيد الجهود بقيادة مكتب رئيس الوزراء.
وأفادت التقارير أن، المزيد قُتلوا دون محاكمة أو احتُجزوا ظلماً وتعرضوا للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. كما تم اكتشاف أكثر من 20 مقبرة جماعية، بحسب تقرير البعثة الأممية على صفحتها.
ويذكر أنه في فترة ما بين عامي 2013 و2020، اختفى أو اختُطف مئات الأشخاص في ترهونة عندما كانت المدينة تحت سيطرة ميليشيا الكانيات، وفقًا لتحقيقات بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان. بحسب بيان نشرته البعثة على صفحته.




