بوسعيدة: الانتخابات مرهونة بالإرادة الوطنية والتوافق السياسي

أكد المحلل السياسي عمر بوسعيدة أن العملية الانتخابية في ليبيا لن تنجح إلا بوجود إرادة وطنية حقيقية وتوافق بين القوى الفاعلة في المشهد السياسي، مشيرًا إلى أن البلاد تُدار اليوم بسياسة الأمر الواقع وسط انقسامات وصراعات معقدة.
وأوضح بوسعيدة أن مجلس النواب الحالي جاء في ظروف صعبة، وأن الانتخابات يمكن أن تُجرى حتى في ظل غياب حكومة موحدة إذا توفرت الإرادة الداخلية أو بضغوط خارجية، لافتًا إلى أن الشارع الليبي قد يتحرك إذا وجد دعمًا سياسيًا ومجتمعيًا.
وأضاف أن أي توافق بين الشرق والغرب برعاية دولية قد يعيد تموضع مجلسي النواب والدولة ويحقق انسجامًا أكبر في القرارات، معتبرًا أن الدعم المالي واللوجستي للمفوضية العليا للانتخابات خطوة إيجابية تعزز العملية الانتخابية، خاصة وأن المفوضية أثبتت قدرتها على الصمود ونفذت انتخابات سابقة بنجاح رغم بعض التحديات.
وأشار إلى أن المجلسين يفتقدان الثقة الشعبية، بينما تحظى المفوضية بدعم وطني، مؤكدًا أن معالجة الأزمة الليبية تتطلب التركيز على المؤسسات القادرة على تنفيذ الانتخابات بفعالية، في ظل تدخلات دولية متشابكة من الولايات المتحدة ودول أوروبية.
كما اعتبر أن تحركات المبعوثة الأممية هانا تيتيه ضمن الحوار المهيكل تمثل خطوة إيجابية نحو تهيئة الأرضية للانتخابات، مشددًا على أن الحل الليبي الصرف صعب بسبب التداخل بين النفوذ الداخلي والخارجي، وأن أي تقدم سياسي يتطلب سلطة قوية تتوافق مع الواقع.
وختم بوسعيدة بالدعوة إلى التمسك بالواقعية السياسية وخلق إرادة وطنية مشتركة تتيح إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في أجواء مستقرة.




