نبوءة القائد الشهيد القذافي تعود للواجهة: تحذير مبكر من عالم بلا سيادة
أكد الكاتب تامر المغازي، أنه قبل سنوات طويلة، وقف الزعيم الشهيد معمر القذافي في قمة عربية، محذرًا من أن ما حدث للرئيس العراقي صدام حسين سيتكرر مع قادة عرب آخرين واحدًا تلو الآخر.
وقال المغازي: ” كانت ردود الأفعال حينها بين التكذيب والاستهزاء، لكن التاريخ كان له رأي آخر”.
وأضاف: ” كلمات تنبأ بها المستقبل، بعد استشهاد الرئيس العراقي الراحل صدام حسين عام 2006، قال القذافي كلماته المشهورة التي سخر منها كثيرون، لكن مسار الأحداث اللاحقة جاء ليؤكد بصمة تحذيره الربيع العربي الذي أطاح بعدد من الرؤساء، والتحولات الجيوسياسية التي غيرت وجه المنطقة، والتدخلات الخارجية التي أعادت رسم الخريطة السياسية.
وذكر المغازي، بأن اليوم، وفي ظل التصعيد غير المسبوق ضد فنزويلا وخطف رئيسها وزوجته، يعود سؤال القذافي ليطفو على السطح: “من يكون عليه الدور التالي؟”، مؤكدا أن حادثة خطف رئيس فنزويلا تمثل سابقة خطيرة في العلاقات الدولية، حيث يتم تجاوز كل الأعراف الدبلوماسية والقانون الدولي، ليؤكد أن تنبؤات القائد الشهيد كانت صائبة.
وقال المغازي، إن هذه العملية لا تستهدف فنزويلا وحدها، بل ترسل رسائل واضحة رسالة للخاضعين أن الطاعة المطلقة هي السبيل الوحيد للبقاء، رسالة للمقاومين أن المصير واحد مهما اختلفت الجغرافيا، ورسالة للعالم أن حقبة السيادات الوطنية أصبحت تحت التهديد.
وشدد المغازي، على أن العالم يشهد تحولًا خطيرًا في قواعد اللعبة الدولية، خطف رؤساء دول لم يعد مستبعدًا، والخضوع لم يعد ضمانًا.
وأضاف أن الزعيم الليبي الراحل كان من القلائل الذين واجهوا المشروع الغربي بخطاب صريح، ودعوا إلى عالم متعدد الأقطاب قائم على التوازن لا الإملاء، مؤكدًا أن التاريخ يعيد اليوم الاعتبار لدور الشهيد القذافي كأحد أكثر القادة العرب جرأة في قراءة المستقبل والدفاع عن كرامة الأمة.
وختم المغازي بالتأكيد على أن الدرس الأبرز من تجربة القائد الشهيد معمر القذافي هو أن السيادة لا توهب بل تنتزع، وأن التنازل اليوم لا يعني النجاة غدًا، مشددًا على أن تحذير القذافي لم يكن لحظة عابرة، بل رؤية استراتيجية تتأكد فصولها تباعًا.

القائد معمر القذافي



