
أمرت النيابة العامة بحبس أجنبي يحمل الجنسية المصرية على ذمة التحقيق، في قضية خطيرة تتعلق بتزوير بيانات الأحوال المدنية واستخراج أرقام وطنية بغير وجه حق، ضمن نطاق اختصاص محكمة استئناف طرابلس.
وكشفت التحقيقات عن تواطؤ المتهم مع موظف بمصلحة الأحوال المدنية، حيث اتفقا مقابل مبلغ مالي قدره 3 آلاف دينار على استعمال قيد عائلي يخص أسرة منقطع نسلها، بما مكّن المتهم من تمرير بيانات مزورة داخل المنظومة الرسمية.
وبحسب ما توصلت إليه النيابة، فقد استخرج المتهم ورقة عائلة مزورة، وتنقّل بها بين سجلي مسلاتة والهضبة، قبل أن يتمكن من الحصول على أرقام وطنية له ولستة من أفراد أسرته، في اختراق جسيم لمنظومة الرقم الوطني.
وأوضحت التحقيقات أن الأرقام الوطنية المزورة استُخدمت للحصول على منح مخصصة للأسر الليبية، واستخراج جوازات سفر ليبية، والانتفاع بمنافع أخرى مرتبطة بالمواطنة، ما يشكل اعتداءً مباشرًا على المال العام والحقوق السيادية للدولة.
وفي هذا الإطار، قررت النيابة العامة وقف جميع المستخرجات الإدارية المرتبطة بالواقعة، مع الشروع في تتبع وضبط كافة المنافع المتحصلة من الجريمة، واتخاذ الإجراءات القانونية لاستردادها.
كما أصدرت النيابة أوامر بضبط الموظف المتورط وإحضاره للتحقيق، في إطار ملاحقة جميع الأطراف الضالعة في القضية، والتأكيد على عدم التساهل مع أي محاولات للمساس بمنظومة الأحوال المدنية أو العبث بالرقم الوطني.
وفي وقت سابق،أمرت سلطة التحقيق بدائرة محكمة استئناف غريان بحبس موظف بمكتب السجل المدني جادو احتياطياً، على خلفية اتهامه بتزوير بيانات رسمية في منظومة الأحوال المدنية.
وأوضحت التحقيقات أن الموظف المتهم تورط في إدخال بيانات مزورة مكّنت مواطنة تونسية من الحصول على رقم وطني ليبي بصورة غير قانونية، بما يسمح لها بالاستفادة من منافع وخدمات مخصصة حصراً للمواطنين الليبيين.
وبحسب ما خلصت إليه سلطة التحقيق، فقد واجه المتهم دلائل قوية تثبت مسؤوليته الجنائية عن واقعة التزوير، في حين عجز عن تقديم أي مستندات أو مبررات قانونية تنفي صلته بالفعل المنسوب إليه.