حقوق الإنسان: صمت السلطات وسط طوابير الوقود والغلاء الفاحش خيانة لحقوق المواطنين

أعربت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا عن قلقها البالغ إزاء تفاقم الأزمة المعيشية والإنسانية التي يعيشها المواطنون، مؤكدة أن انهيار قيمة الدينار الليبي وارتفاع أسعار السلع الأساسية أدى إلى اتساع رقعة الفقر لتشمل نحو نصف السكان.

وأوضحت المؤسسة أن الأزمة تتجلى في شح السيولة النقدية وغلاء الأسعار وتدهور الخدمات العامة الأساسية بما في ذلك الكهرباء والمياه والقطاع الصحي، إضافة إلى أزمة الوقود وغاز الطهي التي أعادت مشاهد الطوابير الطويلة أمام محطات التزود.

وشددت المؤسسة على أن استمرار هذه الأوضاع يعكس فشلاً في إدارة الموارد وغياب سياسات اقتصادية واجتماعية فعالة، محملة السلطات التنفيذية والتشريعية والرقابية المسؤولية القانونية والأخلاقية عن هذا التدهور.

كما دعت المؤسسة إلى معالجة عاجلة لأزمة السيولة وضمان وصول المواطنين إلى أموالهم، ووقف انهيار العملة الوطنية عبر سياسات مالية ونقدية مسؤولة، وتوفير الوقود والغاز بشكل عادل ومن دون طوابير، وحماية المواطنين من الغلاء الفاحش عبر رقابة جادة ودعم الفئات الأكثر تضرراً، إضافة إلى إدارة عائدات النفط بشفافية وعدالة لخدمة الصالح العام.

وختمت المؤسسة بالتأكيد على أن الحق في مستوى معيشي لائق هو حق أصيل من حقوق الإنسان، وأن العدالة الاجتماعية ليست منّة بل واجب على السلطات التي يجب أن تفي بالتزاماتها القانونية تجاه المواطنين وحقوقهم المشروعة.

Exit mobile version