
أكد محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي، أن ليبيا تقف اليوم أمام خيارين حاسمين لا ثالث لهما: إما المضي نحو الانتخابات وبناء الدولة، أو القبول بالتمديد وإعادة إنتاج الأزمة.
كما أوضح أن المشهد الراهن يتمحور بين مشروع الدولة ومشروع الصفقة، وبين سيادة الموارد الوطنية أو الخضوع للوصاية الأجنبية.
وشدد على أن المرحلة الحالية تضع الليبيين أمام مفترق طرق يتعلق بحفظ الاستثمارات والأموال المجمدة أو ضياعها، وبالشفافية والإفصاح أو الاكتفاء بمسكنات شكلية تخدع الرأي العام.
وأشار إلى أن الخيارات تمتد إلى إيقاف ما وصفه بالنهب غير المسبوق أو تقنينه وتأطيره، وسد “الثقب الأسود” الذي يهدد مستقبل الأجيال أو تركه يتوسع.
ولفت إلى أن المسألة تتعلق كذلك بالاحتكام إلى القانون الوطني والدولي أو الانزلاق إلى شريعة الغاب، وبالتمسك بالقيم والثوابت الليبية أو التفريط فيها مقابل البقاء.
وأكد أن خياره هو التغيير، معولًا على إرادة الشعب في حسم المسار التاريخي للبلاد.

وفي ذات السياق، انتقد جاب الله الشيباني مقترح مستشار الرئيس الأمريكي مسعد بولس بتسمية رئيس مجلس رئاسي وحكومة موحدة قبل توحيد الجيش ونزع السلاح وحل التشكيلات المسلحة والمجالس العسكرية للمدن، مؤكداً أنه يمثل عبثاً وتدويراً للمشهد السياسي دون جدوى.
وأشار الشيباني إلى أن المقترح يفتح الباب أمام شركات وأعمال بولس لتحقيق مكاسب مادية في الفترة المتبقية من حكم ترامب، دون أن يؤدي لأي تغيير حقيقي على الأرض.
واعتبر أن هذه الخطوة لا تقدم حلولاً للملفات الأساسية مثل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وأنها استمرار لما سماه «سياسة تدوير المشهد السياسي وكأن لا شيء تغير».
كما ذكرت أمينة المحجوب أن المجلس الأعلى للدولة قد صوت على المبادرة التي قدمها مستشار الرئيس الأمريكي مسعد بولس بشأن تشكيل حكومة مصغرة من الطرفين، وكان قرار المجلس هو الرفض القاطع لهذه المبادرة.
وصدر قرار رسمي في الجلسة بأن أي حوارات سياسية أو اقتصادية أو أمنية يجب ألا تتم عبر قوائم أو شخصيات تختارها البعثة الأممية بشكل منفرد.
وأكدت أمينة المحجوب أن المجلس الأعلى للدولة لن يسمح للبعثة باستقطاب أي شخصية لتمثيله، مشددة على أن تمثيل المجلس يتم فقط عبر تصويت داخلي وفي جلسة علنية أمام الجميع.
ويذكر أنه تشير التقارير إلى وجود مفاوضات واتفاقيات تجري بين عائلتي الدبيبة وحفتر، تهدف إلى دمج الحكومتين في الشرق والغرب، وذلك تحت رعاية أمريكية.



